الأمم المتحدة تدعو لتأجيل انتخابات زيمبابوي لتكون شرعية

الأمم المتحدة تخشى أن تغادر حافلة المعارضة الانتخابات دون أن تحقق أحلامها (الفرنسية) 

دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى إرجاء موعد دورة الإعادة في الانتخابات الرئاسية في زيمبابوي نهاية هذا الأسبوع, بسبب استمرار أعمال العنف, قائلا إن "إجراء الانتخابات في هذه الظروف سيفرغها من أي مظهر شرعي".
 
وأضاف "أنصح السلطات بقوة بعدم إجراء هذه الدورة من الانتخابات الجمعة لأن ذلك لن يؤدي سوى إلى تعميق الانقسامات في البلاد وإصدار نتائج تفتقر إلى المصداقية".
 
وقد ناقش مجلس الأمن الدولي تحميل الرئيس روبرت موغابي مسؤولية تدهور الوضع السياسي والإنساني في زيمبابوي وإدانته وحكومته على ذلك.
 
وقال دبلوماسيون غربيون إن الدول الـ15 الأعضاء بالمجلس ستعتبر نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في 29 مارس/آذار الماضي شرعية إذا ألغيت جولة الإعادة بسبب استمرار أعمال العنف ضد المعارضة.
 
وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة زلماي خليل زاد الذي يرأس مجلس الأمن هذا الشهر ونظيره الفرنسي جان موريس روبير عقب اجتماع مغلق, إن بيانا رئاسيا عن المجلس سيحذر من أن أعمال العنف في زيمبابوي ستعرقل إجراء انتخابات إعادة حرة ونزيهة.
 
وتدين مسودة البيان "أعمال العنف التي تقوم بها الحكومة وأقسام من القوات المسلحة ضد المعارضين السياسيين التي أودت بحياة العشرات من نشطاء المعارضة وتعرض أثناءها آلاف الأشخاص -بينهم الكثير من النساء والأطفال- للضرب والتهجير".
 
كما تدين المسودة "التخويف السياسي وقمع حق التجمع واحتجاز القادة السياسيين وإساءة استغلال وسائل الإعلام الخاضعة للدولة، الأمر الذي يحرم المعارضة فرصة تنفيذ حملتها الانتخابية بحرية".
 
وسيدعو البيان لإجراء محادثات مع مبعوثي الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة "تسمح بتشكيل حكومة شرعية تجسد إرادة شعب زيمبابوي".
 
الانتخابات المستحيلة
المعارضة تتهم الحكومة بعرقلة حملتها الانتخابية (الفرنسية) 
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن إجراء انتخابات حرة ونزيهة في زيمبابوي سيكون مستحيلا في ظل الهجمات على المعارضة, وإن مثل هذه الانتخابات لن تضفي شرعية على حكومة موغابي.
 
وأوضحت رايس في بيان "لا يمكن اعتبار نظام موغابي شرعيا في غياب انتخابات إعادة, وينبغي تحميل حكومته مسؤولية الهجمات التي دفعت تسفانغيراي إلى الانسحاب من انتخابات الرئاسة السبت".
 
وتصر هراري على إجراء الانتخابات في موعدها مع ضمان فوز موغابي, وعند ذلك سيؤدي الرئيس الزيمبابوي (84 عاما) اليمين لتولي الحكم فترة أخرى مدتها خمس سنوات.
 
ودعت رايس تجمع التنمية الجنوب أفريقي ومجلس الأمن والسلام للاتحاد الأفريقي ومجلس الأمن الدولي لبحث قضية زيمبابوي على الفور.
 
بريطانيا من جانبها هددت موغابي بفرض عقوبات جديدة على نظامه ما لم ينفذ المطالب الدولية الداعية لإحداث تغيير سياسي في زيمبابوي.
 
وأبلغ وزير الدولة البريطاني للشؤون الخارجية المسؤول عن أفريقيا مارك مالوك براون شبكة BBC البريطانية للأنباء أن العقوبات الجديدة ستتبناها مجموعة من الهيئات الدولية بينها مجلس الأمن والاتحادان الأوروبي والأفريقي.
 
وقال "هناك إجراءات مختلفة يمكن اتخاذها وقادرة على تركيع نظام موغابي على ركبتيه, لأن العقوبات الراهنة التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وأستراليا محدودة وتستهدف 130 شخصية من حلفاء موغابي".
 
إلغاء الانتخابات
مؤيدو الحزب الحاكم متهمون بالاعتداء على أنصار المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
وطالب زعيم المعارضة بإلغاء الانتخابات الرئاسية وتنظيم انتخابات جديدة في أجواء حرة وعادلة. وقال مورغان تسفانغيراي لشبكة CNN الأميركية للأنباء في اتصال هاتفي "لا بد من حصول المجتمع الدولي بإشراف الاتحاد الأفريقي ودعم الأمم المتحدة، على اتفاق تفاوضي يسمح بفترة انتقالية ويشرف على تطبيقه".
 
وأضاف "لقد قرر حزبنا الانسحاب من السباق الرئاسي, ونحن بصدد إلغاء الاقتراع ويتوقع أن نحقق ذلك الأربعاء".
 
وقد أمضى زعيم المعارضة في زيمبابوي ليلته داخل السفارة الهولندية في هراري. وقال وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاغن إن حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي الذي يتزعمه تسفانغيراي طلب من السفارة الهولندية استضافة الزعيم المعارض.
 
وقال فيرهاغن إن تسفانغيراي طلب اللجوء للسفارة الهولندية الأحد مؤقتا لضمان أمنه الشخصي, و"لا يزال يبحث ما سيتخذه لاحقا من خطوات".
 
من جانبه قال قائد الشرطة الوطنية في زيمبابوي إن تسفانغيراي ليس في خطر, وإن قراره اللجوء إلى السفارة الهولندية هو "مسرحية استعراضية تهدف إلى إثارة غضب الأسرة الدولية".

وفي تطورات أخرى أكد أطباء أن نائبا عن الحركة من أجل التغيير الديمقراطي كان أصيب في هجوم الأحد على أيدي مليشيات حزب زانو الحاكم، يرقد في حالة غير مستقرة بوحدة العناية المركزة بمستشفى في هراري.
 
وكان ثامسانكا ماهلانغو العضو عن دائرة  نكولومان بمدينة بولاوايو وأمين عام الشباب بالحزب المعارض واحدا من 50 شابا حاولوا الأحد التصدي للآلاف من مليشيات حزب زانو المسلحة بالعصي. وأصيب ماهلانغو في اشتباك لم يستمر طويلا حيث أوقفته شرطة مكافحة الشغب.
المصدر : وكالات