الائتلاف يواصل مشاوراته وزرداري مرشح لخلافة مشرف

مشرف قال إنه قرر الاستقالة خدمة لمصالح بلده (الأوروبية)

يواصل قادة الائتلاف الحاكم في باكستان اليوم مشاوراتهم بشأن اختيار رئيس جديد للبلاد، وجملة من القضايا العالقة، بعد إعلان الرئيس برويز مشرف أمس استقالته من منصبه، في حين أكدت الدول الغربية حرصها على مواصلة تعاونها مع الحكومة الباكستانية.

ووفقا لمراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد بركات، فإن المواضيع التي سيستكمل الائتلاف الحاكم مناقشتها لا تتوقف على اختيار خليفة لمشرف، وإنما تشمل جملة قضايا على رأسها إعادة رئيس القضاة افتخار حسين تشودري إلى منصبه بعد أن عزله مشرف.

وأشار المراسل إلى وجود اختلاف بين قادة الائتلاف حول هذه المسألة، ففي حين يطالب رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف بعودة فورية لتشودري، يرى رئيس حزب الشعب آصف علي زرداري أنه لا بد من التمهل في ذلك.

زرداري (يمين) وشريف سيحسمان بعض القضايا الهامة بالبلاد (رويترز-أرشيف)
الرئيس القادم
وفيما يتعلق بهوية الرئيس القادم نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤولين في الائتلاف الحاكم، أن آصف علي زرداري هو أحد أبرز المرشحين لتولي هذا المنصب.

في هذه الأثناء تولى رئيس مجلس الشيوخ محمديان سومورو الرئاسة مؤقتا بباكستان بموجب الدستور، وأكدت اللجنة الانتخابية أن انتخاب رئيس جديد لخمس سنوات يجب أن يتم خلال ثلاثين يوما على يد هيئة انتخابية تضم أعضاء مجلسي الشيوخ والجمعية الوطنية وأربعة مجالس محلية, على أن يكون هذا المنصب شرفيا كما كان في السابق قبل أن يضفي عليه مشرف صلاحيات واسعة.

موقف الغرب
ومع أن برويز مشرف كان أحد أبرز حلفاء الولايات المتحدة في حربها على ما يسمى الإرهاب، فإنه لم يبدر عن واشنطن ردّ يعكس أسفها على رحيل الرجل.

فقد أعلن البيت الأبيض تطلعه إلى العمل مع الحكومة الباكستانية، معربا في الوقت ذاته عن تقديره لدور مشرف في محاربة تنظيم القاعدة والجماعات "المتطرفة" وفي التحول الديمقراطي في باكستان.

أما المفوضية الأوروبية فقد اعتبرت استقالة مشرف مسألة سياسية داخلية، كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن أمله أن يتمكن الرئيس الباكستاني المقبل من العمل مع حكومته "من أجل ترسيخ الديمقراطية في باكستان".

وتوقعت الصين أن تبقى علاقاتها قوية مع باكستان بعد رحيل مشرف.

احتفالات عارمة بباكستان بعد استقالة مشرف (الفرنسية)
فرح شعبي
وعلى صعيد الموقف الشعبي الباكستاني، قال مراسل الجزيرة إنه من المقرر أن تشهد عدة مدن باكستانية اليوم مظاهرات عارمة ينظمها المحامون احتفالا برحيل مشرف، سيصل بعضها إلى بيت افتخار تشودري.

وأشار المراسل إلى أن المحامين أطلقوا على يوم استقالة مشرف "يوم النجاة".

وقال المراسل إن برويز مشرف لا يزال في باكستان، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصادر مقربة منه أنه سيختار العيش في المملكة العربية السعودية.

وقال سياسيون مطلعون للفرنسية إن استقالة مشرف جاءت بعد تسوية توصلت إليها الإدارة الأميركية مع قادة الائتلاف، من أجل تجنيب الرجل مساءلة كان يعدها له البرلمان، تمثل سابقة في باكستان.

غير أن برويز مشرف أكد في إعلان استقالته المتلفز أمس أنه استقال خدمة منه لمصالح البلاد لا خشية مساءلة برلمانية.

وقال أيضا إنه لم يرد أن "يطيل مناخ عدم الاستقرار السياسي في البلاد" في إشارة إلى صلاحية حل البرلمان, وهو برلمان لم يرد "تأليبه" ضد السلطة القضائية, كما لم يرد إقحام الجيش في الموضوع, في تلميح أيضا إلى صلاحية فرض حالة الطوارئ.

المصدر : الجزيرة + وكالات