هجوم انتحاري بكابل ودعوة لتفويض أممي أقوى في أفغانستان


قتل ستة مدنيين أفغان وأصيب 18 آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف قافلة للقوات الأجنبية قرب مطار كابل صباح اليوم وفق ما ذكرت مصادر أمنية أفغانية.
 
وأكد قائد الشرطة الجنائية الأفغانية الجنرال علي شاه باكتيوال عدم سقوط أي إصابات في صفوف قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان جراء هذا الهجوم الذي وقع في ساعة الذروة الصباحية.
 
لكن مراسل الجزيرة في كابل نقل عن شهود عيان قولهم إن عربة تقل مجموعة من القوات الخاصة الأميركية استهدفت بشكل مباشر.
 
ولم تتبن أي جهة حتى الآن هذا التفجير الذي جاء بعد يوم من هجوم انتحاري آخر، استهدف قافلة للقوات الكندية التابعة للقوة الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) بأفغانستان في مدينة قندهار جنوب البلاد وتبنته حركة طالبان.
 
وأشار متحدث باسم الحركة إلى أن الهجوم أوقع عشرة قتلى في صفوف القوات الكندية، لكن مصادر أفغانية وأخرى من الناتو أكدت مقتل مدني أفغاني وجرح آخر إضافة إلى إصابة جنديين كنديين.
 
كما أصيب ثلاثة عسكريين رومانيين بجروح في انفجار لغم استهدف آلية مدرعة تقلهم في قندهار أمس وفق ما أعلنته وزارة الدفاع الرومانية.

مقتل مدنيين
وفي تطور آخر اعترفت قوات الناتو والقوات البريطانية بقتل أربعة مدنيين هم امرأتان وطفلان أثناء اشتباكات عنيفة مع مسلحين جنوب أفغانستان، عقب تعرض قوات بريطانية لكمين تدخلت على إثره القوات الجوية لقصف المهاجمين في ولاية هلمند الجنوبية.

 
وأشار بيان للناتو أمس إلى أن عددا غير محدد من المسلحين قتلوا في المعارك التي وقعت يوم الثلاثاء، معربا عن أسف الحلف العميق لأية خسائر أو إصابات مدنية.
 
كما أكد البيان عدم تعمد استهداف المدنيين، لكنه شدد في الوقت نفسه على حق القوات في الدفاع عن النفس بما في ذلك إطلاق الرصاص على المواقع الهجومية للمسلحين.


جان ماري غينو تحدث عن أوجه قصور في تنسيق الدعم الدولي (الفرنسية-أرشيف)
تفويض أقوى
وإزاء تصاعد أعمال العنف في أفغانستان دعا الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون عمليات حفظ السلام جان ماري غينو إلى تقوية تفويض بعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، إذا أريد للجهود الدولية لإعادة الاستقرار لهذا البلد أن تنجح.

 
وأشار غينو في كلمة أمام مجلس الأمن الدولي أمس إلى أن ما سماه التمرد في أفغانستان أسوأ مما كان متوقعا، متحدثا عن وجود ما وصفها بأوجه قصور في تنسيق الدعم الدولي لهذا البلد.
 
ووزعت إيطاليا مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن لتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة التي ستنتهي في 23  مارس/آذار الجاري، مع إضافة أهداف جديدة لتنسيق تحرك الشركاء في مجال إعادة إعمار أفغانستان.
 
ويهدف مشروع القرار الذي يتوقع التصويت عليه في العشرين من الشهر الحالي إلى تكليف بعثة الأمم المتحدة والممثل الجديد لها في أفغانستان الدبلوماسي النرويجي كاي إيدي بـ"تقديم دعم أكبر من الأسرة الدولية للحكومة الأفغانية".
 
وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون قد كشف في تقرير جديد قدمه لمجلس الأمن الاثنين الماضي عن تصاعد كبير للهجمات والعنف في أفغانستان العام الماضي، أسفر عن سقوط أكثر من ثمانية آلاف قتيل خمسهم تقريبا
(1500 قتيل) من المدنيين.
 
وأوضح التقرير أن معدل الهجمات شهريا بلغ 566 مقارنة بـ425 هجوما في الشهر نفسه عام 2006.

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة