الصين وتايوان تستأنفان الحوار بعد عقد من القطيعة

Wu Poh-Hsiung (C), Chairman of Taiwan's ruling Nationalist Party, or Kuomintang (KMT), stands with Chinese President Hu Jintao (2nd L) during a group photograph in the Great Hall of the People in Beijing May 28, 2008

مسؤولو البلدين يستأنفون الحوار بعد توقف دام أكثر من عشر سنوات (رويترز-أرشيف)

تستأنف الصين وتايوان الأربعاء أول حوار مباشر بينهما بعد توتر عسكري وتصريحات شديدة اللهجة دامت أكثر من عقد من الزمان.

وستتمحور المحادثات التي تستمر أربعة أيام على تنظيم رحلات مباشرة بين الجانبين وإفساح المجال أمام السياح الصينيين لزيارة تايوان، لكنها لن تتطرق للمشكلة الشائكة بين الطرفين وهي إعادة ضم تايوان إلى الصين التي تعتبرها جزءا لا يتجزأ من أراضيها.

وتتولى المحادثات الهيئة الصينية المكلفة التفاوض مع تايوان المعروفة باسم "هيئة العلاقات عبر مضيق تايوان" ونظيرتها التايوانية.


الاقتصاد قبل السياسة
وقال أستاذ العلوم السياسية بجامعة الثقافة الصينية في تايبيه جورج تساي إن "هذه المحادثات ستكون رمزية جدا"، مضيفا أنها رغم ذلك "تدل على وجود أجواء ودية وهذا بحد ذاته أمر إيجابي".

وبدوره أوضح المدير المساعد في معهد الأبحاث حول تايوان في جامعة شيامين شرقي الصين لي بينغ أن "شروط إجراء مباحثات بشأن مواضيع سياسية لم تجتمع بعد".

وأكد أن "المباحثات المقبلة ستتناول أولا مواضيع سهلة وفي مرحلة لاحقة المسائل الشائكة، وهذا يعني تقديم القضايا الاقتصادية قبل السياسية".


"
المحادثات لن تتطرق للمشكلة الشائكة بين الطرفين وهي إعادة ضم تايوان إلى الصين التي تعتبرها جزءا لا يتجزأ من أراضيها
"

عودة الحوار
وأعلن في أواخر مايو/أيار عن استئناف الحوار بين الطرفين غداة لقاء هو الأول من نوعه منذ سنة 1949 بين الرئيس الصيني زعيم الحزب الشيوعي هو جينتاو ورئيس حزب كومينتانغ الحاكم في تايوان وان يو بو هسيونغ.

وبدأ الحوار بين الجانبين عام 1993، لكن بكين قررت تعليقه احتجاجا على زيارة الرئيس التايواني آنذاك للولايات المتحدة، معتبرة إياها خطوة ترمي إلى استقلال الجزيرة.

وتعتبر الصين تايوان جزءا من أراضيها، وقد نشرت قبالة الجزيرة المدعومة عسكريا من الولايات المتحدة، مئات الصواريخ. وكانت هددت باجتياحها في حال إعلانها الاستقلال، كما صادقت على قانون يمنع انفصالها.

المصدر : الفرنسية