مقتل 14 شرطيا أفغانيا بغارة للناتو وهجوم لطالبان


دورية مؤللة لقوات إيساف بالعاصمة كابل (الفرنسية-أرشيف)دورية مؤللة لقوات إيساف بالعاصمة كابل (الفرنسية-أرشيف)
قتل تسعة من رجال الشرطة الأفغانية بولاية فراه في قصف جوي على أحد المراكز الأمنية نفذته طائرات الناتو، في حين لقي خمسة آخرون حتفهم بهجوم لحركة طالبان بولاية هيرات.

واندلعت معارك في وقت مبكر الأحد في فراه بعدما أخطأ شرطيون في التعرف على جنود حكوميين مدعومين من القوات الدولية (إيساف) والتابعة لحلف شمال الأطلسي ظنا منهم أنهم عناصر في طالبان، كما أعلن محمد يونس رسولي مساعد حاكم الولاية.

وأضاف الأخير أن الجيش الحكومي سارع بطلب دعم جوي من الدولية التي قامت طائراتها بقصف مركز للشرطة مما أدى لمقتل تسعة من عناصر المركز وجرح خمسة آخرين، لافتا إلى أن الأجنبية لم تبلغ السلطات الأمنية المحلية بمديرية آنارداره (قرب الحدود مع إيران) بقدومها مسبقا قبل تنفيذ العملية.

وكشف رسولي أن الطرفين تبادلا إطلاق النار لفترة زادت على أربع ساعات قبل أن تقوم المروحيات بقصف موقع الشرطة المذكور.

في هذه الأثناء رفض مسؤولون من الناتو والقوات الأميركية بأفغانستان التعليق رسميا على هذه الأنباء، بانتظار ورود التقارير الميدانية.

بيد أن مراسل الجزيرة بأفغانستان سامر علاوي نقل عن مصادر بالتحالف والشرطة الأفغانية تأكيدات بوقوع الغارة التي نفذتها طائرات أباتشي أميركية.

أوباما خلال لقائه حاكم ولاية ننغرهار الأفغانية (الفرنسية)
وفي حادث منفصل، أكد مراسل الجزيرة سقوط خمسة قتلى وستة جرحى على الأقل بصفوف الشرطة الأفغانية بمديرية شندند في هيرات، لدى تعرض سيارتهم لحظة خروجها من مركز للشرطة لهجوم بالقذائف المضادة للدروع من قبل مسلحين يعتقد بأنهم من طالبان.

ونقل مراسل الجزيرة عن مسؤول بشرطة شندند قوله إن الترتيبات جارية للأعداد لهجوم واسعة بالمديرية التي تحولت إلى منطقة عسكرية مغلقة، وذلك لمواجهة الجماعات المسلحة التابعة لطالبان.

وكانت المنطقة نفسها شهدت عمليات مماثلة العام الماضي أسفرت -بحسب السكان المحليين- عن مقتل خمسين مدنيا.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أن قوات التحالف أعلنت مقتل اثنين من زعماء طالبان في شندند قبل أيام، بيد أن سكان المنطقة أفادوا أن القتيلين من زعماء القبائل المناهضين للوجود الأجنبي ولا علاقة لهما بطالبان.

ويأتي ذلك بعد يوم من وصول المرشح الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية باراك أوباما إلى أفغانستان والذي أكد خلال تفقده وحدات من قوات بلاده هناك، عزمه على دعم هذه القوات في حربها ضد طالبان في حال وصل البيت الأبيض.

ويرى أوباما في الحرب الدائرة بالعراق "صرفا للنظر عن الحرب الحقيقية التي يفترض أن تجري في أفغنستان" التي يعتبرها الجبهة الأولى للحرب على الإرهاب.

وفي أبرز تصريحاته بهذا الخصوص، أعلن أوباما أنه في حال فوزه في انتخابات الرئاسة سيعمل على إرسال لواءين إضافيين على الأقل إلى هناك.

كما سبق وأعلن عزمه تقديم مئات ملايين الدولارات للحكومة الباكستانية شريطة إحرازها تقدما ملحوظا على صعيد إغلاق ما وصفها معسكرات التدريب الإسلامية، وملاحقة المقاتلين الأجانب وبذل المزيد من الجهود لمنع تسلل مقاتلي طالبان إلى أفغانستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة