تايلنديون يحاصرون مقر الحكومة ويحتلون محطة تلفزيونية

تحالف الشعب المعارض يتهم الحكومة بأنها ظل لشيناواترا (الفرنسية/أرشيف)

حاصر آلاف المتظاهرين التايلنديين مقر الحكومة بالعاصمة بانكوك واحتلوا محطة تلفزيونية حكومية في مسعى لإسقاط رئيس الوزراء ساماك سوندارافيج الذي يتهمونه بدعم سلفه تاكسين شيناواترا.

وتجمع المتظاهرون الموالون لتحالف الشعب من أجل الديمقراطية المعارض في حي الوزارات، وساروا باتجاه مقر الحكومة والمحطة التلفزيونية الحكومية.

وقال نوتاووت سايكوا مساعد المتحدث باسم الحكومة إن "تحالف الشعب استولى على التلفزيون لقطع الإعلام الحكومي"، مشيرا إلى أن نحو "ثلاثة آلاف يحتلون مقره ويريدون تقديم برامجهم الخاصة".

واستبعد قائد الجيش التايلندي الجنرال أنوبونغ باوجيندا أن يقوم العسكريون بانقلاب، وقال إن "الجيش لن يقوم بانقلاب. على الناس ألا يخافوا. الجيش لن يتورط في السياسة".

وقال قائد المنطقة العسكرية لبانكوك الملازم الأول جنرال برايوث شانو شا "إنني واثق من أن الجيش سيتمكن من معالجة الوضع ولن يحدث انقلاب عسكري أو سفك دماء".

ويعتبر المحتجون الحكومة الحالية مجرد وكيل عن رئيس الوزراء السابق تاكسين شيناوترا الذي أقيل من منصبه في انقلاب عام 2006، ويتهمونها بالعمل على تعديل الدستور من أجل مصلحته.

وذكر شهود عيان أن المتظاهرين استخدموا شاحنات لإغلاق الطرق المؤدية إلى مقر الحكومة، في حين قالت الشرطة إنها اعتقلت ثمانين متظاهرا على الأقل في المحاولة الأولى للاستيلاء على المحطة التلفزيونية.

وكان الادعاء العام التايلندي طلب من المحكمة العليا في البلاد أمس مصادرة أصول شيناواترا البالغة 76 مليار بات (أي 2.2 مليار دولار أميركي) ووضعها في خزائن الدولة.

وذكر ممثلو الادعاء -في 300 ألف صفحة من الوثائق التي عرضت على لجنة من تسعة قضاة- أن تاكسين شيناواترا أساء استغلال سلطاته في خمسة أعوام أمضاها في السلطة لمساعدة مساعديه وأعماله المملوكة لعائلته على تحقيق ثراء.

وبدأت قضية مصادرة الأصول في يوليو/تموز 2007 عندما أمرت لجنة شكلها القائمون بالانقلاب عام 2006 بنوك تايلند بتجميد حسابات تاكسين المحلية متهمة إياه بجمع ثروة غير عادية منذ أن أصبح رئيسا للوزراء عام 2001.

وكان شيناواترا وزوجته بوتغامان خرقا شروط الإفراج عنهما بكفالة في وقت سابق من الشهر الحالي وسافرا إلى لندن حيث قال محاميهما إن الملياردير السابق يعتزم السعي لطلب اللجوء السياسي.

المصدر : وكالات