واشنطن تصف تحركات موسكو في جورجيا بالاستفزازية

نحو ثلاثة آلاف جندي روسي موجودون كقوة سلام في أبخازيا (رويترز)

دعت واشنطن موسكو إلى التراجع عن تحركاتها في جورجيا, في الوقت الذي أعلن فيه الاتحاد الأوروبي عزمه بحث قضية النزاع بين روسيا وتبليسي خلال قمته المقبلة مع موسكو.
 
وقال مستشار الرئيس الأميركي لشؤون الأمن القومي إن بلاده "قلقة جدا" إزاء ما وصفه بالتحركات الروسية في جورجيا التي وصفها بالاستفزازية.
 
وتوقع ستيفن هادلي الاستمرار في السياسة الخارجية الروسية في ظل رئاسة ديمتري مدفيديف, مضيفا أن ذلك يعني "أننا سنتوافق في مجالات معينة ونختلف في مجالات أخرى".
 
وكانت المتحدثة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو دعت الثلاثاء موسكو إلى "إعادة تأكيد التزامها احترام وحدة وسيادة أراضي جورجيا والعودة عن الإجراءات الأحادية المتخذة في أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية وعدم القيام بأي استفزازات جديدة".
 
واتهم البيت الأبيض روسيا بتحريك قوات مسلحة نحو جورجيا، ورفع حدة التوتر مع تبليسي. ودعت بيرينو موسكو إلى تأكيد دعمها لسيادة جورجيا, فيما دعت الأخيرة إلى ممارسة أقسى درجات ضبط النفس.
 
جهود أوروبية
وفي نفس السياق أكد الاتحاد الأوروبي أنه سيبحث التوتر بين الطرفين مع الرئيس الروسي الجديد مدفيديف خلال القمة المقبلة بين الاتحاد وموسكو المقررة في يونيو/ حزيران المقبل في سيبيريا.
 
وذكر جانزي لينارسيتش وزير الدولة السلوفيني للشؤون الأوروبية الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد أن "الاتحاد سيواصل جهوده بغية إيجاد حل سلمي وسيحرص على تجنب أي تصعيد وسيسعى حتى إلى نزع فتيل التوترات".
 
مطالب بالاستقلال
من جانبه قال الرئيس الأبخازي سيرغي باغبيش إنه كان يمكن لكوسوفو أن تستقل فإن أبخازيا يمكنها ذلك أيضا, مطالبا بدولة "قانون مستقلة وديمقراطية".
 
وأضاف باغبيش في مقابلة صحفية أن قوات السلام الروسية لن تغادر أبخازيا، متهما جورجيا بأنها "دولة معتدية تلقت كميات كبيرة من الأسلحة من أوروبا".
 
وكانت أبخازيا المطلة على البحر الأسود أعلنت استقلالها مطلع التسعينيات من جانب واحد عن جورجيا، ودافعت عنه بالسلاح في وجه القوات الجورجية. ومنذ ذلك الوقت تنتشر هناك قوة روسية قوامها ثلاثة آلاف جندي. ولم تعترف أي دولة باستقلال أبخازيا.
 
وفي وقت سابق قالوزير الدولة الجورجي لشؤون التكامل  تيمور أياكوباشفيلي أثناء رحلة إلى بروكسل الثلاثاء إن اندلاع حرب بين بلاده وروسيا مسألة "قريبة جدا, ونحن نعرف الروس جيدا" مستشهدا بقرار موسكو إرسال مزيد من القوات إلى منطقة أبخازيا.
 
وتدهورت العلاقات بين البلدين بعد إعلان موسكو قبل عدة أسابيع تعزيز تعاونها مع إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية المواليتين لها.
 
وقالت روسيا إن حشدها العسكري مطلوب لمواجهة ما أسمته خطط جورجيا لشن هجوم على أبخازيا، واتهمت جورجيا بمحاولة توريط الغرب في حرب.
المصدر : وكالات