اعتقال متظاهرين وهراري تتهم الغرب بمحاولة قلب النظام

الشرطة اعتقلت 36 شابا في هراري وأربع مدن أخرى (الفرنسية-أرشيف)

قالت مصادر أمنية إن الشرطة في زيمبابوي اعتقلت أكثر من ثلاثين شخصا بتهمة التخريب خلال مظاهرة شعبية في العاصمة هراري دعت لها المعارضة بهدف الضغط لإعلان نتائج الانتخابات الأخيرة. في هذه الأثناء اتهمت هراري لندن وواشنطن بمحاولة التدخل العسكري لقلب النظام في البلاد.
 
وقال المتحدث باسم الشرطة واين بفودزيجينا إن الشرطة اعتقلت 36 شابا في هراري وأربع مدن أخرى بتهمة قطع الطرقات وقذف السيارات بالحجارة وإجبار التجار على إغلاق محالهم وإعاقة التحاق المواطنين بأعمالهم.
 
وأضاف المتحدث أن المتظاهرين ألقوا بإطار مطاطي محترق في حافلة مسببين إحراق الحافلة وجرح شخصين. ولم يتسن الحصول على تعليقات من المعارضة حسب أسوشيتد برس.
 
وأضافت الوكالة ذاتها أن مصورا تلفزيونيا يعمل لحسابه الخاص اعتقل أمس خلال قيامه بعمله في هراري. وتحتجز الحكومة عددا من المراسلين الأجانب الذين تتهمهم بتغطية الانتخابات من غير ترخيص.
 

بيفين ستيفن (يمين) وباري بيراك
تبرئة
وفي السياق ذاته برأت محكمة في هراري مراسل صحيفة نيويورك تايمز الأميركية ومواطنا بريطانياً كانا ملاحقين بتهمة تغطية الانتخابات العامة التي جرت في 29 مارس/آذار دون ترخيص حسبما أفادت به محاميتهما بياتريس متيتوا.
 
وصرحت المحامية لوكالة الصحافة الفرنسية بأن "المحكمة اعتبرت أن ليس ثمة ما يكفي من المبررات لاتهامهما بارتكاب جريمة ولا مبرر شرعيا لسجنهما مجددا".
 
وغادر مراسل نيويورك تايمز باري بيراك (58 سنة) والمواطن البريطاني
بيفين ستيفن (45 سنة) المحكمة فيما اكتفى الأخير بالقول لدى خروجه من قصر العدل "انتهى كل شيء". وكان القضاء الزيمبابوي أفرج الاثنين عن تقنيين من جنوب أفريقيا وجهت لهما نفس التهم.  
 
ورفضت السلطات الزيمبابوية تسليم بطاقات ترخيص لمعظم الأجانب الراغبين في تغطية الانتخابات العامة التي لم تصدر بعد نتائجها في الجانب الرئاسي بعد 18 يوما من الاقتراع. 
 
وكانت الحكومة حذرت قبل الانتخابات من معاقبة المخالفين للقوانين الحازمة حول وسائل الإعلام واتهمت مراسلي الصحافة الأجنبية بالتجسس لحساب الغرب الذي، تقول السلطة، إنه يحاول قلب نظام الرئيس روبرت موغابي.
 

"
صحيفة ذي هيرالد الرسمية الناطقة باسم النظام قالت إن الحسابات تقوم على استصدار قرار من مجلس الأمن يسمح بتدخل عسكري للولايات المتحدة وبريطانيا للإطاحة بالرئيس موغابي
"

اتهام


واتهمت زيمبابوي في هذا الخصوص كلا من لندن وواشنطن بالرغبة في استخدام اجتماع مجلس الأمن الدولي المقرر عقده اليوم للتحضير لتدخل عسكري في البلاد ضد موغابي.
 
وكتبت صحيفة "ذي هيرالد" الرسمية الناطقة باسم النظام أن "الحسابات تقوم على استصدار قرار من مجلس الأمن يسمح بتدخل عسكري للولايات المتحدة وبريطانيا للإطاحة بالرئيس موغابي".
 
يشار إلى أن الأزمة في زيمبابوي ليست مدرجة على جدول أعمال اجتماع مجلس الأمن الدولي، ولكن دبلوماسيين غربيين والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أشاروا إلى نيتهم بحث الملف.
 
وكشف سفير زيمبابوي في الأمم المتحدة بونيفاس شيديوسيكو أن بلاده "لم تدع" إلى الاجتماع قائلا إنه "لا يمكن بالتالي أن ترد على جدول الأعمال"، كما نقلت عنه الصحيفة ذاتها.
 
من جانبها تتردد جنوب أفريقيا التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي في موضوع بحث مجلس الأمن ملف جارتها، معتبرة أن كل المبادرات يجب أن تظل محصورة في مجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية.
 
وقالت المديرة العامة لوزارة الخارجية الجنوب أفريقية أياندا نتسالوبا في بيان إن "زيمبابوي ليست في الوقت الراهن على جدول الأعمال".
المصدر : وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة