موراليس يتلقى صفعة سياسية من أغنى أقاليم بوليفيا

 احتفالات الداعين للحكم الذاتي تسبق الإعلان الرسمي لنتائج الاستفتاء (الجزيرة نت)

تلقى الرئيس البوليفي إيفو موراليس صفعة سياسية متوقعة بعد تصويت غالبية  سكان سانتا كروز -أغنى إقليم في بوليفيا- لصالح منح الإقليم حكما ذاتيا في الاستفتاء الذي جرى الأحد، لكن موراليس أدان الاقتراع معتبرا أنه غير شرعي، ودعا إلى مزيد من المباحثات.

ويرفض إقليم سانتا كروز الذي يتزعم المعارضة الليبرالية، الدستور الجديد الذي يدافع عنه موراليس أول رئيس لبوليفيا من السكان الأصليين الهنود. ويدعو هذا الدستور إلى إعادة توزيع الثروات لمصلحة السكان الفقراء في منطقة الأنديس.
 
واستبق مؤيدو الحكم الذاتي لسانتا كروز الإعلان الرسمي لنتائج الاستفتاء وأقاموا احتفالات الليلة الماضية.
 
وقال حاكم الإقليم روبن كوستاس أمام حشد يرفع أعلام المنطقة إن "الديمقراطية انتصرت اليوم، وليست هذه هي نهاية العملية وإن كانت تعتبر الخطوة الأولى في أكبر عملية إصلاحية في تاريخ البلاد".
 
وأعرب لويس ألبرتو روكا (63 عاما) وهو طبيب عن سعادته بنتائج الاستفتاء "لأننا قدمنا نموذجا عن الديمقراطية بلا عنف"، وهتف سائق الحافلة غريغوريو لابرا (40 عاما) غاضبا وهو يحمل عصا "يسقط الأغنياء الذين لا يريدون تقاسم الثروة".
 
وقال لويس فلوريس (40 عاما) العامل الذي يؤيد الحزب الرئاسي "الحركة إلى الاشتراكية" إن هذا الاستفتاء دبره أرباب العمل ليسرقوا مواردنا ويقدموها للشركات الأجنبية المتعددة الجنسيات".

بادرة انفصال
وكان الرئيس الاشتراكي قد وصف الاستفتاء بغير الشرعي واعتبره "مبادرة انفصالية"، مشددا خصوصا على نسبة الامتناع عن التصويت. ووجه موراليس الذي يدرك حجم الرهان، دعوة للحوار إلى حكام هذه المناطق من أجل تطبيق "حكم ذاتي حقيقي يستند إلى الدستور الجديد".
 
وتسبق هذه المواقف الإعلان الرسمي لنتائج الاستفتاء، لكن استطلاعات الرأي التي بث التلفزيون نتائجها مساء الأحد أفادت بأن 86% من الناخبين وافقوا على منح هذه المنطقة الواقعة شرق بوليفيا وتشكل الرئة الاقتصادية للبلاد لأنها تضم حقول الغاز الرئيسية، حكما ذاتيا.
  
وذكرت نتائج جزئية نشرتها المحكمة الانتخابية في سانتا كروز أن 82% من الناخبين عبروا عن تأييدهم لحكم ذاتي.
 
وتعمق الأزمة السياسية الشرخ بين السكان الأصليين الذين يعيشون في الجبال  وسكان السهول الزراعية ومعظمهم من أصول أوروبية أو مختلطة.
 
وقررت ثلاث مناطق أخرى تنظيم استفتاءات مماثلة في يونيو/ حزيران المقبل، وتمثل هذه المناطق مع سانتا كروز أكثرمن ثلثي الثروة الوطنية  لبوليفيا.
المصدر : وكالات