واشنطن تستبعد مواجهة طهران بعد تجاربها الصاروخية

الحرس الثوري أجرى اختبارات لتسعة صواريخ (الفرنسية)

استبعد وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس وقوع أي مواجهة بين بلاده وإيران في الوقت الراهن، وذلك عقب اختبار طهران تسعة صواريخ متوسطة وبعيدة المدى قادرة على الوصول إلى إسرائيل والمصالح الأميركية في المنطقة.
 
وردا على سؤال في مؤتمر صحفي عقده في واشنطن اليوم عما إذا كانت تجارب الصواريخ الإيرانية زادت من مخاطر حصول مواجهة، أجاب غيتس "لا أعتقد ذلك".
 
وعندما سئل غيتس عن إمكان حصول طهران قريبا على صواريخ دفاع جوي روسية قد تجعل توجيه ضربة لإيران من نظام دفاع جوي مطور أكثر صعوبة، قال "انطباعي مبني على معرفتي بأنه من غير المرجح للغاية أن تصل صواريخ الدفاع الجوي تلك لأيدي الإيرانيين في أي وقت قريب".
 
وشدد وزير الدفاع الأميركي على أن حكومته تواصل تفضيل النهج الدبلوماسي والعقوبات الاقتصادية لتحمل الحكومة الإيرانية على تغيير سياستها خصوصا في مجال تخصيب اليورانيوم.
  
وتأتي التجارب الصاروخية الإيرانية فيما تحاول الولايات المتحدة التوصل لاتفاق نهائي بشأن خطط لإقامة درع صاروخي لحمايتها هي وأوروبا من تهديدات من الشرق الأوسط تشمل صواريخ إيرانية.
 
وتعارض روسيا خطط إقامة هذا الدرع الصاروخي وتقول إن إيران ليست قريبة من امتلاك قدرة صواريخ طويلة المدى، لكن غيتس أوضح أن التجارب الإيرانية الأخيرة "ترد بالتأكيد على الشكوك التي أثارها الروس بقولهم إن الإيرانيين لن يمتلكوا صاروخا طويل المدى لمدة تتراوح بين 10 أعوام و20 عاما".
 
من جانبها أشارت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في تصريحات لها في بلغاريا إلى أن التجارب الإيرانية تبرر خطط واشنطن لإقامة قواعد لدرعها المضاد للصواريخ في شرق أوروبا.
 
ردود أفعال
"
اقرأ أيضا:
ثمن الهجوم
على إيران

"
وفي تل أبيب اعتبر الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز اختبار إيران صاروخا من طراز شهاب 3 القادر على حمل رأس حربي نووي "رسالة تهديد موجهة إلى العالم بأسره". 
 
وانضمت فرنسا وألمانيا وإيطاليا إلى انتقاد إيران، ووصف وزير الخارجية الإيطالي فرانكو فراتيني في رام الله بالضفة الغربية الصواريخ الإيرانية بالخطيرة للغاية "ولهذا السبب فإن المجتمع الدولي وليس إسرائيل وحدها يهمه وقف هذا التصعيد بصورة قاطعة".
 
أما فرنسا فقالت إن الاختبارات تزيد من المخاوف الدولية، فيما أعربت ألمانيا عن أسفها لأن رد إيران على عرض حوافز قدمته لها الدول الكبرى كان "لفتة لا تدل على حسن النوايا".
 
التجارب الصاروخية
 التجارب شملت صاروخ شهاب 3 (الفرنسية)
وجاءت ردود الأفعال هذه عقب تجربة إيران تسعة صواريخ متوسطة وبعيدة المدى من طُرُز "زلزال" و"فاتح" و"شهاب 3".

وقالت قناة العالم الرسمية التي تبث بالعربية إن الصاروخ مجهز برأس تقليدي وزنه طن ومداه ألفا كيلومتر أي يمكنه الوصول إلى إسرائيل.

ومن جهتها أوضحت قناة "برس تي.في" التي تبث بالإنجليزية أن ما مجموعة من تسعة صواريخ أطلقت خلال هذه التجربة، وعرضت مشاهد لإطلاق "شهاب 3" في منطقة صحراوية لم تحدد في إيران.

ونقلت قناة العالم عن قائد القوات الجوية في الحرس الثوري حسين سالمي قوله إن "هدف هذه المناورات هو إظهار استعدادنا للدفاع عن سلامة الأمة الإيرانية"، و"صواريخنا جاهزة للإطلاق في أي زمان أو مكان بسرعة وبدقة"، مؤكدا أن "العدو يجب ألا يكرر أخطاءه، وأهدافه تحت مراقبتنا".

وكان ممثل مرشد الجمهورية الإيرانية لدى القوات البحرية علي شيرازي قد هدد بضرب تل أبيب ومصالح أميركية في العالم -بما فيها السفن في الخليج- إذا تعرضت بلاده لهجوم.

وتزامن ذلك مع بدء مناورات عسكرية إيرانية في الخليج، عقب إنهاء سفن حربية بريطانية وأميركية الثلاثاء مناورات استمرت خمسة أيام في الخليج شملت أمن المنشآت النفطية، على ما أعلنه الأسطول الأميركي الخامس ومقره البحرين.
المصدر : وكالات