استمرار محادثات كينيا وسط تهديد المعارضة بالاحتجاج

REUTERS/ Internally displaced women carry their belongings as they walk past destroyed houses with graffiti in Nairobi's Kibera slum, February 6, 2008. Kenya's political rivals resumed

واصل الفرقاء السياسيون في كينيا محادثاتهم اليوم للبحث في إيجاد تسوية للأزمة السياسية وأعمال العنف التي تعصف بالبلاد حاليا رغم تهديد المعارضة بتنظيم مزيد من الاحتجاجات إذا ترأست كينيا اجتماعا لوزراء خارجية منظمة الهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد) لدول شرق أفريقيا غدا في نيروبي.
 
وهيمنت مسألة تقاسم السلطة بين الحكومة والمعارضة لليوم الثاني على التوالي على المحادثات التي أطلقت في 31 يناير/كانون الثاني الماضي برعاية وسيط الاتحاد الأفريقي الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان.
 
ووصف وليام روتو معاون زعيم المعارضة رايلا أودينغا سير المحادثات بالمرضي.
 
ودعا أنان أمس الجانبين إلى السعي لإنجاح هذه المحادثات المهمة لإخراج البلاد من إحدى أسوأ الأزمات التي تشهدها منذ الاستقلال في 1963.
 
كما طالب الأمين العام الأممي السابق الطرفين بالامتناع عن الإدلاء بتصريحات "استفزازية" بعدما نشر حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية الذي يتزعمه أودينغا بيانا هدد فيه بتنظيم مظاهرات في حال عقد اجتماع منظمة إيغاد في نيروبي.
 
وترى المعارضة أن مثل هذه الخطوة ستضفي شرعية على انتخاب الرئيس مواي كيباكي الذي يترأس الرئاسة الدورية للإيغاد.
 
ورغم إعلان أنان مساء أمس التوصل إلى اتفاق مع المعارضة على عدم تنظيم مظاهرات. لكن مسؤولا في المعارضة أكد اليوم أن أنصار حركته في حال ترقب، وسيتظاهرون لدى بدء اجتماع إيغاد.
 
وطالب أنان أمس الطرفين بالتركيز على البند الثالث في جدول أعمالهما وهو "الأزمة السياسية الناشئة عن نتائج انتخابات الرئاسة" التي أجريت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي وأعلن الرئيس مواي كيباكي فوزه فيها، في حين رفضت المعارضة نتائجها متهمة كيباكي بالتزوير.
 
وكان الطرفان قد وقعا في الأول من الشهر الجاري خريطة طريق لاحتواء الأزمة في غضون 15 يوما على أبعد تقدير.

تحقيق أممي

undefinedفي تطور متصل يتوجه اليوم إلى نيروبي وفد من المفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة بغرض التحقيق في أحداث العنف التي أعقبت الانتخابات الرئاسية.

 
وستستغرق مهمة الوفد الأممي المكون من سبعة محققين ثلاثة أسابيع يجرون خلالها مقابلات مع الناجين من أعمال العنف العرقية وأقارب الضحايا والسلطات إلى جانب ممثلي المعارضة والمنظمات غير الحكومية.
 
ومن المتوقع أن تقدم المفوضة السامية لحقوق الإنسان لويز أربور التي أمرت بتقصي الحقائق، تقرير المحققين بشأن كينيا إلى مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الذي يعقد دورته القادمة بجنيف في الفترة من 3 إلى 28 مارس/آذار المقبل.
 
قتلى ونازحون
من جانبها قالت جمعية الصليب الأحمر الكيني الثلاثاء إن عدد الضحايا الذين سقطوا في المواجهات التي أعقبت انتخابات الرئاسة تجاوز ألف قتيل، في حين أجبر أكثر من ثلاثمائة ألف كيني على النزوح عن بيوتهم، مضيفة أن هذا الرقم مرشح للارتفاع.
 
وبدوره دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الدول المانحة إلى توفير المزيد من الأموال لمعالجة الوضع الإنساني الحرج في كينيا، كما دعا الفرقاء السياسيين في كينيا إلى إيقاف أعمال العنف وحل خلافاتهم بالحوار.
 
وعلى الأرض استمرت أعمال العنف اليوم في منطقة الدوريت غربي البلاد حيث قتل 19 شخصا في مواجهات بين مجموعات متنافسة منذ الأحد وفق مصادر الشرطة.
 
ودفعت أعمال العنف والفوضى التي اندلعت عقب إعلان نتائج انتخابات الرئاسة عشرات الآلاف إلى النزوح من ديارهم خاصة في محافظة الوادي المتصدع, حيث يواجه هؤلاء السكان  المشردون ظروفا معيشية وأوضاعا صعبة.
 
كما أدت المواجهات بين أنصار المعارضة التي تقول إن زعيمها رايلا أودينغا هو الذي فاز في الانتخابات، وأنصار الرئيس كيباكي إلى مواجهات عرقية وقبلية عنيفة وأعمال نهب.
المصدر : الجزيرة + وكالات