عـاجـل: لافروف: روسيا اقترحت على تركيا تسيير دوريات مشتركة في إدلب ولكن لم نتوصل إلى اتفاق بعد

مقتل جنود باكستانيين في مواجهات مع قوات أفغانية وأميركية

منزل دمرته غارة أميركية على منطقة باجور القبلية الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف) 

قتل وأصيب عدد من الجنود الباكستانيين في اشتباكات وقعت ضد قوات أفغانية وأميركية في منطقة متاخمة للحدود مع أفغانستان، في حين أشارت مصادر محلية إلى مقتل 44 باكستانيا في قصف أميركي للمنطقة نفسها في وقت سابق.

فقد نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان عن مصادر في الجيش الباكستاني قولها إن عشرة جنود على الأقل بينهم ضابط كبير لقوا مصارعهم الثلاثاء وأصيب تسعة آخرون في مواجهات وقعت ضد قوات أميركية وأفغانية بمنطقة مهمند القبلية المتاخمة للحدود مع أفغانستان.

وأشار المراسل إلى أن إحدى الروايات غير الرسمية تحدثت عن تصدي القوات الباكستانية لوحدات أفغانية أميركية مشتركة حاولت إقامة مركز رصد متقدم لها في منطقة مهمند، فوقع تبادل لإطلاق النار بين الطرفين.

جنديان باكستانيان يتفقدان سياجا شائكا بمنطقة القبائل المتاخمة للحدود مع أفغانستان (رويترز-أرشيف)
في حين تقول رواية أخرى إن القوات الأفغانية والأميركية تجاوزت خط الحدود داخل الأراضي الباكستانية أثناء ملاحقتها لعناصر من حركة طالبان وتنظيم القاعدة هاجموا القوات الأميركية داخل الأراضي الأفغانية.

غارة أميركية
ولفت المراسل إلى أن مصادر أمنية باكستانية تحدثت أمس عن مقتل 44 باكستانيا بينهم أربعون عسكريا في قصف لطائرة استطلاع أميركية بدون طيار بنفس المنطقة، مشيرا إلى أن مصادر الجيش الباكستاني التزمت بالقول إن أربعين عسكريا لا يزال مصيرهم مجهولا عقب الغارة التي وقعت في مهمند.

في حين أكد مسؤولون حكوميون أنه تم نشر أربعين جنديا في منطقة سوران دارا التي تبعد نحو أربعة كليومترات شمال غرب بلدة جاتالاي التابعة لمنطقة مهمند القبلية، دون أن يعطوا مزيدا من التفاصيل حول مصيرهم أو ما إذا كانوا قد تعرضوا لغارة جوية أميركية، كما أكد السكان المحليون.

كما نقل عن مصدر حكومي باكستاني قوله الثلاثاء إن طائرة تجسس أميركية بدون طيار أطلقت صاروخا سقط على موقع عسكري أوقع ما بين عشرة و13 قتيلا في صفوف الجنود الباكستانيين.

تحذير أميركي
ويأتي الإعلان عن هذه الاشتباكات بعد تحذير قائد القوات الأميركية بأفغانستان من أن منطقة القبائل هي من سيتحمل الرد العسكري مباشرة في حال تعرض جنوده لعمليات عسكرية انطلاقا من الأراضي الباكستانية.

يُذكر أن باكستان سبق وقدمت احتجاجات رسمية على قيام طائرات أميركية بقصف مواقع داخل أراضيها بحجة ملاحقة أو ضرب عناصر موالية لطالبان أو القاعدة في منطقة القبائل، كان آخرها في منطقة باجور الشهر الماضي وأسفر عن مصرع 12 شخصا على الأقل.

وكان النزاع على بعض المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان اتخذ السنوات الأخيرة منحى تصاعديا مع وقوع اشتباكات بين قوات البلدين بأكثر من موقع، لاسيما مع اتهام أفغانستان المتواصل لجارتها بالتساهل مع عبور المسلحين للحدود إلى داخل أراضيها لتنفيذ عمليات ضد القوات الأميركية والحكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات