باكستان تطلب من الصين أسلحة لمكافحة الإرهاب

الرئيس مشرف مستقبلا الوزير يانغ جيشي في مقره براولبندي (الفرنسية)

قال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي إن باكستان ستشتري معدات من الصين من أجل تعزيز جهودها لمكافحة الإرهاب، وذلك بعد يوم من الإعلان عن احتمال التوصل لاتفاق مع أحد القبائل المناهضة لحكم الرئيس برويز مشرف في منطقة وزيرستان القبلية.

وجاءت تصريحات الوزير قرشي الجمعة بعد محادثاته مع نظيره الصيني يانغ جيشي في إسلام آباد حيث أوضح أن الصين أعربت عن استعدادها لتزويد باكستان بمعدات متطورة ستساعد الحكومة على اعتماد أسلوب "أكثر حزما" في مواجهة "نشاطات الإرهابيين".

من جانبه وصف يانغ جيشي زيارته لباكستان بالخطوة الجديدة على صعيد تعزيز العلاقات بين البلدين في مجالات الدفاع والاقتصاد والاستثمار والطاقة والأمن، مشددا على أن بكين "ستعزز تعاونها مع باكستان لمواجهة الإرهابيين بحزم".

وأضاف المسؤول الصيني أن التعاون بين البلدين على صعيد الاستخدام السلمي للطاقة النووية كان بمثابة بداية ناجحة مع إقامة عدد من المشاريع في باكستان.

يشار إلى أن الصين تعتبر من أقرب حلفاء باكستان ومن أهم مصادر شراء الأسلحة بالنسبة للجيش الباكستاني.


بيت الله محسود (يسار)  ينحدر من قبيلة شاهبيخيل (الفرنسية-أرشيف)
معاهدة سلام
ويأتي الإعلان عن التعاون الصيني الباكستاني على صعيد مكافحة "الإرهاب" بعد يوم واحد عن الإعلان عن احتمال التوصل لاتفاقية مع قبيلة "شاهبيخيل" التي تعد واحدة من أشد القبائل مناهضة لنظام الرئيس برويز مشرف.
 
يشار إلى أن بيت الله محسود المشتبه بوقوفه وراء العديد من الهجمات التي طالت الجيش الباكستاني والتفجيرات في عدد من المدن الباكستانية، ينحدر من هذه القبيلة التي تعد فرعا من قبيلة محسود التي تمثل مع قبيلة وزير أكبر قبيلتين في منطقة وزيرستان في الإقليم الخاضع للإدارة الفدرالية المتاخم للحدود مع أفغانستان.

وفي هذا الإطار قال مسؤول حكومي شارك في المفاوضات مع القبيلة المذكورة إن التوصل إلى اتفاق بات مسألة وقت فقط، مشيرا إلى أن المحادثات بين الطرفين وصلت مرحلة متقدمة للغاية.

وكشفت وكالة رويترز للأنباء عن مسودة اتفاق مع شيوخ قبيلة محسود مؤلفة من 15 بندا تتضمن دعوة إلى وضع حد لنشاط المتشددين وتبادل السجناء والانسحاب التدريجي للجيش من وزيرستان الجنوبية.

ولم تتضمن المسودة أي إشارة صريحة حول ضرورة وقف الهجمات عبر الحدود مع أفغانستان، لكنها دعت صراحة رجال قبيلة محسود لطرد مقاتلي تنظيم القاعدة وغيرهم من المقاتلين الأجانب من منطقتهم في غضون شهر ومنع استخدام مناطقهم كقاعدة لشن هجماتهم.

ويرى محللون أمنيون أن هذه المعاهدة -في حال التوقيع عليها- قد تؤدي إلى وقف حالة العنف في المنطقة، لكنها لن تدوم طويلا قياسا لاتفاقات سابقة قال منتقدوها بأنها قدمت فرصة كبيرة لتنظيم القاعدة وحركة طالبان لإعادة تجميع صفوفهم.

يذكر أن مسؤولين باكستانيين في الحكومة السابقة ومدير المخابرات المركزية الأميركية مايكل هايدن اتهموا بيت الله محسود بأنه المشتبه به الرئيسي في اغتيال زعيمة المعارضة ورئيسة الوزراء الباكستانية السابقة بينظير بوتو في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

لكن الحكومة الجديدة التي يقودها حزب بوتو غير متأكدة من تورط محسود ولا تزال تنتظر تحقيقا دوليا من جانب الأمم المتحدة.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة