دعوة أوروبية لتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية في ميانمار

  بريطانيا وألمانيا وفرنسا تلوح باللجوء إلى مجلس الأمن لتطبيق مبدأ الحماية في ميانمار
(الفرنسية)

دعت الدول الأوروبية الكبرى الثلاث (بريطانيا وألمانيا وفرنسا) اليوم الثلاثاء إلى فرض المساعدات على ميانمار لإغاثة منكوبي إعصار نرجس، بعد أن طالبت الأمم المتحدة بإقامة جسر جوي إلى هناك لتفادي كارثة إنسانية ثانية.
 
وقالت وزيرة حقوق الإنسان الفرنسية راما ياد إن فرنسا وبريطانيا وألمانيا دعوا العالم اليوم إلى تسليم المساعدات لمنكوبي الإعصار في ميانمار "بدون موافقة المجلس العسكري الحاكم هناك إذا لزم الأمر". 

وصرحت للصحفيين عقب اجتماع طارئ لوزراء التنمية في الاتحاد الأوروبي لبحث مساعدة عاجلة لمنكوبي نرجس "دعونا إلى تطبيق مسؤولية الحماية في حالة ميانمار".
 
وقالت ياد إن القوى الثلاث الكبرى في الاتحاد الأوروبي ستقدم اقتراحا لمجلس الأمن الدولي لكنها اعترفت بأنهم ليس لديهم دعم جماعي في الكتلة الأوروبية المؤلفة من 27 دولة.
 
ويمكن لمبدأ "مسؤولية الحماية" الذي نادرا ما تستخدمه الأمم المتحدة أن يسمح  بتسليم المساعدات بدون موافقة الحكومة إذا استمر المجلس العسكري الحاكم في منع فرق الإغاثة الأجنبية من دخول البلاد.
 
جسر جوي
في غضون ذلك طالبت الأمم المتحدة الثلاثاء بإقامة جسر جوي إلى ميانمار لتفادي كارثة ثانية، لكن السلطات المحلية لم تتجاوب مع الضغوط الدولية ولا تزال تتمسك بالإشراف على المساعدات الأجنبية للمنكوبين.
 
ونبهت إليزابيث بيرز من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في جنيف إلى أن هذه الأزمة الإنسانية تشكل تحديا لوجستيا ضخما وتحتاج على الأقل إلى جسر جوي أو جسر بحري لإيصال كميات كبيرة من المساعدات في أسرع وقت، وذلك لتفادي كارثة ثانية.
 
وبعد جولة استمرت يومين في خمس بلدات منكوبة أعلنت مسؤولة اتحاد الصليب الأحمر والهلال الأحمر في ياغون بريدجت غارن اليوم أن السكان في حاجة ماسة إلى المأوى ومياه الشرب والإسعافات الأولية.
 
دعوة دولية إلى إقامة جسر جوي للإغاثة 
(الفرنسية)
وأضافت في بيان صدر في جنيف  "يفتقر أكثر من عشرة آلاف شخص في لابوتا، إلى مأوى فيما تشهد المنطقة أمطارا غزيرة".
 
أما منظمة الصحة العالمية فحذرت من انتشار حمى الضنك، والملاريا فيما تنهمر الأمطار على المنطقة. 
 
ميدانيا، يقول موظفون إنسانيون أجانب إنهم يواجهون صعوبات لوجستية. ولفتت منظمة أطباء بلا حدود إلى أن السلطات تفرض مزيدا من الرقابة ولا يزال نحو خمسين موظفا إنسانيا أجنبيا تابعين لوكالات الأمم المتحدة ولمنظمات غير حكومية ينتظرون تأشيرات دخول.
 
مساعدة أميركية
وكانت أول طائرة إغاثة أميركية قد وصلت إلى ميانمار الاثنين وقالت السفارة الأميركية في تايلند إن المجال قد فتح أمام الطائرات الأميركية لتقديم المساعدات للمتضررين. 
 
وصرح قائد القوات الأميركية بالمحيط الهادئ الأميرال تيموثي كيتنغ، الذي كان على متن الطائرة العسكرية "سي 130" المحملة بمواد الإغاثة، بأن بإمكان بلاده إرسال 90 طنا من المساعدات يوميا إذا حصلت على تصريح بذلك من سلطات ميانمار.
 
وبدوره كرر المجلس العسكري الحاكم رفضه السماح بدخول أعداد كبيرة من الفرق الإنسانية لتقديم عمليات الإغاثة التي تشمل مليونا ونصف مليون ناج.
 
ونقلت صحيفة حكومية عن سو ثين المسؤول العسكري الكبير قوله "لا تحتاج الأمة إلى موظفين إنسانيين متخصصين مضيفا أنه تمت إلى حد ما تلبية حاجة مئات الآلاف من الناجين".
المصدر : وكالات