اعتقال الأمين العام للمعارضة بزيمبابوي بتهمة الخيانة

الشرطة اتهمت تينداي بيتي بنشر "أنباء كاذبة تضر بالدولة" (الفرنسية-أرشيف)

اعتقلت الشرطة في زيمبابوي المسؤول الثاني في المعارضة الأمين العام لحركة التغيير الديمقراطي تينداي بيتي بتهمة الخيانة، قبل أسبوعين من الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية المقررة في 27 من الشهر الجاري.

وتتهم الشرطة بيتي أيضا بـ"نشر وثيقة توضح إستراتيجية" لتزوير الانتخابات العامة في 29 مارس/ آذار الماضي، وسبق أن تحدث التلفزيون الرسمي عن هذه الوثيقة التي اعتبرتها حركة التغيير "ملفقة".

اتهامات أخرى
وقال المتحدث باسم الشرطة وايني بفودزيجينا إن "ثمة اتهاما آخر يتصل بنشر أنباء كاذبة تضر بالدولة"، آخذا على بيتي –الذي تم توقيفه بينما كان عائدا من جنوب أفريقيا بعد أسابيع عدة من المنفى الطوعي- إعلان فوز حزبه في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية قبل صدور النتائج الرسمية.

وكان المتحدث باسم الحكومة برايت ماتونغا صرح بأنها تتابع بيتي "ليوضح بعض التصريحات التي أدلى بها في الخارج"، وأضاف أنه "ستتم ملاحقته قضائيا إذا لم يتمكن من توضيح تصريحاته".

كما أوقفت الشرطة أيضا زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي و20 من أنصاره أثناء قيامهم بالحملة الانتخابية، واحتجزته ساعتين قبل أن تفرج عنه دون توجيه اتهام إليه، ثم تعود لاعتقاله والإفراج عنه ثانية.

موجة عنف
وتشهد زيمبابوي مع اقتراب الجولة الثانية من الانتخابات موجة عنف, حيث يتهم تسفانغيراي الذي يتزعم الحركة من أجل التغيير الديمقراطي المعارضة، الرئيس روبرت موغابي بشن هجمات واسعة على أنصاره.

وقد فاز تسفانغيراي في الجولة الأولى من الانتخابات لكنه فشل في الحصول على أغلبية مطلقة، ويطالب بأن يتولى مراقبون دوليون السهر على الانتخابات، ويتوقع دبلوماسيون أن تدعم الأمم المتحدة هذا المطلب لكنها لن تتولى بنفسها إدارة العملية.

وقال تسفانغيراي قبل أيام إنه واثق من فوز حزبه في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة, مستبعدا تشكيل حكومة وحدة وطنية مع حزب الاتحاد الوطني الأفريقي (الجبهة الوطنية) الذي يتزعمه موغابي.

وتتهم المعارضة والجماعات المدافعة عن حقوق الإنسان حزب موغابي بمحاولة التلاعب بالانتخابات بترهيب الناخبين وتقويض الحزب المعارض والإطاحة بحملته الانتخابية.

مورغان تسفانغيراي أبدى ثقته في الفوز بالجولة الثانية من الانتخابات (الفرنسية)
مراقبون أفارقة
من جهة أخرى بدأ الخميس نحو 120 مراقبا من رابطة تنمية دول أفريقيا الجنوبية الانتشار في زيمبابوي. وأوضح الكولونيل ثانكي موتاي المسؤول الكبير في الرابطة أن عدد هؤلاء المراقبين سيكون 400 مع حلول يوم الانتخاب.

ومن المقرر أن يزور هيلا منقريوس مساعد الأمين العام للشؤون السياسية زيمبابوي الأسبوع القادم لمناقشة الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة بين تسفانغيراي والرئيس روبرت موغابي.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي إن منقريوس سيزور زيمبابوي في الفترة من 16 إلى 20 يونيو/ حزيران، وذلك عقب محادثات أجراها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون مع موغابي أثناء حضورهما القمة العالمية للغذاء في روما الأسبوع الماضي.

وتمثل الزيارة المرتقبة أنشط تدخل من المنظمة الدولية في الأزمة السياسية التي تعيشها زيمبابوي منذ شهرين وسقط ضحيتها 65 قتيلا منذ الجولة الأولى للانتخابات.

المصدر : وكالات