نتائج جزئية تظهر تراجع أنصار مشرف في انتخابات باكستان


نسبة الإقبال على التصويت لم تكن كثيفة بسبب العنف المتواصل (رويترز)نسبة الإقبال على التصويت لم تكن كثيفة بسبب العنف المتواصل (رويترز)
 
أظهرت نتائج جزئية للانتخابات الباكستانية أن مرشحي الأحزاب الموالية للرئيس برويز مشرف يواجهون صعوبات في مواجهة مرشحي حزب الشعب الذي تزعمته رئيسة الوزراء الراحلة بينظير بوتو.

وقالت تقارير وشهود عيان إن أنصار حزب الشعب في راولبندي ولاهور يحتفلون بالفوز في الانتخابات رغم عدم إعلان نتائج رسمية.

وأشارت نتائج أولية إلى أن زعيم حزب الرابطة الإسلامية تشودري شجاعت حسين الموالي للرئيس مشرف قد خسر مقعده لصالح منافسه في إقليم البنجاب.

 
كما اعترف متحدث باسم حزب الرابطة الإسلامية-جناح بأن المعارضة أحرزت تقدما كبيرا في الانتخابات, طبقا لنتائج جزئية.

وكانت استطلاعات الرأي قد رجحت فوز حزب الشعب الباكستاني الذي يتزعمه آصف زرداري زوج بوتو، يليه حزب الرابطة الإسلامية بزعامة رئيس الوزراء السابق نواز شريف. كما توقعت الاستطلاعات أن يأتي حزب الرابطة الإسلامية الموالي لمشرف في المرتبة الثالثة.

وكان زرداري قد توقع فوز حزب الشعب الباكستاني، وقال لدى إدلائه بصوته في مدينة نوابشاه الجنوبية "إن النصر هو قدرنا، وسنغير النظام".

وقد خيم القلق والتوتر على مراكز فرز الأصوات, بعد موجة من العنف استهدفت لجان الاقتراع حيث قتل 14 شخصا على الأقل وأصيب مائة آخرون.

كما جرت عملية التصويت وسط حضور أمني مكثف، حيث انتشر أكثر من ثمانين ألف جندي من الجيش لدعم قوات الشرطة في مراقبة الانتخابات.


آصف زرداري توقع الفوز لحزب الشعب (رويترز)آصف زرداري توقع الفوز لحزب الشعب (رويترز)

تعهدات مشرف
من جهته وعقب الإدلاء بصوته في مدينة راولبندي دعا مشرف إلى المصالحة، وطلب من كافة الأطراف قبول نتيجة الانتخابات. كما تعهد بالعمل بانسجام تام مع الطرف الذي سيفوز في الانتخابات البرلمانية.

وشدد مشرف في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي على أن سياسة المواجهة تضر بباكستان, مشيرا إلى ضرورة تبني سياسات تصالحية. كما قال "يجب على الفائزين أن يظهروا قدرا من التواضع، وعلى الخاسرين أن يتصرفوا بكرامة".

وقد دفعت المخاوف من أعمال العنف العديد من الباكستانيين إلى عدم الخروج للتصويت رغم الانتشار الأمني الكثيف في الشوارع, بينما اعتبرت أحزاب المعارضة أن ضعف المشاركة سيسهل عملية التزوير.

كما أثار اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بينظير بوتو مشاعر القلق إزاء الاستقرار, حيث حصدت أعمال العنف أكثر من 450 قتيلا منذ مطلع العام الجاري.

وقد انتهت الحملة الانتخابية السبت الماضي بهجوم انتحاري على أنصار حزب بوتو في مدينة باراشينار الشمالية الغربية مما أدى لمقتل 47 شخصا، وإصابة أكثر من مائة. كما قتل أكثر من تسعين شخصا بتفجيرات في أسبوع ما قبل  الانتخابات.

المصدر : وكالات

المزيد من انتخابات واستفتاءات
الأكثر قراءة