الوكالة الذرية تناقش ملف إيران وسط مؤشرات مثيرة للحذر

دعت الوكالة إيران لوقف تخصيب اليورانيوم كما يطالب بذلك مجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)

تعقد الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الاثنين اجتماعا في فيينا يستمر حتى الجمعة, تناقش فيه الملف النووي الإيراني.

وقال مفتشو الوكالة إن هناك مؤشرات "مثيرة للحذر" تظهر أن إيران ربما سعت لبناء قنبلة ذرية قبل سنوات قليلة ماضية.

ويتصدر الاجتماع الصيفي للجنة التنفيذية للوكالة, المكونة من أعضاء مجلس محافظيها الـ35, التقرير الذي نشره يوم 26 مايو/ أيار الماضي مديرها العام محمد البرادعي بخصوص البرنامج النووي الإيراني.

جدل بشأن تقرير
فقد دعت الوكالة في تقريرها المذكور, ذي النبرة المتشددة, إيران إلى وقف نشاطات تخصيب اليورانيوم كما يطالب بذلك مجلس الأمن.

وطالبت الوكالة الدولية طهران بإعطاء تفسيرات عن وثائق تفيد بأنها حاولت في السابق حيازة القنبلة النووية, كما أن هناك تقارير جمعتها مخابرات عشر دول مختلفة تتهم إيران بأنها مهتمة بمواد تستخدم في التفجيرات النووية وأنها تبحث في طرق إجراء تعديلات على صواريخها لجعلها قادرة على حمل أسلحة نووية.

وتصف طهران هذه التقارير بأنها مزيفة وملفقة, إلا أن تقرير الوكالة الأخير يشدد على أن إيران مطالبة بتقديم "تفسيرات جوهرية" عن بعض المسائل المتعلقة ببرنامجها النووي.
 
وقد أثارت بعض النقاط الواردة في تقرير الوكالة الأخير حفيظة الإيرانيين، حيث حذر الرئيس الجديد للبرلمان الإيراني علي لاريجاني يوم 28 مايو/ أيار الماضي من أن إيران قد تعيد النظر في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكان رئيس عمليات التفتيش في الوكالة الدولية أولي هينونن كشف بالتفصيل يوم 29  مايو/ أيار الماضي أمام دبلوماسيين في فيينا عن وثيقة من 15 صفحة تصف كيفية استخدام اليورانيوم  في صناعة رأس نووية، معتبرا أن هذا الأمر "مثير للقلق"، حسب ما صرح به دبلوماسي طلب عدم الكشف عن هويته.

وردا على هذه الاتهامات قالت طهران إنها حصلت على هذه الوثيقة في العام 1987, نافية في الوقت ذاته أن تكون طلبت الحصول على وثيقة اليورانيوم. وتصر طهران على أن برنامجها النووي سلمي ويقتصر على العمل من أجل توفير الطاقة لأغراض مدنية.

إلا أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركية تقول إنها مقتنعة بأن طهران تسعى عبر برنامج نووي سري إلى صناعة أسلحة نووية.

تصريحات خان
يذكر أن الأعضاء الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن (الصين والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا) إضافة إلى ألمانيا (مجموعة 5+1) أعلنت أنها ستطرح قريبا على طهران عرضا منقحا عن تعاون واسع في مقابل وقف الأنشطة النووية.
 
غير أن الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني أعلن أمس الأحد أن بلاده لم تتسلم حتى الآن رزمة مقترحات مجموعة "5+1".

ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (أرنا) عن حسيني قوله إن تصريحات عالم الذرة الباكستاني عبد القدير خان التي ذكر فيها أن الولايات المتحدة كانت أجبرته على اعترافاته بتزويد إيران وكوريا الشمالية بالتقنية النووية لن تؤ‌ثر على المسار النووي الإيراني.

ورأى أن هذه التصريحات "لا تحتاج إلى توضيح"، مشيرا إلى أن خان أعلن بأنه أدلى ببعض الاعترافات تحت الضغوط وهو الآن ينفيها.
المصدر : وكالات