موسكو تعترف بأبخازيا وأوسيتيا وتجمد علاقاتها مع الناتو


اعترف الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف باستقلال إقليمي أبخازيا و أوسيتيا الجنوبية عن جورجيا، في خطوة من شأنها أن توصل الأزمة بمنطقة القوقاز إلى طريق مسدود.

وقال ميدفيديف في كلمة أذاعها التلفزيون، إنه وقع مرسومين فيما يتعلق باعتراف الاتحاد الروسي باستقلال أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، معتبرا أن هذا هو الحل الأنسب "لضمان حياة المواطنين هناك" رغم إقراره بصعوبة الحل.

وكان مجلس الدوما قد طالب ميدفيديف أمس بالاعتراف باستقلال هاتين المنطقتين.


فرح في أوسيتيا بالاعتراف الروسي باستقلال الإقليم (الفرنسية)
العلاقة بالناتو
وفي تطور يكشف مدى التأثير السلبي على علاقات روسيا مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، نقل مراسل الجزيرة في موسكو عن المندوب الروسي لدى الحلف ديمتري روغوزين تأكيده أن روسيا ستجمد علاقاتها مع الناتو لمدة ستة أشهر على الأقل.

ونقل المراسل عن مسؤولين روسيين تأكيدهم أن الناتو هو الطرف الأكثر تضررا من قطع العلاقات، مشيرين إلى أن منع روسيا نقل الإمدادات لقوات الناتو في أفغانستان سيحيل هذه الدولة إلى فيتنام أخرى.

وفي سياق العلاقات مع الناتو أعلن روغوزين أن زيارة الأمين العام للناتو ياب دي هوب شيفر التي كانت مقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل ستؤجل لوقت لاحق.

من جانبه قال السفير الروسي بكابل في تصريحات صحفية "لا يمكن لعاقل أن يتصور التعاون مع روسيا في جزء من العالم، والتحرك ضدها في جزء آخر".

ردود فعل دولية
وفي أول رد فعل دولي على القرار الروسي اعتبر جيجا بوكريا نائب وزير خارجية جورجيا أن اعتراف ميدفيديف باستقلال "الإقليمين الانفصاليين يصل في واقع الأمر إلى ضم موسكو لأراض تابعة لجورجيا".

وقال مراسل الجزيرة في تبليسي إن حالة من الامتعاض تسود جورجيا على المستويين الرسمي والشعبي، مشيرا إلى أن آمالا كان تساور الجورجيين حتى اللحظة الأخيرة، بأن ميدفيديف لن يستجيب لطلب الدوما، وسيعمل على استغلال هذا الطلب ورقة ضغط فقط.

وفي باريس اعتبرت وزارة الخارجية هناك أن الاعتراف الروسي قرار مؤسف.

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس أنها ستراجع علاقاتها مع موسكو، في ضوء الأزمة في جورجيا، كما أكدت أنه ليس من حق أي دولة خارجية أن تعلن استقلال أجزاء من دول أخرى.

فيما ناشدت ألمانيا ميدفيديف عدم الاعتراف بالاستقلال، بينما أعلن الناتو أن علاقاته مع موسكو ستكون مرهونة بتصرف الأخيرة إزاء الأزمة مع جورجيا.


امتعاض في جورجيا من الاعتراف الروسي باستقلال أبخازيا وأوسيتيا (رويترز-أرشيف)
دعم لجورجيا
وفي إطار التحركات الدبلوماسية أعلن البيت الأبيض أن ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي سيتوجه الأسبوع المقبل إلى جورجيا وأوكرانيا وأذربيجان حيث سيلتقي رؤساء البلدان الثلاثة.

وأعلن البيت الأبيض في بيان أن تشيني سيقوم بهذه الزيارة "لإجراء محادثات مع هؤلاء الشركاء الأساسيين حول مصالحنا المتبادلة".
 
فيما قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر إن القمة الأوروبية الاستثنائية التي دعت إليها فرنسا الاثنين المقبل، ستخصص "لتقييم الانسحاب الروسي"، مشددا على ضرورة حل الأزمة سياسيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أحلاف عسكرية
الأكثر قراءة