وصول مساعدات لمنكوبي إعصار ميانمار والضحايا بارتفاع

المساعدات أوصلها سلاح الجو التايلندي إلى ميانمار المنكوبة (الفرنسية)
 
بدأ برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة توزيع أولى المساعدات على منكوبي إعصار نرجس المدمر الذي ضرب ميانمار وبلغت حصيلة ضحاياه حتى الآن أكثر من 22 ألف قتيل و41 ألف مفقود ونحو مليون مشرد، وسط تحذيرات من تفشي الأوبئة بالمناطق المنكوبة.
 
وقالت الأمم المتحدة إن البرنامج شرع بتوزيع الغذاء في المناطق المنكوبة والمدمرة من يانغون كبرى مدن ميانمار، وأشار برنامج الغذاء في بيان له إلى أن لديه أكثر من 800 طن من الغذاء وسيوزع مساعدات على كل المناطق المحتاجة.

وسبق أن قدم برنامج الغذاء صورة أكثر تشاؤما بقوله إن نحو مليون شخص باتوا مشردين دون مأوى، لافتا إلى أن الإعصار مسح قرى بأكملها منها مناطق واسعة من حقول زراعة الأرز.

وحذر مسؤولو الإغاثة من أن مرور الوقت يزيد من مخاوف انتشار الأوبئة والأمراض، علاوة على العقبات اللوجستية التي قد تعرقل وصول المساعدات إلى المناطق النائية ذات الكثافة السكانية العالية.

ويواجه عمال الإغاثة صعوبات في الوصول إلى المناطق المنكوبة -التي تعاني من شحة مياه الشرب والغذاء- خاصة في المناطق الساحلية التي لا تزال مقطوعة بسبب الفيضانات وتدمير الطرق وقطع خطوط الهاتف.

الضحايا بارتفاع
 الإعصار دمر قرى بأكملها (رويترز)
وقد توقعت منظمة إنقاذ الأطفال غير الحكومية أن يرتفع عدد الضحايا في ميانمار إلى 50 ألف قتيل في الأيام القادمة. وأفادت المنظمة التي توظف 500 شخص في ميانمار، أنها وزعت الثلاثاء مواد غذائية وخيما على 30 ألف شخص في المناطق الخمس التي ضربها الإعصار.

جاء ذلك عقب إعلان المجلس العسكري الحاكم في ميانمار عبر التلفزيون الرسمي استنادا إلى التقارير الميدانية الثلاثاء "مقتل 21793 شخصا في حين لا يزال 40695 آخرون في عداد المفقودين بمنطقة دلتا إيراوادي، فيما قتل 671 شخصا وأصيب 670 بجروح وفقد 359 في منطقة يانغون.

وفي أول مؤتمر صحفي له منذ وقوع الإعصار السبت الماضي، قال وزير الضمان الاجتماعي مونغ مونغ صو إن معظم الضحايا قضوا غرقا في أمواج المد التي بلغ ارتفاعها أكثر من 3.5م لا سيما في منطقة دلتا إيراوادي، وأن 95% من منازل بلدة بوغالي دمرت تماما.

وفي هذا الإطار كشفت الصور التي التقطتها الأقمار الصناعية التابعة لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) أن الجزء الأكبر من السهل الساحلي لميانمار بات مغمورا بالمياه ومعزولا عن العالم الخارجي.

ونقلت وكالات الأنباء عن موظفي وكالة "وورلد فيجن" للإغاثة -إحدى منظمات الإغاثة الأجنبية التي سمح لها بالعمل داخل ميانمار- مشاهدتهم لعدد كبير من الجثث تطفو على سطح المياه أثناء قيامهم بمعاينة المناطق التي ضربها الإعصار من الجو.

وأضاف مستشار الوكالة في يانغون كي مين أن آثار كارثة إعصار نرجس قد تفوق بكثير الأضرار التي خلفها تسونامي في جنوب شرقي آسيا عام 2004 نظرا لقلة الموارد المتوفرة في ميانمار والقيود المفروضة على التنقل.

في السياق قال خبراء الأرصاد الجوية الهنود الذين تابعوا إعصار نرجس إنهم حذروا سلطات ميانمار من الإعصار قبل 48 ساعة من وقوعه.
 
تكريم ومطالبة
من جانبه حث الرئيس الأميركي جورج بوش المجلس العسكري الحاكم في ميانمار على قبول فرق الإغاثة الأميركية لمساعدة منكوبي الإعصار التي تقول واشنطن إنه لم يسمح لها حتى الآن بدخول البلاد.
 
وجاءت تصريحات بوش عقب توقيعه قانونا للكونغرس يقضي بمنح زعيمة الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية المعارضة أونغ سان سو تشي التي تعيش تحت الإقامة الجبرية في ميانمار الوسام الذهبي أعلى وسام مدني من الكونغرس.
المصدر : وكالات