"الشيوخ" الياباني يعاقب فوكودا بسحب الثقة من حكومته

فوكودا قال إنه سيأخذ خطوة المعارضة على محمل الجد(الفرنسية)

صوت مجلس الشيوخ الياباني لصالح اقتراح لحجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء ياسو فوكودا، في خطوة لا تهدد ولايته لكنها اعتبرت ضربة له قبل أسابيع من استضافته قمة لزعماء الدول الصناعية الثماني.

وصوت 131 نائبا في الهيئة التي تسيطر عليها المعارضة لصالح الاقتراح وعارضه 105، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ الحرب العالمية الثانية، مع العلم أن هذا التصويت ليس له قوة الإلزام القانوني حسب الدستور الذي وضع بعد انتهاء الحرب.

ومعلوم أن الائتلاف الحاكم يمتلك غالبية في البرلمان (الغرفة السفلى) تصل إلى نسبة ثلثي أعضائه مقابل سيطرة المعارضة على مجلس الشيوخ (الغرفة العليا).

وسارع الحزب الحاكم إلى تقديم خطوة مقابلة تمنح الثقة للحكومة يتوقع أن تجري الموافقة عليها الخميس على أبعد تقدير.

وقال فوكودا إنه سيأخذ حجب الثقة من قبل المعارضة "على محمل الجد"، إلا أنه قال إنه لا يعتزم الإعلان عن حلّ البرلمان أو الدعوة إلى انتخابات مبكرة.

وندد كذلك بأساليب المعارضة قائلا "ربما أكون الضحية التي تتحمل المعاناة الأكبر، ولكن الناخبين يعانون أكثر".

 الخلافات بين المعارضة والائتلاف الحاكم في البرلمان كانت تترجم غيابا عن حضور الجلسات من طرف الأولى(الفرنسية-أرشيف)
وجاءت هذه الخطوة بعد انتقادات لخطة الرعاية الطبية التي اقترحها فوكودا وتقضي برفع تكاليف العلاج للمسنين.

الحزب الديمقراطي
وأشار زعيم الحزب الديمقراطي المعارض إيتشيرو أوزاوا بعد التصويت مواربة إلى خطة الرعاية الصحية بالقول إن"الائتلاف الذي يقوده الحزب الليبرالي الديمقراطي يهمل حياة الناس ويستخدم السياسة لمصالحه الذاتية".

وانخفضت شعبية فوكودا إلى نحو 20% بعد أن طرحت حكومته خطة رعاية طبية لمن هم فوق 75 عاما تزيد التكاليف وتحسم تكاليف الرعاية الصحية مباشرة من معاشاتهم التقاعدية. وأدت الخطة إلى إثارة القلق والارتباك بين كبار السن.

ورغم انخفاض شعبيته فإن فوكودا يسعى إلى تطبيق سياساته بشكل تام قبل قمة دول الثماني التي ستعقد بين 7 و9 يوليو/ تموز الجاري، بما في ذلك إعلان خطته هذا الأسبوع ببدء خفض الانبعاثات الضارة بالبيئة.

وتقول الحكومة إن الخطة حتمية بسبب تضخم الديون العامة في واحدة من الدول التي يشكل المسنون نسبة كبيرة من سكانها.

الانقسام ونتائجه
يشار إلى أن الانقسام القائم بين هيئتي البرلمان كان قد أجبر العام الماضي الحكومة على سحب سفن كانت مرسلة لدعم القوات الأميركية في أفغانستان وأخرت كذلك عملية تعيين محافظ للبنك المركزي في بلد يعتبر فيها المنصب مفرط الحساسية.

وانتقد رئيس الوزراء السابق جونيشيرو كويزومي خطوات المعارضة ووصفها بأنها "خالية من المعنى"، مضيفا أنه لا يمكن دفع فوكودا إلى الاستقالة أو إلى إجراء انتخابات ما دامت شعبية الحزب الليبرالي هي الغالبة.

المصدر : وكالات