سولانا يتعهد بنشر قوات بكل كوسوفو وسط تصعيد صربي

تاتشي وصف الاحتجاجات الصربية ضد استقلال كوسوفو بالأحداث المعزولة (الفرنسية)

أعلن الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عزمه نشر قواته في جميع أنحاء كوسوفو، في حين أقر برلمان الدولة المستقلة أول قوانينه, وسط تصاعد للاحتجاجات الصربية التي تسببت في تدخل قوات حلف الأطلسي للمرة الأولى منذ إعلان الاستقلال.

 
وقال منسق السياسة الخارجية والدفاعية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا -في أول زيارة لمسؤول أجنبي رفيع إلى الإقليم- إن كوسوفو مقبلة على ما وصفها بتحديات اقتصادية وسياسية ينبغي التعامل معها.
 
بدوره وصف رئيس وزراء كوسوفو هاشم تاتشي في مؤتمر صحفي مشترك مع سولانا الاحتجاجات الصربية بأنها "أحداث معزولة" وأنها لن "تفسد" فرحة ألبان كوسوفو بالاستقلال.
 
وأضاف تاتشي أن قوة حلف شمال الأطلسي وشرطة الإقليم تحكمان السيطرة على الوضع.
 
من جهة أخرى أعلن رئيس بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو يواكيم روكر بعد لقائه بسولانا أن البعثة ستواصل اعتبار القرار الدولي 1244 الإطار الشرعي لتفويضها.
 
القوانين الأولى
من جهة أخرى أقر برلمان كوسوفو الثلاثاء قوانينه الأولى كدولة مستقلة نص أحدها على إنشاء وزارة للخارجية. ووافق على القوانين 84 نائبا مقابل اعتراض نائبين وامتناع اثنين عن التصويت.
 
وبالإضافة إلى الخارجية, نصت القوانين الأخرى على إنشاء جوازات سفر والمواطنة وإنشاء جهاز شرطة كوسوفو وتأمين حماية خاصة للمناطق المرتبطة بالإرث الثقافي ذات الطابع الديني والأديرة والكنائس, بالإضافة إلى الحكم الذاتي المحلي للبلديات وتحديد حدودها.
 

الشرطة نفت وقوع إصاباتأثناء احتجاجات الصرب (الأوروبية)

إغلاق معبرين
على الصعيد الميداني أغلقت قوات حلف شمال الأطلسي في كوسوفو أمس معبرين حدوديين بين الإقليم وصربيا بعد إضرام الصرب النار بهما.

 
وفي أول تدخل لها منذ إعلان استقلال كوسوفو, أرسلت القوات الأطلسية المعروفة بكيفور جنودها للدفاع عن نقطتي عبور الحدود مع صربيا. وقال متحدث باسم شرطة كوسوفو إن المحتجين الصرب دمروا موقع عبور عند معبر يارني, مضيفا أن الهجوم لم يسفر عن وقوع أي إصابات.
 
وأوضحت الشرطة أن المحتجين هاجموا موقعا ثانيا عند زوبين بوتوك شمال الإقليم الذي تسكنه غالبية صربية.
 
وفي وقت سابق قال مصدر أمني في بريشتينا "طلبنا من حلف شمال الأطلسي إرسال طائرة مروحية لإجلاء ضباطنا".
 
كما وقع انفجار في مدينة ميتروفيتسا التي تقطنها غالبية صربية, دون وقوع إصابات. ولم تحدد بعد أسباب الانفجار الذي وقع قرب مبنى تستخدمه قوات الأمم المتحدة ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا.
 
ردود متتالية

أما على جانب ردود الأفعال فقد حذر الممثل الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي سيرغي ياسترجمبسكي من أن استقلال كوسوفو ستكون له "عواقب" على العلاقات بين الجانبين.

 
ووصف ياسترجمبسكي الاعتراف بكوسوفو بأنه "خطأ فادح وعمل مخالف للقانون الدولي ولقرارات الأمم المتحدة".
 
بدوره حذر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في بيان نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس من أن إعلان استقلال كوسوفو "خطير وغير مقبول".
 
واعتبرت الصين على لسان سفيرها بالأمم المتحدة وانغ غوانغيا أن إعلان استقلال كوسوفو قد يسبب صراعا ويقوض المنظمة الأممية، معربة عن قلقها العميق من هذه الخطوة.
 
وكانت الولايات المتحدة أعلنت في وقت سابق أنها ستقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إقليم كوسوفو قريبا، معتبرة أن استقلال الإقليم عن صربيا سيجلب السلام إلى منطقة البلقان.
المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة