مسؤول عسكري يدعو للهدوء بعد أنباء عن انقلاب بتركيا

قائد القوات البرية نفى وجود صفقة بين الحكومة والجيش بشأن حملة اعتقالات

دعا قائد القوات البرية التركية الجنرال ألكر باشبوغ إلى الهدوء، بعد اعتقال اثنين من كبار جنرالات الجيش في إطار تحقيق أخذ في الاتساع في ما يشتبه بأنها خطة انقلاب ضد الحكومة.

الجنرال باشبوغ وهو ثاني أقوى جنرالات الجيش التركي قال للصحافيين "تركيا تمر بأيام عصيبة، علينا جميعا التصرف بحكمة وحذر أكبر ومسؤولية أكبر"، وفق وكالة رويترز للأنباء.
 
ونفى قائد القوات البرية التركية وجود صفقة بين الحكومة والجيش لاعتقال جنرالين متقاعدين بتهمة التخطيط لانقلاب.
 
من جانبها انتقدت المعارضة التركية اعتقال صحافيين ورجال أعمال على ذمة القضية، واتهمت الحكومة بتصفية خصومها السياسيين في إطار القضية.

وكانت السلطات التركية أوقفت الثلاثاء 21 شخصا على الأقل بينهم جنرالان سابقان وصحافيون معروفون في أنقرة، في إطار تحقيق حول شبكة قومية علمانية سرية تسمى "أرغينيكون" يشتبه في سعيها للإطاحة بالحكومة المنبثقة من التيار الإسلامي في تركيا.

ونقلت الصحافة التركية عن تورهان كولاكادي نائب المدعي العام في إسطنبول قوله إن الاتهامات ضد المحتجزين أعدت وسيحاكمون بتهمة الإرهاب.

وكان من بين المعتقلين الجنرالان البارزان خورشيد طولون القائد المتقاعد للجيش الأول وشانار أريوغور القائد السابق لقوات الأمن ورئيس رابطة علمانية ذات نفوذ، واعتقل الاثنان من داخل مقر إقامتهما العسكري، ما أحدث صدمة في تركيا. وقال الجيش إن الاعتقالات تمت بما يتوافق مع القانون.
 
وشملت الاعتقالات أيضا مصطفى بلباي الصحافي بصحيفة "جمهوريت" العلمانية المعارضة وسياسيين ورئيس الغرفة التجارية في أنقرة.
 
كما أوقفت السلطات في أنطاليا جنوب البلاد رئيس تحرير صحيفة "ترجمان" أوفوك بويوكشلبي. وجرت اعتقالات أخرى في إسطنبول وترابزون في  شمال البلاد، وكلهم منتقدون لحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا.
 
محاكمة الحزب الحاكم
"
قالت الصحف التركية إن الاعتقالات أحيت جدلا في تركيا بشأن المزاعم عن انقلاب ضد الحزب الحاكم أهي حقيقية أم استخدمت لقمع معارضي الحكومة
"
وجاءت اعتقالات الشرطة بعد فترة وجيزة من بدء المحكمة الدستورية نظر دعوى قانونية تتهم حزب العدالة والتنمية الحاكم بالسعي لإقامة دولة إسلامية بما يخالف دستور البلاد، وقد تفضي هذه الدعوى إلى إغلاق الحزب في تحرك قد يؤدي إلى انتخابات برلمانية مبكرة.

وقالت الصحف التركية إن الاعتقالات أحيت جدلا في تركيا بشأن المزاعم عن انقلاب ضد الحزب الحاكم، وتساءلت هل هي حقيقية أم استخدمت لقمع معارضي الحكومة.

وقالت وسائل الإعلام التركية إن مظاهرات صغيرة مناهضة للحكومة اندلعت في إسطنبول وأزمير ودنيزل وبودروم.

وقال دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي طلب عدم نشر اسمه "أتابع هذه الأحداث وهي تتكشف بكثير من القلق نظرا لتاريخ تركيا في التدخلات العسكرية، "هناك حقيقة صراع بين جماعتين في السلطة ولم يبد أي منهما بعد استعدادا للتراجع"، وفق رويترز.

يذكر أن الجيش الذي انتقد الحكومة مرارا نفى أي صلة بجماعة أرغينيكون، في حين اتهم معارضون حزب العدالة والتنمية الحاكم بالسعي لترهيبهم وإسكات أصوات المعارضة.

وكانت تركيا قد شهدت أربعة انقلابات عسكرية في الأعوام الـ50 الماضية، كان آخرها انقلاب صغير في العام 1997 أطاح فيه الجنرالات بحكومة اعتبروها إسلامية.

وتشهد تركيا الدولة العلمانية ذات الأغلبية المسلمة خلافا بشأن دور الدين في الحياة العامة، بين الحزب الحاكم والجيش الذي يعد نفسه الحارس الأول للجمهورية العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك.
المصدر : وكالات