البنتاغون يدافع عن الغارة على باكستان وإسلام آباد تدينها

البنتاغون يصف الغارة الأميركية بالشرعية وإسلام آباد تصفها بالعمل الجبان (رويترز)

دافعت وزارة الدفاع الأميركية عن الغارة الجوية داخل أراضي باكستان والتي أدت إلى مقتل جنود باكستانيين، معتبرا أنها "شرعية" و"مبررة" في حين انتقدتها إسلام آباد بشدة ووصفتها بالعمل الجبان.

وقال المتحدث باسم البنتاغون جيف موريل في مؤتمر صحفي "رغم أن الوقت ما زال مبكرا، فإن كل المعطيات التي في حوزتنا تفيد أنها كانت ضربة مشروعة في إطار الدفاع عن النفس ضد قوى هاجمت قوات الائتلاف".

لكنه رفض أن يؤكد مقتل جنود باكستانيين جراء الضربة، في حين أعلن العسكريون الباكستانيون سقوط ما لا يقل عن 11 قتيلا في صفوفهم.

من جهتها أعربت وزارة الخارجية الأميركية الأربعاء عن "حزنها للخسائر البشرية" في صفوف القوات الباكستانية جراء الضربة. وقال المتحدث باسمها غونزالو غاليغوس في بيان إن هذا الحادث "يذكر بالضرورة الأساسية بإقامة اتصالات أفضل عبر الحدود".

جيلاني قال إن موقفه يأتي انطلاقا
من احترام النفس والسيادة (رويترز)
رد جيلاني
وفي إسلام آباد ندد رئيس الحكومة يوسف رضا جيلاني خلال جلسة للبرلمان بالهجوم، وأكد أنه "سيتخذ موقفا من منطلق السيادة ووحدة أراضي الدولة واحترام النفس"، في حين استدعت وزارة الخارجية السفيرة الأميركية آن بترسون وأبلغتها رسالة احتجاج من الحكومة.

وكان المتحدث باسم الجيش الباكستاني أطهر عباس قد أعرب بدوره عن احتجاجه على ما وصفه بالعمل الجبان، مؤكدا أنه "دمر أسس التعاون في الحرب على الإرهاب" بين البلدين.

وكانت المصادر العسكرية الباكستانية أكدت مقتل 11 جنديا باكستانيا في المنطقة القبلية بصاروخ أطلق الثلاثاء من أفغانستان المجاورة حيث تنشط قوات التحالف الدولي بقيادة أميركية والقوات الدولية العاملة ضمن قوة إيساف التابعة لحلف شمال الأطلسي اللتان تمتلكان وحدهما هذا النوع من الصواريخ.

وقال مسؤولون كبار في القوى الأمنية الباكستانية إن وحدات تابعة للجيش الباكستاني مكلفة بمراقبة الحدود رصدت الثلاثاء جنودا من الجيش الأفغاني يحاولون إقامة مركز رصد متقدم داخل الأراضي الباكستانية في منطقة مهمند القبلية، ما أدى إلى وقوع تبادل لإطلاق النار بين الطرفين في منطقة سوران دارا الحدودية المقابلة لولاية ننغرهار الأفغانية.

وأضافت المصادر نفسها أنه بعد منتصف ليلة الثلاثاء انطلق صاروخ من الأراضي الأفغانية وسقط على موقع عسكري للجيش الباكستاني في المنطقة المذكورة وأوقع عددا من الإصابات في صفوف الجنود.

وكان مراسل الجزيرة في إسلام آباد أحمد زيدان نقل عن مصادر أمنية محلية أن 44 باكستانيا -بينهم 40 عسكريا- قتلوا في قصف شنته طائرة تجسس أميركية على منطقة مَهْمند القبلية المتاخمة لأفغانستان.

الجيش الباكستاني وصف هجوم مهمند بالجبان (رويترز-أرشيف)
اتهامات مولن
وكان رئيس هيئة الأركان في الجيش الأميركي مايكل مولن اتهم الثلاثاء المناطق القبلية الباكستانية بإيواء عناصر حركة طالبان التي تخطط عملياتها ضد القوات الأميركية والدولية في أفغانستان انطلاقا من الأراضي الباكستانية.

ودأبت كابل منذ العام 2001 -تاريخ الإطاحة بحكم حركة طالبان- على اتهام الجانب الباكستاني بالتغاضي عن نشاط الحركة في المناطق القبلية وعدم التشدد في مراقبة الحدود.

في المقابل تأخذ إسلام آباد على الحكومة الأفغانية والقوات الدولية فشلها في القضاء على عناصر الحركة، ما أدى إلى تجمعها داخل باكستان وشنها عمليات مناوئة لحكم الرئيس برويز مشرف.

المصدر : وكالات