الصين تفتح باب التبت مواربة أمام الصحافة العالمية

Photo obtained on March 22, 2008 shows a Tibetan man standing by a burnt out vehicle amid clashes

سمحت الصين لصحفيين أجانب بزيارة لاسا عاصمة التبت لأول مرة منذ اندلاع الأحداث التي خلفت منذ تفجرها قبل 16 يوما نحو 20 قتيلا حسب السلطات الصينية, وسبعة أضعاف هذا الرقم حسب حكومة التبت في المنفى.

ودخل 26 صحفيا تحت حراسة أمنية مشددة لاسا في زيارة تستمر ثلاثة أيام "تريد الصين أن تظهرها أمام العالم بمظهر المتحكم في الوضع, لكنها لم تفتح الباب إلا مواربة", حسب شهادة بعض المراسلين بسبب المراقبة الأمنية اللصيقة بتحركاتهم.

وقالت خارجية الصين إنها ستنظم لقاءات مع "ضحايا الأعمال الإجرامية وزيارات للأماكن التي سلبت أو أحرقت".

أمن مشدد
وقال اثنان من التبتيين لصحفي سنغافوري إن الأمن لا يزال مشددا وإن التبتيين لا يزالون يوقفون للتدقيق في العاصمة, التي رفرفت في أحد شوارعها لافتة حمراء كتب عليها باللغة الصينية "فلنبن مجتمعا منسجما"، أحد أشهر شعارات الرئيس الصيني هو جينتاو.

الدلاي لاما جدد تعهده بالتنحي كزعيم روحي إن استمر الاحتجاج العنيف ضد سلطات الصين (الفرنسية)
الدلاي لاما جدد تعهده بالتنحي كزعيم روحي إن استمر الاحتجاج العنيف ضد سلطات الصين (الفرنسية)

وكانت الولايات المتحدة انتقدت بشدة إغلاق التبت في وجه الصحفيين الأجانب والدبلوماسيين والمراقبين الدوليين, وقالت إنها تخالف تعهدات الصين الخاصة باستضافة الأولمبياد.

واعتبر الزعيم الروحي للتبت الدلاي لاما السماح للصحفيين الأجانب بدخول الإقليم "خطوة أولى", وجدد تعهده بالاستقالة إذا استمرت الاحتجاجات العنيفة على السياسات الصينية في الإقليم.

مجبرون ومغرر بهم
وجاءت زيارة الصحفيين بعد ساعات على إعلان السلطات أن 600 ممن شاركوا في الاحتجاجات "مجبرين أو مغررا بهم" سلموا أنفسهم في لاسا ومحافظة سنشوان, كما نشرت قائمة بـ53 قالت إن لهم صلة بالاضطرابات.

على صعيد ذي صلة قالت الصين إنها تعارض إجراء فرنسا اتصالات رسمية مع الدلاي لاما أثناء زيارة مزمعة له لباريس.

وفرنسا إحدى دول غربية انتقدت التعامل الصيني مع أحداث التبت, وكان رئيسها من بين رؤساء قلائل ألمحوا إلى أنهم قد يقاطعون افتتاح الألعاب الأولمبية.

وحث الاتحاد الأوروبي في كلمة أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف، الصين على الامتناع عن استخدام القوة في التبت حيث تنقض السلطات على المحتجين "لا لشيء إلا بسبب هويتهم العرقية", على حد تعبير ممثل منظمة العفو الدولية.

المصدر : وكالات