إقفال صناديق الاقتراع في الانتخابات الرئاسية بزيمبابوي

أحد الناخبين يدلي بصوته في مركز للاقتراع بالعاصمة هراري (رويترز)

أقفلت صناديق الاقتراع في زيمبابوي في ختام جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية التي خاضها منفردا الرئيس المنتهية ولايته روبرت موغابي بعد انسحاب زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي وذلك وسط تشكيك ورفض دولي مسبق لنتائجها.

فقد أغلقت مراكز الاقتراع مساء الجمعة بعد فتحها لمدة 12 ساعة حيث أوضحت المؤشرات الأولية أن نسبة الإقبال على التصويت كانت أقل من الجولة الأولى التي أقيمت أواخر مارس/آذار الماضي وفاز بها زعيم المعارضة لكن دون تحقيق الأغلبية المطلوبة التي تعفيه من جولة الإعادة.

ودعي الناخبون -البالغ عددهم 9،5 ملايين- إلى الاختيار بين موغابي (84 عاما) الذي يحكم البلاد منذ 1980 وتسفانغيراي (56 عاما) رغم انسحاب الأخير من السباق الرئاسي احتجاجا على أعمال العنف التي تعرض لها مناصروه وأسفرت عن مقتل نحو تسعين شخصا في عموم أنحاء زيمبابوي.

وأعرب الرئيس موغابي في تصريح إعلامي أثناء الإدلاء بصوته في بلدة هايفيلد -جنوب العاصمة هراري- عن تفاؤله بالفوز، في حين حث زعيم حزب حركة التغيير الديمقراطي تسفانغيراي -الذي لجأ قبل أيام إلى السفارة الهولندية- مناصريه على مقاطعة الانتخابات إلا في حال تعرضت حياتهم للخطر.

تسفانغيراي طالب الدول الأفريقية بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات (الفرنسية)
كما طالب تسفانغيراي -الذي وصف الانتخابات بالمهزلة- المجتمع الدولي وفي مقدمته الدول الأفريقية وتحديدا جنوب أفريقيا، بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات رافضا مشاركة المعارضة في حكومة وحدة وطنية مع حزب موغابي الاتحاد الوطني.

واتهم مسؤلون في المعارضة من أسموهم مسلحي حزب الاتحاد الوطني الأفريقي الزيمبابوي/الجبهة الوطنية بإرغام الناس على التصويت وخاصة في المناطق الريفية التي فقد فيها موغابي التأييد الشعبي خلال الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

المواقف الدولية
ومن جانبها، أدانت الولايات المتحدة الجمعة ما اعتبرته انتخابات "صورية" في زيمبابوي داعية رؤساء دول الاتحاد الأفريقي إلى تشديد الضغط على الرئيس موغابي.

وندد الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية توم كايسي "بأجواء الخوف الحقيقي والترهيب" التي جرت فيها الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي نظمها موغابي رغم اعتراض المجتمع الدولي بعد انسحاب مرشح المعارضة.

ودعا كايسي رؤساء الدول والحكومات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي الذين يجتمعون الأسبوع المقبل في شرم الشيخ بمصر إلى ممارسة الضغوط على الرئيس موغابي.

وفي هذا السياق، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي جان بينغ الجمعة عن قناعته بإمكانية التوصل لحل معقول للأزمة السياسية في زيمبابوي.

اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي في شرم الشيخ  (الجزيرة)
وقال بينغ خلال مؤتمر صحفي في شرم الشيخ -حيث يعقد وزراء خارجية الاتحاد الأفريقي اجتماعهم-إن الاتحاد بحاجة لمزيد من الوقت لبحث المسألة مع رؤساء الدول الأعضاء ومع مجموعة التنمية الاقتصادية لأفريقيا الجنوبية، مؤكدا ثقته بقدرة الاتحاد على حل المشكلة.

ورأى المسؤول الأفريقي أن زيمبابوي -ومهما كانت نتيجة الانتخابات- باتت بلدا منقسما، مما يستدعي التفكير في حل لهذه المشكلة استنادا إلى النموذج الكيني.

واختتم بينغ تصريحاته بالتأكيد على أن الاتحاد في نهاية المطاف "سيتخذ الإجراءات المناسبة وفقا لمبادئه وقيمه حول الديمقراطية وحسن الإدارة ودولة القانون"، مشيرا إلى أن مجلس السلم والأمن الأفريقي سيعقد الأحد المقبل اجتماعا خاصا على مستوى الرؤساء في شرم الشيخ.

وكان وزراء خارجية دول مجموعة الثماني الصناعية انتقدوا في ختام لقائهم الجمعة في كيوتو اليابانية مضي حكومة الرئيس موغابي قدما في الاقتراع، في حين ألمحت الولايات المتحدة إلى إمكانية اجتماع مجلس الأمن الدولي الأسبوع القادم للبحث في احتمال فرض عقوبات جديدة على زيمبابوي.

وتتهم حكومة الرئيس موغابي الغرب وعلى رأسه بريطانيا بمحاولة إثارة التوتر السياسي في البلاد انتقاما من الحكومة لقيامها بإعادة توزيع الأراضي الزراعية -التي كان يحتكرها البيض- على السكان المحليين.

المصدر : وكالات