ذخائر قديمة وراء انفجارات تيرانا وضحاياها بالمئات

الدخان يتصاعد من منازل قريبة من موقع مستودعات الذخائر في غارديس الألبانية(الفرنسية)

استبعد رئيس الوزراء الألباني صالح بريشا فرضية العمل الإرهابي في الانفجارات الني هزت مستودعا للذخائر العسكرية، مرجحا أن تكون الكارثة التي أوقعت خمسة قتلى و243 جريحا ناجمة عن خطأ بشري.

وقال بريشا في مؤتمر صحفي عقده أمس في تيرانا إن الانفجارات الضخمة قرب العاصمة مصدرها فائض الجيش الألباني من الذخائر، وأضاف أنها أدت إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة 243 آخرين بينهم 12 في حالة حرجة.

ولم يستبعد إمكانية أن يكون الانفجار ناجما عن خطأ بشري وأضاف أن الانفجارات قد تكون حدثت من تلقاء نفسها بسبب التقادم.

وقال بريشا إن عملية التخلص من الذخائر في المستودع تقوم بها شركة ألبانية تعمل مقاولا من الباطن مع شركة أميركية، ونفى وجود أي من الأجانب في المنطقة وقت حدوث الانفجارات.

وكانت سلسلة انفجارات هائلة قد هزت مستودعات ذخيرة للجيش في قرية غارديس (10 كيلومترات شمال العاصمة) ووصل صداها إلى العاصمة المقدونية سكوبيا (190 كيلومترا من تيرانا) كما سجلها مرصد في ستراسبورغ على أنها زلازل.

توقيت الانفجار
وقالت وكالة رويترز إن الانفجار وقع عندما كانت فرق ألبانية وأميركية تقوم بنقل ذخائر مخزنة في المستودع، وهو نقطة تجميع رئيسية للذخائر القديمة التي كانت مكدسة منذ فترة حكم نظام الرئيس الراحل أنور خوجا.

وأدت الانفجارات إلى توقف مؤقت في عمل مطار تيرانا الواقع على مقربة من موقعها بعد تحطم نوافذه، كما طالت الأضرار المنازل المحيطة بالمستودعات في مساحة قطرها ميل واحد.

 مصاب بحروق أثناء نقله إلى المستشفى العسكري بتيرانا (الفرنسية)
وكان مكتب بريشا قد أصدر بيانا قال فيه إن 110أشخاص كانوا متواجدين في المستودع وقت حصول الانفجار، وأضاف أن فترة العشر دقائق الفاصلة بين الانفجار الأول والثاني أتاحت الفرصة للكثيرين للهرب.

وتسبب استمرار الانفجارات في إعاقة عمليات الإغاثة وفي تأخر وصول المسعفين إلى موقع الانفجار الرئيس في البلدة.

وعرض التلفزيون الألباني لقطات تظهر منازل دمرها الانفجار وأناسا مذعورين يفرون سيرا على الأقدام باتجاه طريق سريع يوصل إلى العاصمة.

واعتبر بريشا في المؤتمر الصحفي أن مشكلة الذخائر في ألبانيا تمثل خطرا دائما، مؤكدا أن بلاده تضم كمية غير معقولة من الذخائر المتراكمة منذ العام 1945.

من جهته أشار وزير الدفاع الألباني فاتيمير ميدو إلى أن الانفجار وقع في مستودع يضم فائض الذخائر، وأضاف أن هنالك نحو 100 ألف طن من هذه الفوائض موزعة في مستودعات في أماكن متفرقة من البلاد.

وكانت دول حلف الناتو -الذي تسعى ألبانيا للانضمام إليه- بينها الولايات المتحدة وكندا والنرويج قد عرضت على تيرانا المساعدة في التخلص من الذخائر الفائضة والأسلحة المهملة في المستودعات.

بريشا: الأجانب لم يكونوا في القاعدة وقت وقوع الانفجار (الفرنسية)
وكان رئيس الوزراء الألباني وهو طبيب قلب قد زار المصابين في مستشفيات تيرانا وأكد بعد تفقدهم أن معظم إصاباتهم ناجمة عن حروق وعن الشعور بالصدمة.

عروض المساعدة
وتلقى وزير الصحة الألباني عرضا بتقديم المساعدة من إيطاليا واليونان وهما جارتا هذا البلد الواقع جنوب أوروبا وقدمت حكومات سويسرا وفرنسا عروضا مماثلة.

وهرع عدد كبير من سكان كوسوفو وهم ألبان أيضا إلى مستشفيات هذه الدولة المستقلة حديثا للتبرع بالدم الذي قامت وحدات طبية تابعة للناتو بنقله، وفق تصريحات لمسؤول في بريشتينا.

المصدر : وكالات

المزيد من انفجارات
الأكثر قراءة