باريس تدعو موسكو للانسحاب من ميناء بوتي الجورجي

ساركوزي شدد على ضرورة انسحاب القوات الروسية طبقا لاتفاق وقف النار (الفرنسية-أرشيف)

طالبت باريس موسكو بسحب سريع لقواتها من ميناء بوتي الجورجي المطل على البحر الأسود, في الوقت الذي اتهم فيه الجيش الروسي تبليسي للتحضير لهجمات مسلحة داخل أراضي أوسيتيا الجنوبية.
 
وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيسين نيكولا ساركوزي والروسي ديمتري ميدفيديف اتفقا على ضرورة إقامة آلية دولية تحت إشراف منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تحل محل الدوريات الروسية في المنطقة الأمنية جنوب أوسيتيا.
 
وأوضحت الرئاسة في بيان أن ساركوزي شدد على "أهمية الانسحاب السريع للعسكريين الروس الموجودين في محور بوتي-سيناكي".
 
وأضاف البيان أن "في ما يتعلق بإقليم أبخازيا, شدد الرئيس ساركوزي على أنه من المهم أن تنسحب القوات الروسية المتواجدة في مناطقة بوتيسيناكي في أسرع وقت ممكن".
 
وفي السياق أكد وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير لنظيرته الأميركية كوندوليزا رايس في اتصال هاتفي تصميم بلاده على مواصلة العمل على تطبيق خطة وقف إطلاق النار التي تم التوصل إليه بوساطة فرنسية.
 
الجيش الروسي اعلن استمراره الاحتفاظ بقوات متقدمة في غرب جورجيا (رويترز)
انسحاب متواصل
وجاءت تلك التصريحات فيما واصلت القوات الروسية انسحابها من المناطق التي سيطرت عليها في جورجيا مع إعلانها استمرار الاحتفاظ بقوات متقدمة في غربها خاصة حول مدينة بوتي المطلة على البحر الأسود.

وقال الجنرال أناتولي نوغوفيتسين نائب رئيس هيئة الأركان الروسية إن قواته ستبقي مراقبتها لمدينة بوتي, عبر تسيير دوريات فيها.

وفي وسط جورجيا، غادرت القوات الروسية الطريق التي تربط العاصمة تبليسي بمدينة غوري. لكن جنودا روسا لحفظ السلام أقاموا حواجز على بعد أقل من عشرة كيلومترات شمال هذه المدينة، وتحديدا على الطرق المؤدية إلى تسخينفالي عاصمة أوسيتيا الجنوبية. وأكد "أنهم لا يملكون أساسا قانونيا للقيام بذلك".

وتقول روسيا إنها ستنشر بشكل دائم ما تصفهم بجنود لحفظ السلام داخل جورجيا، في خطوة تقول إنها تهدف لمنع وقوع أعمال عنف جديدة، ولكن الولايات المتحدة عدتها انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار.
 
تحضير لهجمات
وفي هذا الإطار اتهم نائب رئيس هيئة الأركان الروسية السبت جورجيا بـ"التحضير لهجمات مسلحة داخل أراضي أوسيتيا الجنوبية وفي المناطق الحدودية".

وتحدث أناتولي نوغوفيتسين عما وصفه بمعلومات تشير إلى أن عملاء في الأجهزة الخاصة الجورجية يعملون على إنشاء مخابئ أسلحة بهدف التحضير لاعتداءات مسلحة على أراضي أوسيتيا الجنوبية وفي المناطق الحدودية.

كما اتهمت روسيا الحلف الأطلسي السبت بالتذرع بنقل المساعدات الإنسانية إلى جورجيا لزيادة قواته البحرية في البحر الأسود.

وقال نوغوفيتسين "لا أعتقد أن هذا الأمر سيساعد في إرساء استقرار الوضع في المنطقة"، واعتبر أن الحلف الأطلسي يريد تعزيز وجوده البحري في البحر الأسود "تحت ستار مساعدات إنسانية".

وأرسلت دول حلف شمال الأطلسي سفنا حربية لإجراء تدريبات عسكرية وصفتها بأنها روتينية، كما عبرت قطعة حربية أميركية هذا البحر متجهة إلى جورجيا لنقل مساعدات.
المصدر : وكالات