الديمقراطي أوباما يواصل هجومه على منافسه الجمهوري

أوباما يعتبر ماكين استمرارا لسياسات الرئيس بوش (الفرنسية-أرشيف)

واصل المرشح الديمقراطي باراك أوباما للانتخابات الرئاسية الأميركية اتهام منافسه الجمهوري جون ماكين بأنه يمثل استمرارا لسياسات الرئيس جورج بوش الخاطئة على الصعيد الخارجي والاقتصادي.

فقد وجه أوباما انتقادات حادة لماكين بسبب ارتباطه مع بوش متعهدا بإلغاء الخفض الضريبي الذي منحه الرئيس بوش للطبقات الموسرة، في الوقت الذي وعد فيه ماكين مناصريه بإبقائها دون تغيير في حال فوزه في الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وبدا واضحا إصرار أوباما على توجيه حملته الانتخابية نحو المسائل الاقتصادية المحلية، عندما تعهد في خطاب له في بنلسفانيا -التي تلقى هزيمة كبيرة بها في الانتخابات التمهيدية أمام هيلاري كلينتون- أن يقدم الحلول المناسبة للعديد من المشكلات اليومية التي يعاني منها الناخب الأميركي.

ماكين تعهد بمواصلة الخفض الضريبي لصالح لأغنياء (لفرنسية-أرشيف)
وجدد أوباما انتقاده لاقتراح ماكين وقفا مؤقتا على ضريبة الوقود الفدرالية، معتبرا أن هذه الخطوة من شأنها أن تقلص العائدات الحكومية لصالح بناء الطرق والجسور في الوقت الذي تجني فيه شركات النفط أرباحا طائلة.

تعهدات سابقة
وفي كلمة له أمام 200 شخص في واين -إحدى الضواحي في مدينة فيلادلفيا- لم يقدم أوباما أي وعد انتخابي جديد سوى التأكيد على تعهدات سابقة تقدم بها في ضوء ارتفاع أسعار الوقود وارتفاع معدلات التضخم والبطالة.

وقال أوباما إن باستطاعته تمويل وعوده الانتخابية عبر إلغاء الخفض الضريبي على الأغنياء وتقليص نفقات الحرب على العراق وتخصيص مبالغ إضافية لصالح برامج الطاقة البديلة التي من شأنها توفير عوائد إضافية لخزانة الدولة.

بيد أن ماكين يسعى لوضع إطار لسياسة اقتصادية تدافع عن الخفض الضريبي الذي قدمه الرئيس بوش لكن مع تطبيق بعض الإجراءات السريعة التي يعارضها الرئيس.

ويرى ماكين أن تمديد العمل بالخفض الضريبي سيساهم في تحفيز الاقتصاد الأميركي وبالتالي توفير مداخيل وفيرة للحكومة.

يشار إلى أن معسكر غوانتانامو دخل إلى السباق الرئاسي عبر تعليق المرشحين على قرار المحكمة العليا القاضي بالسماح لمعتقلي غوانتانامو بالطعن بقرار اعتقالهم أمام المحاكم المدنية الأميركية.

وفيما اعتبر أوباما القرار خطوة على الطريق الصحيح نحو ترميم مصداقية الولايات المتحدة كدولة القانون، انتقد ماكين -الذي يعتبر من أشد مؤيدي الحرب على العراق- القرار كونه يضع العراقيل أمام الحرب على الإرهاب.

بيد أن أوباما وماكين التزما الصمت حيال النقطة المتصلة باستمرار اعتقال الأشخاص على أساس اعتبارهم خطرا على أمن الدولة بالرغم من عدم وجود أي دليل يدفع باتجاه تقديمهم للمحاكمة.

مع العلم أن العديد من الخبراء القانونيين ومراكز الدراسات المؤيدة لليمين الأميركي المحافظ -المؤيد لماكين- يواصل ضغطه على الكونغرس من أجل إقرار شكل جديد من الاعتقال الإداري.

المصدر : وكالات