تفجير انتحاري في ننغرهار وعملية واسعة للتحالف بهلمند

مقاتلون من طالبان في موسى قلعة بهلمند في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي (الفرنسية-أرشيف)

سقط عشرات القتلى والجرحى الأفغان في هجوم انتحاري في ننغرهار شرقي البلاد، فيما بدأ مشاة البحرية الاميركي(المارينز) عملية عسكرية واسعة في الولاية الواقعة بالجنوب ضد مسلحي حركة طالبان.
 
المتحدث باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) قال إن التفجير أوقع 15 قتيلا و25 جريحا، لكن مصادر أمنية محلية اشارت إلى مصرع 12 شخصا وإصابة 38 آخرين بالهجوم، في حين ذكر سكان أن العدد الإجمالي ضعف ذلك.
 
وأوضح المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على إرساء الأمن بأفغانستان (إيساف) بقيادة الناتو في العاصمة كابل إن المستهدف من الهجوم كانت قوة للناتو بمديرية خوكياني قرب الحدود الباكستانية، لم تقع خسائر في صفوفها.
 
وأشار مارتن أودونيل إلى أن مسلحين أطلقوا وابلا من الرصاص والقذائف الصاروخية قبل أن يفجر انتحاري نفسه وسط أشخاص كانوا يحتمون من الرصاص والقذائف.
 
وذكر سكان وشهود عيان لوكالة رويترز أن بين القتلى 11 جنديا حكوميا وطفلين، مشيرين إلى أن العدد الإجمالي للضحايا قد يصل إلى 31 قتيلا.
 
ونقل مرسل الجزيرة بأفغانستان عن شهود عيان قولهم إن الهجوم استهدف مقر مديرية خوكياني وأن بين القتلى قائد الأمن والمدير الإداري بالمديرية، لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن قائد التحقيقات بشرطة ننغرهار عبدول محمد قوله إن قائد الشرطة كان من بين المصابين.
 
ولم تعلن أية جهة مسؤوليتها عن الهجوم، لكن البلاد شهدت العام الماضي 140 تفجيرا انتحاريا وسط تصاعد هجمات مسلحي طالبان. 
 
عملية هلمند
قوات مارينز بولاية قندهار المجاورة لهلمند(الفرنسية-أرشيف)
ويأتي هذا بالتزامن مع بدء قوات التحالف فجر اليوم عملية واسعة ضد مسلحي حركة طالبان بمدينة غارمسير بولاية هلمند جنوبي البلاد، وذلك في أول عملية من نوعها تقودها القوات الأميركية المنضوية تحت لواء حلف الناتو بهذه المنطقة منذ سنوات.
 
ويشارك بالعمليات مئات من قوات مشاة البحرية (المارينز) معظمهم ممن خدم بالعراق، مدعومين بالمروحيات. وقال قادة عسكريون أميركيون إن مقاتلي طالبان كانوا يتوقعون الهجوم وقد زرعوا المزيد من الألغام والعبوات الناسفة بالمنطقة.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن بيان للقوة الدولية إعلانها عن شن قوات بريطانية وأميركية هجوما واسعا على معقل طالبان بهلمند أطلق عليه اسم "كونوا أحرارا" بلغة البشتو المحلية.
 
وأوضح مدير مكتب الجزيرة في كابل أنه لم يعلن عن نطاق زمني أو مكاني للعملية العسكرية.
 
وتتمركز القوات البريطانية بقاعدة صغيرة على بعد 16 كلم من غارمسير، وأشارت صحيفة التايمز البريطانية بعددها الصادر اليوم إلى أن نشر قوة المارينز الأميركية بهلمند يأتي وسط انتقادات ضمنية لأداء القوات البريطانية المنتشرة بالمنطقة منذ عامين، وفشلها في كبح جماح "التمرد".
 
هجمات أخرى
كما أشار مدير مكتب الجزيرة إلى إعلان وزارة الدفاع الأفغانية عن عملية عسكرية مشتركة ضد طالبان بولاية بكتيا جنوبي شرق أفغانستان.
 
وقالت مصادر بقوات التحالف إنها قتلت في غارات جوية عددا من مقاتلي طالبان بالقرب من بكتيا، لكن متحدثا باسم طالبان نفى ذلك.
 
كما أشارت تلك القوات إلى أنها اعتقلت 14 من طالبان بمنطقة خاش رود في ولاية نمروز القريبة من الحدود الإيرانية جنوب غرب البلاد.
 
تداعيات محاولة الاغتيال
أمر الله صالح (يمين) ووزير الداخلية ضرار مقبل بالبرلمان (الفرنسية)
على صعيد آخر قال رئيس جهاز الأمن الوطني الأفغاني أمر الله صالح إنه حذر الرئيس حامد كرزاي مسبقا من وجود مخطط لاغتياله. واعترف بوجود ثغرات أمنية.
 
كما اعتذر وزير الدفاع عبد الرحيم وردك للبرلمان عن فرار وحدات القوات المسلحة من مواقعها بعد الهجوم الذي استهدف كرزاي الأحد الماضي.
 
وطالب أعضاء بالبرلمان الذي يستجوب مسؤولين في الحادثة، بإقالة وزيري الدفاع والداخلية ورئيس جهاز الأمن الوطني.
المصدر : الجزيرة + وكالات