واشنطن تدعو إسلام آباد للمشاركة بالتحقيق حول ضربة جوية

روبرت غيتس (يمين) يلتقي الرئيس الباكستاني برويز مشرف في إسلام آباد (رويترز-أرشيف)

دعت الولايات المتحدة باكستان إلى الانضمام للتحقيق في الضربة الجوية التي نفذها التحالف الدولي بقيادة أميركية في منطقة محاذية لأفغانستان شمال غرب باكستان ليل الأربعاء وأدت حسب إسلام آباد إلى مقتل 11 جنديا باكستانيا.
 
جاءت هذه الدعوة على لسان وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس في تصريح على هامش اجتماع لوزراء دفاع حلف شمال الأطلسي.
 
وقال غيتس مدافعا عن الضربة الجوية التي نفذتها قوات التحالف في الأراضي الباكستانية إنه "تم اتباع كل الإجراءات ولكن التحقيق هو الذي سيقرر، وإذا ما كنا نحتاج إلى إجراء تغييرات فسنفعل".
 
من جانبه قال قائد أركان الجيوش الأميركية الأميرال مايكل مولن إن الضربات الجوية الأميركية في شمال غرب باكستان ليلة الأربعاء تمت "وفق الأصول المرعية".
 
وأوضح العسكري الأميركي أن "التفاصيل لا تزال غير واضحة وهي موضع تحقيق لكن حسب كل المعلومات التي بحوزتي، تم تنفيذ هذه العملية مع احترام الإجراءات ووفق الأصول".
 
وقد رد التحالف الدولي في وقت سابق على اتهامات إسلام آباد له بقصف مواقع عسكرية، وأكد أن الضربات الجوية استهدفت في إطار الدفاع عن النفس "عناصر معادية" لأفغانستان وقوات التحالف.
 
وقد بثت قوات التحالف الدولي شريطا التقطته كاميرا مثبتة على طائرة أميركية من دون طيار يظهر إطلاق أربع قذائف أو أربعة صواريخ وصفتها مصادر التحالف بالذخائر الدقيقة الموجهة، وهي تصيب مجموعة من سبعة رجال قالت مصادر التحالف إنهم "عناصر معادية لأفغانستان".
 
وصاحب الشريط المصور صوت يؤكد عدم وجود أي مراكز عسكرية باكستانية في المنطقة المستهدفة في إقليم مهمند الواقع في المنطقة القبلية المتاخمة للحدود الأفغانية.


 
جنود باكستانيون في المنطقة التي استهدفتها قوات التحالف الدولي (الفرنسية)
سياق الضربة
ويأتي هذا الحادث -الذي يعد الأسوأ من نوعه على صعيد التعاون الوثيق بين الولايات المتحدة وباكستان فيما يسمى بالحرب على الإرهاب- بالتزامن مع ارتفاع نبرة التصريحات الأميركية والأفغانية ضد مساعي الحكومة الباكستانية للتفاوض مع مناصري حركة طالبان.
 
وتعليقا على الضربة اعتبر بروس ريديل -المستشار السابق لثلاثة رؤساء أميركيين في شؤون جنوب آسيا- توقيت العملية مضرا ومن شأنه أن يترك آثارا سلبية على تشجيع باكستان لمحاربة تنظيم القاعدة.
 
وكان الجيش الباكستاني وصف الضربات الجوية التي شنتها قوات التحالف في منطقة سوران دارا الحدودية بالعمل الجبان وغير المبرر الذي ضرب أسس التعاون القائم مع قوات التحالف الدولية (إيساف) بقيادة حلف شمال الأطلسي، والقوات الأميركية في أفغانستان.
 
كما استدعت وزارة الخارجية الباكستانية السفيرة الأميركية في إسلام آباد آن باترسون وسلمتها احتجاجا رسميا على سلوك قوات بلادها.
المصدر : وكالات