جيلاني يدين بشدة تصريحات كرزاي حول باكستان

جيلاني أكد أن تصريحات كرزاي "ستسيء إلى عملية التنمية في المنطقة" (الأوروبية-أرشيف)

رفض رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني بشدة الاتهامات التي وجهها الرئيس الأفغاني حامد كرزاي لباكستان والتي أشار فيها صراحة إلى ضلوعها في عمليات العنف الأخيرة في أفغانستان وآخرها الهجوم الذي استهدف السفارة الهندية في كابل الأسبوع الماضي وأوقع 58 قتيلاً على الأقل.
 
وقال جيلاني في بيان له إنه "يدين بشده تصريحات الرئيس الأفغاني"، مؤكداً أن استقرار أفغانستان "يخدم مصلحة باكستان والمنطقة"، وأن إسلام آباد قدمت الدعم الكامل من أجل حكومة مستقرة في أفغانستان.
 
واعتبر في بيانه الذي صدر عقب اجتماع مع وزرائه في مدينة لاهور شرقي البلاد أن التصريحات الأفغانية الأخيرة "ستسيء إلى عملية التنمية في المنطقة" وأنه "ما كان ينبغي على المسؤولين الأفغان الإدلاء بمثل هذه التصريحات".
 
وكانت أفغانستان أشارت مراراً بعد الهجوم الذي استهدف السفارة الهندية إلى تورط باكستان في هذه العملية، وفي كل مرة كانت باكستان تؤكد براءتها وتعلن إدانتها للهجوم.
 
غير أن كرزاي تخطى في اتهامه لباكستان في تصريحاته الأخيرة حد تحميلها مسؤولية هجوم السفارة الهندية فقط، معتبراً أن كافة أعمال "العنف والقتل والدمار الذي تعاني منه أفغانستان ترتكبه أجهزة الاستخبارات الباكستانية".
 
وتعتقد أفغانستان أن باكستان تساعد حركة طالبان لمواجهة النفوذ الهندي المتنامي والإبقاء على أفغانستان ضعيفة والسماح للقوات الباكستانية بالتركيز على الدفاع عن حدودها مع الهند، كما ينتقدها حلف شمال الأطلسي (ناتو) بسبب فشلها في وقف الهجمات المسلحة على أفغانستان انطلاقاً من أراضيها.
 
وفي إشارة إلى ازدياد حدة التوتر بين البلدين الجارين فقد علقت أفغانستان سلسلة من الاجتماعات الثنائية والمتعددة الأطراف مع باكستان بشأن التعاون الحدودي والتعاون الاقتصادي الإقليمي والثنائي والتي كان مقرراً أن تتم بينهما خلال الأسابيع المقبلة.
 
وقالت الحكومة الأفغانية في بيان لها الاثنين الماضي إنها "مضطرة في وجه السياسات العنيفة للجيش الباكستاني وأجهزة المخابرات لتعليق اجتماعاتها الثنائية ومتعددة الأطراف" مع باكستان إلى حين "استعادة روح إيجابية للحوار والتفاهم من أجل ثقة متبادلة".
المصدر : وكالات