واشنطن: إيران الراعي الرئيسي للإرهاب والقاعدة الخطر الأكبر

 
وصفت وزارة الخارجية الأميركية في تقريرها السنوي عما تسميه الإرهاب إيران بأنها "الدولة الإرهابية الرئيسية" في العالم، وبأنها تسعى لتعزيز نفوذها في الشرق الأوسط وطرد أميركا من المنطقة، كما لم يعف التقرير سوريا والسودان من دعم من وصفهم بـ"الإرهابيين"، وشدد على أن تنظيم القاعدة لا يزال يشكل التهديد الأكبر لأميركا وحلفائها.
 
وقال التقرير إن إيران تدعم من وصفهم بـ"الإرهابيين الفلسطينيين"، وحزب الله في لبنان، والمسلحين في العراق، ومقاتلي طالبان في أفغانستان من أجل "ضمان أمن النظام في طهران".
 
ولا تختلف "القائمة السوداء للدول الداعمة لحركات الإرهاب" التي يتضمنها التقرير هذا العام عن قائمة العام الماضي، فهي تضم إلى جانب إيران كلا من سوريا والسودان وكوريا الشمالية وكوبا.
 
فقد انتقد التقرير سوريا بسبب ما قال إنه "دعمها لحزب الله والفصائل الفلسطينية المعارضة لعملية السلام"، مؤكداً في ذات الوقت أن سوريا لم تشارك بصورة مباشرة في أي عمل "إرهابي" منذ عام 1986.
 
ورغم أن التقرير شدد على جهود الحكومة السودانية للتعاون في مكافحة ما وصفه بـ"الإرهاب" فإنه لا يزال يضعها على القائمة.
 

"
التقرير الأميركي: القاعدة لا تزال الخطر الأكبر الذي يهدد أميركا، وهي تستخدم المناطق القبلية في باكستان لتعيد بناء قيادتها وتستبدل من قتل أو أسر من مقاتليها
"

القاعدة الخطر الأكبر
وتطرق التقرير إلى القاعدة باعتبارها لا تزال الخطر الأكبر الذي يهدد أميركا، وأشار إلى أن القاعدة استخدمت المناطق القبلية في باكستان لتعيد بناء قيادتها وتستبدل من قتل أو أسر من مقاتليها، وبأنها أقامت تحالفات مع مسلحين في دول أفريقية حليفة.
 
وأشار التقرير إلى أن إجراء باكستان لمفاوضات وقف إطلاق النار مع القاعدة مطلع عام 2007 منح قادتها "قدرة كبيرة على التنقل وإجراء التدريب والتخطيط لاسيما الذي يستهدف أوروبا الغربية والولايات المتحدة"، إلا أنه أكد أن الحكومة الباكستانية الحالية تملك الفرصة للتقدم في شأنها الأمني الداخلي.
 
وقال التقرير إن القاعدة تستخدم ما وصفه بـ"الإرهاب" والتدمير "والدعاية والحرب المفتوحة"، وإنها "تفتش عن أسلحة الدمار الشامل لإلحاق أكبر أذى ممكن بمن يقف في طريقها بمن فيهم المسلمون أو كبار السن والنساء والأطفال".
 
إحصائيات
وأشار التقرير إلى أن عدد ما وصفه بالهجمات "الإرهابية" حول العالم انخفض إلى 14499 عملية في العام الماضي عن 14570 عملية عام 2006، إلا أنه أشار إلى أن عدد من قتل في هذه الهجمات ارتفع العام الماضي إلى 22685 من 20872 في العام الذي سبق.
 
وفي ما يتعلق بالعراق أشار التقرير إلى أن ما وصفه بالعمليات الإرهابية انخفض فيه العام الماضي إلى 6212 عملية بعدما كان 6628 عملية عام 2006، وقال إن العراق يحتضن 45% من كافة الهجمات الإرهابية في العالم و60% مما ينتج عنها من وفيات.
 
وبالنسبة لأفغانستان أشار التقرير إلى أن الهجمات ارتفعت فيها إلى 1127 هجمة العام الماضي بعدما كانت 969 هجمة في العام الذي سبقه، كما شهدت باكستان ارتفاعاً في معدل الهجمات بنسبة 100% في عام 2007 عن العام 2006.
 
أما ما يتعلق بكوريا الشمالية فقد ذكر التقرير أنها ستبقى على القائمة السوداء حتى تلتزم بتفكيك برنامجها النووي، وذلك رغم عدم ارتكابها ما وصفه بالأعمال "الإرهابية" منذ عام 1987، كما ستبقى كوبا على القائمة إلى أن تسلم مسؤولين عن أعمال "إرهابية" ارتكبت في سبعينيات القرن الماضي.


المصدر : الجزيرة + وكالات