الائتلاف الحكومي منقسم بشأن خلافة مشرف وإعادة القضاة

خلاف شريف وزرداري يهدد بقاء التحالف الحكومي بشكله الحالي (الفرنسية-أرشيف)

عجز الائتلاف الحكومي الباكستاني عن تجاوز خلافاته بشأن خلافة الرئيس الباكستاني المستقيل برويز مشرف ومسألة إعادة القضاة المعزولين الذين أقالهم إبان سيطرته على مقاليد الحكم في البلاد. واجتمع قادة الأحزاب الأربعة التي تشكل الائتلاف لساعات طويلة دون أن يثمر اجتماعهم عن بيان.

وأعلن وزير الإعلام الباكستاني إحسان إقبال أن قادة الحزبين الأساسيين في الائتلاف سيعقدون اجتماعا الجمعة. وأضاف "سنجتمع مجددا بعد 72 ساعة وسنحاول تسوية هذه المشاكل".

ويضم الائتلاف حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تنتمي إليه رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو وحزب الرابطة الإسلامية جناح نواز شريف خصمها خلال التسعينيات ورئيس الوزراء السابق، وحزبين صغيرين آخرين.

ويختلف حزبا الشعب والرابطة والإسلامية حول جميع المسائل تقريبا منذ تشكيل الحكومة في مارس/ آذار، ولم يتفاهم الحزبان سوى الأحد بعد مفاوضات شاقة حول إجراء إقالة مشرف الذي استبقهما واستقال الاثنين.

وعلاوة على اختيار الشخصية التي ستخلف الرئيس المستقيل، ما زال الخلاف الكبير قائما حول إعادة قضاة المحكمة العليا الى مهامهم، وهم الذين أقالهم مشرف في نوفمبر/ تشرين الثاني لأنهم كانوا يهددونه بإعلان عدم شرعية إعادة انتخابه آنذاك.

ويرغب زعيم حزب الشعب بالوكالة زوج بوتو سابقا آصف علي زرداري في إعادة القضاة، لكن مع إبقاء الذين خلفوهم باستثناء رئيس المحكمة العليا افتخار تشودري الذي يعده معاديا. ورشح زرداري بدلا منه رئيسة البرلمان فهيدة ميرزا. كما يريد حزب الشعب أيضا "مجموعة قرارات دستورية" تحرم رئيس الدولة المقبل من أي نفوذ فعلي.

أما نواز شريف فيرغب بألا تعود الرئاسة إلى حزب الشعب. ويطالب بقوة بإعادة فورية "لكافة" القضاة دون شروط إلى مهامهم. وأعلن الناطق باسم الرابطة الإسلامية صديق الفاروق "لا ننوي الموافقة على حل وسط يشوه مطالبنا المبدئية".

تحالفات وتطورات
مشرف كان القاسم المشترك بين أطراف الائتلاف الحاكم وبغيابه ظهرت خلافاتهم(الأوروبية-أرشيف)
وفي التطورات السياسية أعلن ثاني أقوى أحزاب المعارضة -الذي كان من أكبر داعمي مشرف- أنه يقف خلف زعيم حزب الشعب زرداري ويدعم ترشحه رئيسا للبلاد.
 
وقال زعيم حزب عوامي المتحد حيدر رازفي إنه يرضى بزرداري رئيسا بسبب ماضيه في التضحية و"حكمته وبصيرته" في التعامل مع عزل مشرف، إضافة إلى أنه من أشد المؤمنين بالفدرالية.

ويرى محللون أن الخلافات تهدد استمرار بقاء التحالف الحكومي بشكله الحالي خاصة أن ما كان يجمع أطرافه قد زال وهو الإصرار على إقالة مشرف.
 
ويقول أولئك المحللون إن المفاجأة هي سرعة بروز الخلاف بين المتحالفين حتى إن الأطراف لم تأخذ وقتها للتنعم بالنصر الذي حققته على الرئيس المستقيل.

وقال جعفر إقبال جاقرا نائب رئيس حزب الرابطة الإسلامية إن حلفاءه في حزب الشعب إذا لم يسووا المسائل الخلافية "فإننا بعدها نستطيع إعادة النظر بإستراتيجيتنا وعلاقاتنا مع الحكومة.. وجميع الخيارات مفتوحة".

يذكر أن  وزارة الخارجية الأميركية أبدت استعدادها لدراسة أي طلب لجوء يتقدم به الرئيس الباكستاني السابق، لكن المتحدث باسمها روبرت وود نفى تلقي طلب بهذا الخصوص من الجنرال السابق أو إثارة هذا الموضوع لمنحه مكانا للإقامة.
المصدر : وكالات