رايس تحث طرفي الأزمة الكينية على تقاسم السلطة

كيباكي تعهد أثناء لقائه رايس بالبحث عن حل سلمي للأزمة (الفرنسية)

ألقت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بثقل بلادها خلف جهود الوساطة التي يبذلها الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي أنان لحل الأزمة الناجمة عن اختلاف طرفي الأزمة الكينية بشأن نتائج الانتخابات في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وفي تصريحات بعد لقائها أنان اليوم في نيروبي حثت رايس الرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا على التوصل إلى اتفاق على تقاسم السلطة. وقالت "يجب التوصل إلى ترتيبات للحكم تسمح باقتسام السلطة وتكوين ائتلاف يتيح حكم الكينيين".

يشار إلى أن الرئيس جورج بوش الذي يواصل جولته الأفريقية قرر إيفاد رايس إلى نيروبي وهي أرفع مسؤول أميركي يصل إلى كينيا منذ انفجار الخلاف بشأن نتائج الانتخابات وانتشار أعمال العنف، مما أدى إلى مقتل نحو ألف شخص وتشريد ثلاثمائة ألف في أعمال عنف عرقية.

رايس ألقت بثقل الولايات المتحدة وراء وساطة أنان (رويترز)
وقال بوش في مستهل جولته إنه يدعم تقاسما للسلطة بين كيباكي وأودينغا ويدعم وساطة أنان, في حين أشارت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرنو إلى أن بلادها ستحث الزعيمين على التسوية لكنها لن تطرح أي حوافز أميركية.

رايس وكيباكي
والتقت رايس اليوم الرئيس كيباكي وقال بيان لمكتب الأخير إن الرئيس تعهد أثناء لقائه رايس "الالتزام بالحوار الوطني الجاري" الذي يديره أنان، مضيفا أن كيباكي "سيواصل البحث عن حل سلمي للتحدي السياسي القائم".

ومن المفترض أن تلتقي رايس لاحقا أودينغا الذي يؤكد أن كيباكي سرق منه الرئاسة عبر التزوير وهو ما ينفيه أنصار الأخير مؤكدين فوز كيباكي بالانتخابات بشهادة اللجنة الانتخابية.

وقبل وصول الوزيرة الأميركية قال وزير الخارجية الكيني موسيس واتنغولا في معرض التحذير من أي ضغط أميركي "نشجع أصدقاءنا على دعمنا ولكن ليس على ارتكاب خطأ وضع مسدس على الرأس وتخييرنا بين أما كذا أو كذا" مضيفا أن هذا الأسلوب لن يجدي نفعا.


بوش قال من تنزانيا إنه لا يريد فرض حل على طرفي الأزمة الكينية (رويترز)
وكان الرئيس الأميركي الذي يقوم بجولة تشمل خمس دول أفريقية وتستمر أسبوعا قد أكد من تنزانيا أن بلاده تريد تقديم الدعم للمفاوضات وليس فرض الحلول على الطرفين الكينيين.

اختراق أنان
وكان أنان قد حقق تقدما أثناءإشرافه على المفاوضات الأسبوع الماضي وينتظر المراقبون أن يحقق اختراقا عبر دفع الطرفين للاتفاق على خطة لتشكيل ائتلاف بين حزبي كيباكي وأودينغا.

وقال مسؤولون حكوميون أمس إن الاتفاق الوحيد المتاح لتقاسم السلطة مع المعارضة هو السماح لوزراء منها بشغل النصف الشاغر من أعضاء الحكومة الحالية، وهو الاقتراح الذي يرجح ألا يرضي المعارضة التي ستستأنف مفاوضاتها مع الحكومة الثلاثاء.

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة