وفاة مئات الكشميريين المعتقلين في سجون الهند

10 آلاف شخص اختفوا من سجون السلطات الهندية حسب منظمة حقوقية (رويترز-أرشيف)

كشف تقرير للشرطة الهندية في إقليم كشمير -حيث تجري الاعتقالات بشكل دائم لمسلحين كشميريين- عن وفاة المئات داخل السجون منذ 18 عاما.

 
ويعد هذا القرير الأول من نوعه في قضية حساسة تتعلق بأوضاع  العناصر الكشميرية الناشطة التي يتم اعتقالها.
 
وذكر تقرير الشرطة أن 332 سجينا توفوا، في حين فقد 111 معتقلا آخر داخل السجون ولم يعرف أين وكيف اختفوا.
 
ولكن منظمة حقوق الإنسان المتفرعة عن "تجمع أحزاب الحريات في كشمير" قالت إن ما كشف عنه هذا التقرير ليس إلا كرة الثلج التي تخفي تحتها معلومات وحقائق مهولة حسب تعبيرها.
 
وأكد مسؤول التجمع برفيز أمروز لأشوتيد برس أن العدد أكبر من ذلك بكثير، مشيرا إلى أن 178 معتقلا كشميريا توفوا في السنوات الخمس الأخيرة، كما فقد أثر 239 شخصا آخر بعد أن اعتقلتهم الأجهزة الأمنية.
 
وقال أمروز إن 10 آلاف شخص على الأقل اختفوا ولا يعرف مصيرهم، رغم أن الشرطة هي التي قامت باعتقالهم.
 
ويتهم تجمع أحزاب الحريات ومنظمة العفو الدولية (أمنستي) الشرطة الهندية بالقسوة. وقال تجمع أحزاب الحريات في بيان صدر منذ فترة إن الشرطة الهندية تتعامل مع المعتقلين بطريقة هي أسوأ مما حدث للعراقيين في سجن أبو غريب على أيدي العسكريين الأميركيين.
 
وذكر التجمع أن الهند منعت المنظمات الإنسانية الدولية من زيارة هذه السجون، ولم تسمح إلا للصليب الأحمر الدولي بزيارة سجون ومراكز تم انتقاؤها من قبل السلطات الهندية. وسجلت وفود من الصليب الأحمر آلاف الحقائق عن التعذيب في مراكز الاعتقال الهندية، وقدمت عدة تقارير للسلطات الهندية.
 
ولم تتمكن جمعية مراقبة حقوق الإنسان, ومنظمة العفو الدولية، ومنظمات إنسانية أخرى من الحصول على موافقة السطات الهندية لزيارة المعتقلين.
 
وعن وسائل التعذيب ذكر تجمع أحزاب الحريات الكشميرية أن التعذيب يتم بواسطة الضرب بالعصي، وبقضبان حديد، وبالصدمات الكهربائية، والتعليق من القدمين بالسقف، وإجبار السجناء على خلع ملابسهم جميعا أمام بعضهم.
 
وقد أصيب بعض السجناء بأمراض قاتلة وأمراض نفسية جراء التعذيب وأصيب الكثير منهم بجراح وكسور في العظام.
 
كما يوضع المعتقلون في زنازين مزدحمة، فكل زنزانة تحتوي على العشرات مع خلوها من حمام، ويقضي السجناء حاجاتهم في أكياس بلاستيك تبقى معهم في الغرفة حتى اليوم التالي.
 
ومن وسائل التعذيب أيضا استخدام الأدوات الحادة وحرق جلد السجين على الظهر والأرداف، وشد الأرجل إلى الجوانب، وإدخال أسياخ الحديد في مؤخرة السجين، والتبول على السجناء وهناك وسائل تعذيب أخرى.
 
وفي حال مطالبة أي أسرة بإطلاق أقرباء لهم يتم التفاوض معهم على دفع أموال للإفراج. ويشار إلى أن عدد الذين قتلوا من الكشميريين بلغ 68 ألفا منذ 1989.
المصدر : أسوشيتد برس

المزيد من أقليات دينية وقومية
الأكثر قراءة