مجلس الأمن يفشل في إرسال بعثة أممية إلى زيمبابوي

نتائج الانتخابات في زيمبابوي مازالت حبيسة صناديق الاقتراع منذ أسابيع (الفرنسية-أرشيف)

فشل مجلس الأمن الدولي الثلاثاء في اتخاذ قرار بإرسال بعثة إلى زيمبابوي بعد الاختلاف بين أعضائه في الاتفاق على صيغة موحدة للتعامل مع الأزمة التي تشهدها هذه الدولة الأفريقية منذ أسابيع بسبب التأخر في إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم 29 من الشهر الماضي.

وقد شهدت الجلسة التي عقدت لتدارس الأزمة في زيمبابوي انقساما بين الدول الأعضاء حيث رفضت دول منها الصين وروسيا وجنوب أفريقيا مقترحا يقضي بأن يرسل المجلس بعثة خاصة إلى زيمبابوي، بينما أيدته كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وبلجيكا.

وكان الأمين العام للحركة من أجل التغيير الديمقراطي تنداي بيتي طالب مجلس الأمن بإصدار قرار "قوي وحاسم" ضد نظام الرئيس روبرت موغابي وإرسال مبعوث أممي إلى البلاد لتقصي الحقائق وحل الأزمة.

وتقول المعارضة الزيمبابوية إن مرشحها مورغان تسفانغيراي قد فاز في الانتخابات الرئاسية، بينما يرى حزب الرئيس روبرت موغابي أنه لابد من إجراء جولة ثانية.

تحركات بريطانية
ووصف المتحدث باسم الحكومة برايت ماتونغا اجتماع مجلس الأمن بأنه "محاولة بريطانية للاستئساد على الدول الأفريقية" مضيفا أن التحركات البريطانية "خدعة عنصرية للقول إن الأفارقة لا يستطيعون اتخاذ قرارات، وللإيهام بأن المشاكل الأفريقية لا يمكن رؤيتها إلا بعيون بريطانية".

وأكد ماتونغا أنه لم تكن هناك حاجة لمثل هذا الاجتماع، مشيرا إلى أن هذا الانقسام درس للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون متهما إياه بالانحياز للمعارضة حيث كان الأخير طالب السلطات الزيمبابوية بالإعلان الفوري عن نتائج الانتخابات قائلا "إننا نعلم من هو الفائز".

وعبر المسؤول الأممي عن "القلق الشديد" إزاء الوضع في زيمبابوي، وقال في جنيف إن "هناك أزمة إنسانية خطيرة بسبب ارتفاع وتيرة العنف وعدد النازحين الذين غادروا منازلهم إلى مناطق أخرى".

اتهامات حقوقية
وفي سياق متصل اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش التي تهتم بحقوق الإنسان، القوات المسلحة في زيمبابوي بالتواطؤ مع الحزب الحاكم في "نشر الرعب والعنف ضد المخالفين".

وأضافت المنظمة -التي مقرها مدينة نيويورك الأميركية- في بيان لها الأربعاء أن القوات الحكومية وأنصار حزب زانو الحاكم يحاولون إحكام سيطرتهم على عدد من المناطق القروية لضمان أن تسير الجولة الثانية في الانتخابات لصالحهم إذا تقررت.

مورغان تسفانغيراي أعلن منذ مدة فوزه بالانتخابات الرئاسية (الفرنسية-أرشيف)
ومن جهتهم ندد ستة خبراء أمميين بحقوق الإنسان -في بيان مشترك نشروه في جنيف- بما أسموه "اعتداءات منظمة ومنسقة" واللجوء إلى التعذيب ضد المعارضين في زيمبابوي.

ويؤكد الخبراء أنهم يملكون معلومات مما قالوا إنها "مصادر موثوقة" حول "أعمال ترهيب وعنف وتعذيب" ضد أشخاص يدعمون المعارضة.

موقف أميركي
ومن جهة أخرى دعا الرئيس الأميركي الثلاثاء إلى "احترام إرادة التغيير" في زيمبابوي، كما دعا جيران هذا البلد لممارسة الضغط لدفع حكومة موغابي إلى الاعتراف بما أسماه انتصار المعارضة بالانتخابات الأخيرة.

وقال جورج بوش في مؤتمر صحفي عقده بحديقة البيت الأبيض إنه "لا بد من احترام إرادة الناس في زيمبابوي" الذين "صوتوا مع التغيير، كما كان يجب أن يفعلوا، لأن موغابي أخل بالتزاماته حيال البلاد".

يُشار إلى أن موغابي اتهم بريطانيا والولايات المتحدة بالتآمر مع المعارضة انتقاما من قراراته السابقة المتصلة بنزع ملكية الأراضي الزراعية من السكان من أصل أوروبي وتسليمها لمواطني البلاد الأصليين.

المصدر : وكالات