عملية انتحارية تقتل 40 قبليا يواجهون طالبان باكستان

جندي في منطقة قبائل تقاتل طالبان باكستان (الفرنسية-أرشيف)
 
صرح مسؤولون وأطباء باكستانيون بأن أربعين شخصا على الأقل قتلوا وأصيب ما يصل إلى مائة عندما هاجم انتحاري اجتماعا قبليا في منطقة ديرا آدم خيل القبلية شمالي غربي باكستان اليوم الأحد.
 
وقال شهود عيان إن الانتحاري -يعتقد أنه شاب- فجر نفسه بينما كان زعماء قبليون من آفريدي يعقدون اجتماعا لدعم الجهود في مكافحة طالبان الباكستانية.
 
ووقع الانفجار في قرية زارغون بالقرب من مدينة دارة آدم خيل في منطقة القبائل التي شهدت اشتباكات عنيفة بين القوات الباكستانية ومسلحين إسلاميين في وقت سابق من هذا العام.
 
وأفاد مسؤول الأمن المحلي شيرين خان أن الانتحاري سار بين مئات رجال القبائل المشاركين في التجمع، ثم فجر نفسه. وصرح الطبيب طارق خان في خدمات الطوارئ بأن 35 شخصا على الأقل إصاباتهم خطيرة نقلوا إلى مستشفيين في بيشاور عاصمة الولاية الحدودية الشمالية الغربية.
 
وعرض التلفزيون المحلي صورا للسكان والسلطات وهم يخلون موقع الانفجار، وهو أرض ظليلة محاطة بالأشجار المرتفعة وخلفها جبال وعرة.
 
واختلطت أكوام من الملابس الممزقة والعمامات الملطخة بالدماء بالبقايا المبعثرة للأبسطة المصنوعة من الخشب والحبال.
 
يأتي ذلك بعد سلسلة عمليات انتحارية قوية كان آخرها هجوم انتحاري وقع الجمعة أثناء تشييع ضابط شرطة شمال غرب البلاد ارتفع عدد قتلاه إلى أربعين شخصا.
 
تحقيق حكومي
وقد بدأت السلطات اليوم التحقيق في الهجوم الانتحاري الذي وقع الجمعة أثناء تشييع ضابط الشرطة جاويد إقبال في مينغورا بوادي سوات شمال غرب البلاد.
 
وقال المفتش العام للشرطة سيد أختر علي إن تحقيقا في الحادث فتح لمعرفة الجناة، مشيرا إلى أن التحقيق سيسمح بتتبعهم والقبض عليهم.
 

وفي السياق صرح قائد الشرطة بمقاطعة وادي سوات إرشاد ماجد بأن عدد الذين قضوا في التفجير الذي استهدف المشيعين ارتفع إلى أربعين شخصا، وقال إن الرقم ربما يتغير مع وفاة مصابين في الحادث.
 
وجرح نحو 60 شخصا أفادت الشرطة ومصادر طبية أن جراح بعضهم خطرة. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم غير أن المسؤولين المحليين أعربوا عن اعتقادهم بأن من نفذه هم أتباع مولانا فضل الله الموالي لحركة طالبان.
 
ويعتقد أن فضل الله وراء عشرات الهجمات الانتحارية في سوات منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، عندما أرسل الجيش الحكومي للسيطرة على وادي سوات.

 
خبراء أميركيون
وفي تطور ينذر بزيادة العنف، كشفت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الأحد أن الجيش الأميركي يقوم بمراجعة خطة خاصة بإرسال حوالي 100 خبير أميركي لتدريب قوة عسكرية شبه نظامية إلى باكستان لمواجهة الجماعات "المتطرفة وتنظيم القاعدة" في المناطق القبلية الباكستانية.
 
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين أميركيين قولهم إن البرنامج سيكون أكبر من الجهود الحالية لتدريب القوات الباكستانية على أساليب مواجهة التمرد.
 
وستقوم الخطة بالاستشارة مع الأميركيين وفرق الحدود الباكستانية التي تشتبك مع المتمردين باستخدام مجندين من جماعات عرقية على الحدود.
 
وقالت تايمز إن الخطة السرية التي تقع في 40 صفحة تدعو المستشارين الأميركيين في البداية إلى البقاء داخل مناطق التدريب ولكنهم في النهاية يمكن أن يذهبوا مع القوات الباكستانية في مهام طبقا لقول مسؤول عسكري أميركي بارز.
 
وذكرت الصحيفة أن بريطانيا تدرس برنامجا مشابها في باكستان.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة