خطة براون لمكافحة الإرهاب تدخل الاختبار في البرلمان

يتوقع أن يصوت نحو 50 نائبا من حزب العمال ضد خطط الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

يواجه رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون تصويتا صعبا في البرلمان اليوم بشأن خطة مكافحة الإرهاب المثيرة للجدل والتي تسعى لتمديد مدة احتجاز المتهمين إلى 42 يوما. وقد بذل مستشاروه جهودا أخيرة لتغيير موقف المعارضين المحتملين من داخل حزب العمال الذي يتزعمه.
 
ويتوقع أن يصوت نحو 50 نائبا من حزب العمال ضد خطط الحكومة المثيرة للجدل بتمديد مدة احتجاز المشتبه بضلوعهم في الإرهاب من 28 إلى 42 يوما قبل توجيه التهم إليهم.
 
وفي الوقت الذي يتوقع أن تعارض فيه أحزاب المعارضة الرئيسية خطة براون، ووسط مخاوف من انتهاكات حقوق الإنسان التي يمكن أن تترتب على الخطة، أصبح براون تحت رحمة  نواب حزبه في البرلمان والأحزاب الصغيرة. وإذا هزم في التصويت، يتوقع أن تزيد الضغوط عليه.
 
وأظهرت استطلاعات الرأي انخفاض شعبية حزب العمال إلى أدنى مستوياتها, كما مني الحزب بهزائم كبيرة في الانتخابات المحلية والفرعية التي جرت أخيرا. ونتيجة لذلك فإنه ينظر للتصويت على أنه اختبار للدعم الذي يحظى به براون.
 
وأكد براون أكثر من مرة أنه لا يعتبر التصويت على الخطة تصويتا على الثقة في حكومته، ويؤكد أن الشرطة تحتاج إلى المزيد من الوقت للتحقيق مع المشتبه بهم بسبب تعقيدات الخطط الإرهابية وطبيعتها الدولية.
 
غير أنه، وفي مؤشر على أهمية التصويت، قطع وزير الخارجية ديفد ميليباند زيارة للشرق الأوسط وعاد إلى لندن. كما أعلن وزير الدولة للأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة والشرطة توني ماكنولتي عن حملة جديدة لاجتذاب أصوات المعارضين من داخل الحزب.
 
وقال ماكنولتي لشبكة بي بي سي التلفزيونية إنه يمكن دفع  تعويض بقيمة ثلاثة آلاف جنيه إسترليني (5900 دولار) لأي مشتبه به يتم احتجازه لمدة 42 يوما ثم يفرج عنه دون توجيه أي تهمة إليه.
 
وتشير الاستطلاعات إلى أن براون يحظى بدعم شعبي واسع لخطته، رغم أنه قد يواجه مزيدا من المعارضة في مجلس اللوردات إذا حصل على التصويت في مجلس النواب.
 
وكان رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير فشل في تمديد مدة الاحتجاز من دون توجيه اتهام من 14 يوما إلى 90 يوما عام 2005 بعد الهجمات التي أسفرت عن مقتل 56 شخصا في لندن من بينهم أربعة انتحاريين نفذوا الهجوم.
المصدر : وكالات