واشنطن وموسكو توقعان اتفاقا نوويا مدنيا

بيرنز (يسار) وكيرينكو شددا على أهمية الاتفاق (رويترز)

وقعت روسيا والولايات المتحدة اتفاقا الثلاثاء للتعاون النووي المدني يسمح لهما بتعزيز تجارتهما في اليورانيوم والعمل بشأن سبل جديدة لمنع انتشار الأسلحة النووية.

وقع الاتفاق عن الجانب الأميركي سفير الولايات المتحدة في موسكو وليام بيرنز مع سيرغي كيريينكو رئيس شركة روساتوم النووية الروسية الحكومية في آخر يوم كامل في رئاسة فلاديمير بوتين.

وأثناء التوقيع قال بيرنز "كانت الولايات المتحدة وروسيا في وقت ما خصمين نوويين ونحن اليوم شريكان نوويان". كما قال بيرنز إن الاتفاق يسمح بتنفيذ بعض الأفكار "الخلاقة جدا" التي طرحتها روسيا والولايات المتحدة للتعامل مع التحدي المتزايد لانتشار الأسلحة النووية.

وأوضح السفير الأميركي أن الصفقة ستسمح لواشنطن وموسكو بالمضي قدما بشأن مقترحات لمراكز دولية للوقود النووي ستتيح للدول النامية شراء الطاقة النووية دون أن تحتاج إلى برامج تخصيب خاصة بها.

أما كيرينكو فوصف الاتفاق بأنه "حدث كبير"، وينطوي على "فرص كبيرة" سياسية واقتصادية للبلدين. وأعلن أن روسيا لا تنوي استيراد وقود نووي مستخدم كما ذكرت الصحافة، قائلا "لا  تتلقى روسيا نفايات نووية على أراضيها ولا تنوي القيام بذلك مستقبلا".

من جهته قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية شون ماكورماك إن الاتفاق بعدما تم توقيعه سيرسل إلى الكونغرس كي يراجعه الأعضاء "في الوقت المناسب".

ولدى سؤاله عن التكهنات بأن بوش قد لا يقدم الاتفاق إلى الكونغرس وربما يترك هذه المهمة للرئيس القادم رد مكورماك قائلا "في العادة نحن لا نوقع اتفاقات لا نعتزم إرسالها للكونغرس للتصديق".

وينتظر أن يدخل الاتفاق حيز التنفيذ إذا لم يتخذ الكونغرس قرارا برفضه خلال 90 يوما تشريعيا، ويجب أن يحظى الاتفاق أيضا بموافقة البرلمان الروسي الذي يسيطر عليه حزب بوتين.

يشار إلى أنه أثناء قمة مجموعة الثماني عام 2006 في سان بطرسبرغ أمر الرئيس جورج بوش وبوتين الوزراء بالتوصل إلى اتفاق لكن المسألة واجهت معارضة من بعض أعضاء الكونغرس الأميركي بسبب التعاون النووي بين روسيا وإيران.

وكان الرئيسان جورج بوش وفلاديمير بوتين وقعا الاتفاق بالأحرف الأولى في قمة كينيبنكبورت في الولايات المتحدة العام الماضي وناقشاه مرة أخرى في منتجع سوشي الروسي الشهر الفائت.

يذكر أن روسيا والولايات المتحدة تسيطران على أكبر ترسانتين للأسلحة النووية في العالم ولدى كل منهما خطط "طموح" لبناء مئات المفاعلات.
المصدر : وكالات