ساركوزي يطالب بالانسحاب من بوتي وانفجارات في تسخينفالي

جنود روس في بوتي يمرون أمس بمظاهرة احتجاج جورجية على أحد الجسور (رويترز)

دعا الرئيس الفرنسي نظيره الروسي إلى سحب قواته سريعا من مرفأ بوتي الجورجي المطل على البحر الأسود، فيما سمعت انفجارات عنيفة في عاصمة أوسيتيا الجنوبية تسخينفالي قيل إنها لذخيرة جورجية صودرت أثناء الحرب.

ونقلت وكالة إيتار تاس عن رئاسة أركان حفظ السلام الروسية أن "انفجارا وقع في مستودع ذخيرة صودرت من دبابات جورجية ولم يتسن لنا بعد فرصة للتخلص منها".

وبحسب المصدر "قد تكون حوالي مائتي قذيفة مدفعية" انفجرت موضحا أنه "لم يسجل سقوط ضحايا بين المدنيين أو العسكريين الروس".

آلية دولية
سياسيا قالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيسين نيكولا ساركوزي وديمتري ميدفيديف اتفقا على ضرورة إقامة آلية دولية تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تحل محل الدوريات الروسية في المنطقة الأمنية جنوب أوسيتيا.

 
وأوضحت الرئاسة في بيان أن ساركوزي شدد على "أهمية الانسحاب السريع للعسكريين الروس الموجودين في محور بوتي سيناكي".
 
ساركوزي طالب مدفيديف بالانسحاب من بوتي وسيناكي (الفرنسية)
وأضاف البيان أن "في ما يتعلق بإقليم أبخازيا, شدد الرئيس ساركوزي على أنه من المهم أن تنسحب القوات الروسية المتواجدة في منطقة بوتي سيناكي في أسرع وقت ممكن".
 
وفي السياق أكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر لنظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في اتصال هاتفي تصميم بلاده على مواصلة العمل على تطبيق خطة وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليها بوساطة فرنسية.

وجاءت تلك التصريحات فيما واصلت القوات الروسية انسحابها من المناطق التي سيطرت عليها في جورجيا مع إعلانها استمرار الاحتفاظ بقوات متقدمة في غربها خاصة حول مدينة بوتي المطلة على البحر الأسود.

وقال الجنرال أناتولي نوغوفيتسين نائب رئيس هيئة الأركان الروسية إن قواته ستبقي مراقبتها لمدينة بوتي, عبر تسيير دوريات فيها.

وفي وسط جورجيا غادرت القوات الروسية الطريق التي تربط العاصمة تبليسي بمدينة غوري. لكن جنودا روسا لحفظ السلام أقاموا حواجز على بعد أقل من عشرة كيلومترات شمال هذه المدينة، وتحديدا على الطرق المؤدية إلى تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية. وأكد "أنهم لا يملكون أساسا قانونيا للقيام بذلك".

وتقول روسيا إنها ستنشر بشكل دائم من تصفهم بجنود لحفظ السلام داخل جورجيا، في خطوة تقول إنها تهدف لمنع وقوع أعمال عنف جديدة، ولكن الولايات المتحدة عدتها انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار.
 
تحضير لهجمات
وفي هذا الإطار اتهم نائب رئيس هيئة الأركان الروسية السبت جورجيا بـ"التحضير لهجمات مسلحة داخل أراضي أوسيتيا الجنوبية وفي المناطق الحدودية".

وتحدث أناتولي نوغوفيتسين عن ما وصفه بمعلومات تشير إلى أن عملاء في الأجهزة الخاصة الجورجية يعملون على إنشاء مخابئ أسلحة بهدف التحضير لاعتداءات مسلحة على أراضي أوسيتيا الجنوبية وفي المناطق الحدودية.

كما اتهمت روسيا الحلف الأطلسي السبت بالتذرع بنقل المساعدات الإنسانية إلى جورجيا لزيادة قواته البحرية في البحر الأسود.

وقال نوغوفيتسين "لا أعتقد أن هذا الأمر سيساعد في إرساء استقرار الوضع في المنطقة"، واعتبر أن الحلف الأطلسي يريد تعزيز وجوده البحري في البحر الأسود "تحت ستار مساعدات إنسانية".

وأرسلت دول حلف شمال الأطلسي سفنا حربية لإجراء تدريبات عسكرية وصفتها بأنها روتينية، كما عبرت قطعة حربية أميركية هذا البحر متجهة إلى جورجيا لنقل مساعدات.
المصدر : وكالات