روسيا تعلن تعزيز علاقاتها مع أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية

بوتين أمر حكومته بتقديم دعم اقتصادي لإقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية (الفرنسية)
أعلنت وزارة الخارجية الروسية تعزيز علاقاتها المباشرة مع إقليمي أبخازيا و أوسيتيا الجنوبية الانفصاليين، ما دفع الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي للدعوة إلى اجتماع طارئ للمجلس الأمني لمناقشة الخطوة الروسية.

ففي بيان رسمي صدر الأربعاء قالت وزارة الخارجية الروسية إن الرئيس فلاديمير بوتين أصدر تعليمات للحكومة للتعاون مع "حكومتي الأمر الواقع في إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية في مجالات التجارة والاقتصاد والخدمات الاجتماعية والإعلام والثقافة والتعليم".

وأضاف البيان أن هذه التوجيهات تتيح الفرضة لإنشاء آلية توفر الحماية الكاملة للحقوق والحريات والمصالح القانونية للمواطنين الروس المقيمين هناك.

وأشار إلى أن ذلك يعني اعتراف روسيا بالوضع القانوني القائم الذي يستند إلى التشريع المسجل تحت اسم أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، لاسيما فيما يتعلق بقبول بعض الوثائق والاعتراف بالشركات والمؤسسات التجارية.

وشدد البيان على أن هذا القرار لا يعني توجها روسيا نحو المواجهة مع جورجيا، موضحا أن هذه الخطوة من شأنها دعم الأمن والاستقرار في منطقة القوقاز.

ساكاشفيلي مستقبلا وزير الخارجية الروسي لافروف أثناء زيارته الأخيرة لجورجيا (الفرنسية-أرشيف)
ويأتي هذا الإعلان بعد شهر من رفع روسيا الحظر الاقتصادي المفروض على الإقليمين اللذين أعلنا -من جانب واحد- انفصالهما عن جورجيا مطلع التسعينيات من القرن الماضي، علما بأن أغلبية السكان في المنطقتين يحملون الجنسية الروسية.

بيد أن البيان لم يأت على أي إشارة من قريب أو بعيد لاعتراف روسي باستقلال أبخازيا وأوسيتا الجنوبية الكامل عن جورجيا، كما استبعد دبلوماسيون في موسكو أن تقدم الحكومة الروسية على خطوة من هذا القبيل تحاشيا لانتقال العدوى إلى بعض المناطق داخل حدودها.

اجتماع طارئ
وفور صدور الإعلان الروسي دعا الرئيس الجورجي -المدعوم من الغرب- ميخائيل ساكاشفيلي لاجتماع طارئ لأعضاء المجلس الأمني في البلاد لمناقشة هذه الخطوة التي يتوقع لها أن تزيد من توتر العلاقات بين البلدين.

وكان ساكاشفيلي تعهد في وقت سابق باستعادة إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية إلى السيادة الجورجية متهما روسيا بإثارة النعرات الانفصالية في المنطقة.

يشار إلى أن روسيا سبق أن حذرت صراحة بأنها سترد على استقلال إقليم كوسوفو عن حليفتها صربيا عبر تعزيز علاقاتها مع إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية، في حين ربط بعض المسؤولين الروس الخطوة الأخيرة لموسكو بمساعي الرئيس ساكاشفيلي لضم جورجيا إلى حلف شمال الأطلسي.

وفي معرض تعليقه على الأنباء الواردة من موسكو، قال سيرغي شامبا وزير خارجية الحكومة الانفصالية في أبخازيا إن قرار الرئيس بوتين يضع بلاده على مقربة من الاستقلال.

وأضاف أن أبخازيا باتت في "المضيق الأخير" قبل الوصول إلى خطة النهاية حيث يقع الاعتراف بالاستقلال عن جورجيا.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة