حزب الشعب الباكستاني بدأ يفكر في بديل للرئيس مشرف

آصف زرداري (الثاني من اليمين) ونواز شريف يناقشان مستقبل العلاقة مع الرئيس مشرف (الفرنسية)

أعلن رئيس حزب الشعب بالوكالة آصف علي زرداري أن حزبه يخطط لتعويض الرئيس برويز مشرَّف بأحد أعضاء الحزب. وقال زوج زعيمة الحزب الراحلة بنظير بوتو في تجمع شعبي في لاهور "ليس بعيدا اليوم الذي ندعو فيه أحد رجال حزب الشعب ليصبح رئيس باكستان".

ورغم اتفاقهما على إزاحة مشرَّف يختلف جناحا التحالف الحاكم (حزب الشعب وحزب الرابطة الإسلامية) في الإستراتيجية اللازمة لذلك, وقد بدأت اليوم لإرسائها جولة محادثات جديدة بين رئيسي الحزبين آصف علي زرداري ونواز شريف.

ويريد شريف رئيس الوزراء السابق الذي أطيح به في 1999 أن يدان مشرَّف, بل تحدث عن إمكانية شنقه بتهمة الخيانة, لكن زرداري -وإن رأى فيه رئيسا غير دستوري- يفضل له مخرجا مشرِّفًا, ويتمنى استقالة الرئيس من تلقاء نفسه, حسب مسؤولين في حزبه.

بلا تعليق
ولم يعلق ناطق باسم مشرَّف على حديث زرداري إلا بقوله إن الرئيس لا ينوي الاستقالة. وفقد مشرَّف كثيرا من نفوذه بعيد انتخابات عامة في فبراير/شباط الماضي فاز بها حزبَا الشعب والرابطة الإسلامية.

جناحا التحالف بباكستان لا يملكان الأغلبية اللازمة لإدانة مشرف بالبرلمان (الفرنسية-أرشيف)
واقترح زرداري تعديلات دستورية تجرد مشرَّف من سلطاته لكنها قد تحميه قانونيا من المحاكمة, تمهيدا لعزله.

وتنتخب الرئيس في باكستان غرفتا البرلمان, والمجالس الإقليمية, وكلها هيئات يسيطر عليها حزبا الشعب والرابطة, لكنهما في البرلمان يفتقدان الأغلبية اللازمة لإدانته.

لا تفاهم
وأقر خواجه محمد آصف وهو أحد مساعدي شريف, بوجود خلافات مع حزب الشعب حول سبل التصدي لمشرف وقال "ليس لدينا تفاهم تام بيننا".

وظهر الخلاف مثلا عندما سحب شريف الشهر الماضي وزراءه من حكومة التحالف, وإن تعهد بمواصلة تأييدها.

وإلى جانب مستقبل مشرَّف, يختلف الحزبان حول آليات إعادة قضاة المحكمة العليا الذين عزلهم مشرَّف العام الماضي.

حيث يدعو شريف إلى إعادة القضاة بسرعة بأمر تنفيذي من رئيس الوزراء, ويريد حزب الشعب ربطها بإصلاحات دستورية تحد من صلاحيات الرئيس.

المصدر : رويترز