أولمرت يرفض دعوة باراك للاستقالة على خلفية الفساد

أولمرت واصل الأربعاء مهامه وعقد اجتماعا مع حاكم ميريلاند (الفرنسية)

رفض رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت دعوة وزير دفاعه إيهود باراك له إلى الاستقالة على خلفية شبهة الفساد التي تلاحقه، وقال على لسان مستشاره مارك ريجيف إنه باق في منصبه.

 
وأضاف ريجيف أن رئيس الوزراء مقتنع بأن التحقيق سيظهر أنه لم يرتكب أي خطأ.
 
وعقد أولمرت الأربعاء سلسلة من الاجتماعات بينها لقاء مع حاكم ولاية ميريلاند الأميركية الزائر مارتن أومالي. وقال أومالي لأسوشيتد برس إن أولمرت بدا مرتاحا ومركزا ويتطلع نحو المستقبل.

وكان باراك قد دعا أولمرت إلى التنحي عن منصبه، وقال في مؤتمر صحفي في القدس إنّ حزب العمل سيدفع باتجاه انتخابات عامة مبكرة إذا رفض أولمرت الاستقالة ورفض حزب كاديما التعاون في تشكيل حكومة جديدة.

 
ولم يصل باراك إلى حد اتخاذ إجراء يسقط على الفور الحكومة ويؤدي إلى إجراء انتخابات تشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب الليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو سيفوز فيها.

ضغوط متزايدة

كما تعرض أولمرت إلى ضغوط متزايدة من جميع الأطراف لحمله على التنحي من منصبه.
 
واعتبر النائب عن الليكود (يمين) جدعون سار أن "شخصا يتلقى مظاريف لا يمكنه التفاوض في مستقبل هضبة الجولان مع سوريا"، في إشارة إلى بدء مفاوضات غير مباشرة بين البلدين حول هذا الملف بوساطة تركية.
 
كذلك ترى المعارضة اليسارية التي دعمت في الماضي الحكومات المنخرطة في عملية السلام، أن الشبهات التي تحوم حول أولمرت خطيرة إلى حد لا يسمح بتوفير "شبكة أمان" له من خلال دعمه في البرلمان.
 
وقال ران كوهين النائب عن حزب ميريتس إنه يؤيد تماما إجراء مفاوضات مع الفلسطينيين وسوريا، "لكن لا يمكن من وجهة نظر أخلاقية لأولمرت أن يجري مثل هذه المفاوضات".
 
وتأتي هذه التطورات بعد شهادة لرجل الأعمال الأميركي موريس تالانسكي (75 عاما) أمام محكمة القدس الجزئية قال فيها إنه قدم لأولمرت أكثر من 150 ألف دولار على مدى 15 عاما.
 
ويحظر القانون الإسرائيلي بصورة عامة التبرعات السياسية التي تزيد على بضع مئات من الدولارات، وذكر مصدر قضائي أن المبالغ المشار إليها تبلغ مئات الآلاف. 
 
عملية السلام
وتعليقا على هذه التطورات امتنع المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كيسي عن التكهن بالتأثير المحتمل للتغيير في القيادة الإسرائيلية على عملية السلام، وقال إنه يترك للإسرائيليين أن يجروا مداولاتهم ومناقشاتهم السياسية.
 
وشدد كيسي على أن واشنطن ملتزمة بالمضي قدما في العمل مع الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني لتعزيز عملية السلام التي أطلقت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في أنابوليس وهذا ما ستواصل القيام به.
 
من جهته اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن قضية أولمرت شأن داخلي إسرائيلي، مشيرا إلى أن الفلسطينيين يتعاملون مع أي حكومة إسرائيلية تلتزم بعملية السلام.
 
لكن مساعدين لعباس أعربوا عن خشيتهم من تأثير قضية أولمرت على عملية السلام.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة