بوش يهدد والغرب يشكك إزاء انفتاح إيراني جديد

 
قال الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء إنه لا يستبعد استخدام القوة في أزمة الملف النووي الإيراني، إلا أنه أكد على أن خياره الأول ما يزال الحل الدبلوماسي.

وصرح بوش للصحفيين في البيت الأبيض "لقد قلت دائما إن كافة الخيارات مطروحة على الطاولة، لكن الخيار الأول بالنسبة للولايات المتحدة هو حل هذه المشكلة دبلوماسيا".

 

من جهتها شككت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو برغبة إيران في الانفتاح إزاء حل أزمة ملفها النووي، معلقة على تصريحات عدد من المسؤولين الإيرانيين.

وقالت بيرينو "بما أننا غالبا ما نتلقى رسائل مشوشة من جانبهم، أعتقد أن لدينا دوافع للتشكيك".

 

رؤية جديدة

وأعلنت مصادر في الأمم المتحدة نقلا عن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي أن إيران سترد "قريبا جدا" على العرض الذي تقدمت به القوى الست الكبرى، وفقا لوكالة رويترز للأنباء.

 


منوشهر متكي أكد أن بلاده سترد قريبا جدا على العرض الغربي (رويترز)
وكان متكي أعلن الأربعاء أن "عملية جديدة" تجري حاليا في محادثات الأزمة النووية المستمرة منذ خمس سنوات مع الدول الغربية بعد اقتراح تقدمت به طهران إلى الدول الكبرى.

 

وقال الوزير الإيراني في تصريحات لوسائل الإعلام الأميركية في نيويورك الأربعاء إن "عملية جديدة تجري وبدأت مع الرزمة التي قدمتها جمهورية إيران الإسلامية" وقال إن "هذه العملية تعالج مشاكل مهمة"

 

وأضاف متكي أن المحادثات مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي قدم مجموعة الحوافز إلى طهران الشهر الماضي، اتسمت بـ"الاحترام وكانت مختلفة قليلا عن الماضي".

 

ولايتي والرد الفرنسي
وحذر علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الأعلى في إيران آية الله علي خامنئي الثلاثاء مسؤولي البلاد من إطلاق الشعارات "الاستفزازية" حول الملف النووي، في انتقاد ضمني للرئيس محمود أحمدي نجاد.

 

ودعا ولايتي في مقال نشرته صحيفة ليبيراسيون الفرنسية الأربعاء إلى "تسوية" بين طهران والدول الأخرى حول الملف النووي بدون أن يأتي على ذكر تعليق النشاطات النووية الحساسة، الذي تطالب به الدول الكبرى شرطا مسبقا لأي مفاوضات والذي ترفضه إيران.

 

ورد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إريك شوفالييه الأربعاء على تلك الدعوة بالتأكيد على وجوب أن "تعلق" إيران أولا نشاطاتها النووية الحساسة.

 

وأضاف "من المهم حتى تبدأ مفاوضات في أجواء من الثقة أن تعلق إيران نشاطاتها النووية الحساسة المستمرة اليوم في انتهاك لأربعة قرارات صادرة عن مجلس الأمن الدولي".

 


مايك مولين قال إن إيران تستطيع مؤقتا وقف إمدادات النفط (الفرنسية-أرشيف)
خطوط النفط

في غضون ذلك حذر وزير النفط الإيراني غلام حسين نوذري الأربعاء من أن أي هجوم ضد إيران سيؤدي إلى رد "شرس" من طهران، كما سيتسبب بزيادة جديدة في أسعار النفط المرتفعة أساسا.

 

وصرح الوزير الإيراني للصحفيين على هامش مؤتمر النفط العالمي في مدريد ردا على سؤال حول رد الفعل الإيراني على أي هجوم "إذا تعرضت إيران لمثل هذا العمل، فلن تقف مكتوفة الأيدي وسترد بشراسة".

 

من جهته قال قائد الأركان الأميركية المشتركة مايك مولين الأربعاء إن إيران يمكنها تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز ولكنها لا تستطيع الإبقاء على ذلك لفترة طويلة، وأكد موقف واشنطن بأنها لن تسمح لطهران بقطع خطوط تصدير النفط.

وأضاف مولين "التحليل الذي وصلني يشير بالتأكيد إلى أنهم يملكون القدرات التي تعرض للخطر مضيق هرمز وأعتقد أن القدرة على إبقاء الأمر على هذا النحو غير موجودة" 

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة