صربيا تجدد رفضها التعاون مع البعثة الأوروبية بكوسوفو

نقطة تفتيش أممية على معبر حدودي بين صربيا وكوسوفو (الفرنسية-أرشيف)

أعلنت صربيا رفضها التعاون إلا مع بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو "يونميك" كونها الجهة الوحيدة المخولة شرعيا بالتعامل مع صرب كوسوفو، واعتبرت أن البعثة الأوروبية "يوليكس لم تحظ بموافقة مجلس الأمن الدولي حتى الآن".

جاء ذلك نقلا عن لسان الوزير الصربي المكلف شؤون إقليم كوسوفو الذي أكد موقف حكومته الرافض لأي تعاون مع البعثة الأوروبية، انطلاقا من أن بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو يونميك هي الوحيدة التي تتمتع بالشرعية والصلاحيات لتسوية مشاكل الصرب والسكان غير الألبان في الإقليم الذي أعلن في فبراير/ شباط الماضي استقلاله عن صربيا.

وأضاف بوغدانوفيتش أن مجلس الأمن الدولي لم يصدر أي قرار بشأن بعثة الشرطة والقضاء الأوروبية المعروفة اختصارا باسم "يوليكس"، في إشارة إلى موافقة بلغراد على قرار مجلس الأمن رقم 1244 الذي تم تبنيه في 1999 ويتعلق بوجود الأمم المتحدة في كوسوفو.

ونقلت مصادر إعلامية محلية عن وزير الدولة الصربي لكوسوفو أوليفر إيفانوفيتش أن بلغراد تتفاوض مع بعثة الأمم المتحدة لإبقاء القضايا الأمنية في المناطق التي يقيم فيها الصرب تحت سيطرتها بدلا من نقلها إلى البعثة الأوروبية.

وأضاف أن الحل "الذي سيطبق بالنسبة لقوات الشرطة سيطبق أيضا في المجال القضائي وتأمين الخدمات الأخرى المهمة لصرب كوسوفو".

"
اقرأ:

-كوسوفو الطريق نحو تقرير المصير

-مؤيدو استقلال كوسوفو ومعارضوه
"

وكان وزير الخارجية الصربي فوك يريمتش أعرب في تصريحات إعلامية الخميس عن ثقته من إمكانية التوصل لاتفاق بشأن الوجود الدولي المدني في إقليم كوسوفو في سبتمبر/ أيلول أو أكتوبر/ تشرين الأول المقبلين شريطة أن يستند ذلك لقرار صريح وواضح من قبل الأمم المتحدة ولا يتعارض مع وحدة الأراضي الصربية.

وذكر الوزير الصربي إن إعلان استقلال كوسوفو ودعمه من قبل الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي دون المرور بالطرق القانونية مهد لدفع الأوضاع المتوترة في منطقة القوقاز إلى ساحة النزاع العسكري بين روسيا وجورجيا التي خشيت -حسب تعبير الوزير الصربي- أن تعمد أوسيتيا الجنوبية إلى الاقتداء بكوسوفو.

يشار إلى أن صربيا انتقدت قرار الاستبدال التدريجي لبعثة الأمم المتحدة بالبعثة الأوروبية الخريف المقبل، واعتبرت أن أمرا كهذا يجب أن يحظى بموافقة جميع الأطراف المعنية قبل تطبيقه.

يتوقع أن تضم البعثة الأوروبية حوالي 1800 شرطي وقاض وحارس سجن وجمركي مدعومة بـ1000 موظف من إقليم كوسوفو الذي لا تزال صربيا تعارض استقلاله وتتمسك باعتباره جزءا من أراضيها.

المصدر : وكالات