الاتحاد الأوروبي يبحث دعم استقلال كوسوفو وبلغراد تحتج

epa01258854 Fireworks illuminate the sky above Pristina while people celebrate Independence from Serbia, Kosovo, 17 February 2008. Kosovo's parliament proclamed independence from Serbia on 17 February 2008. Kosovo

يعقد وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي اليوم بالعاصمة البلجيكية بروكسل اجتماعا لبحث تطورات الأوضاع في إقليم كوسوفو غداة إعلانه الاستقلال من جانب واحد، فيما ينعقد اجتماع مواز في مجلس الأمن الدولي للغاية نفسها.

ومن المقرر أن يتخذ الاتحاد الأوروبي قرارا بشأن نشر بعثة أمنية وقضائية مكونة من نحو ألفي رجل شرطة وقضاء في كوسوفو الشهر المقبل.

وأفاد مراسل الجزيرة في بروكسل لبيب فهمي بوجود مؤشرات على وجود صعوبات في التوصل إلى بيان مشترك حوله، موضحا أن الاستقلال تقبله غالبية دول الاتحاد وترفضه أقلية كإسبانيا وقبرص اللتين تخشيان من تكرار السيناريو نظرا لوجود أقليات تطالب بالانفصال.

كما أشار إلى أن الأوربيين يخشون أن تعود منطقة البلقان كما كانت عليه من قبل تفتقد الأمن والاستقرار، لافتا إلى أن منسق السياسة الخارجية بالاتحاد خافيير سولانا طالب زعماء كوسوفو بتحمل مسؤولياتهم من أجل استقرار الإقليم.

وفي أول رد فعل من جانب جمهورية صربيا على إرسال بعثة أمنية وقضائية أوروبية إلى الإقليم، وجهت بلغراد احتجاجا رسميا إلى الاتحاد الأوروبي معتبرة قراره غير قانوني. وبدورهم، سارع الزعماء الصرب في كوسوفو إلى رفض البعثة الأوروبية ووصفوا مهمتها بالاحتلال.

مخاوف واحتجاج
المخاوف من توتر منطقة البلقان أعرب عنها أيضا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حيث دعا أمس كافة الأطراف المعنية في كوسوفو للابتعاد عن أي تحركات من شأنها التحريض على العنف وتهديد السلام في المنطقة.

وأكد بان عقب جلسة تشاورية مغلقة طارئة بمجلس الأمن الدولي أن بعثة الأمم المتحدة في كوسوفو المعروفة باسم (يونميك) ستواصل عملها وفق التفويض الممنوح لها من مجلس الأمن بموجب القرار 1244.

سلوفينيا احتجت على هجوم متظاهرين على سفارتها في بلغراد (رويترز)سلوفينيا احتجت على هجوم متظاهرين على سفارتها في بلغراد (رويترز)

شغب بسلوفينيا
وفي ذات الإطار، احتجت سلوفينيا التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أمس لدى السلطات الصربية على رشق متظاهرين لسفارتها في بلغراد عقب إعلان استقلال كوسوفو، وتكسير نوافذها وانتزاع علم سلوفينيا وعلم الاتحاد الأوروبي عن المقر.

وطلب وزير الخارجية السلوفيني ديمتري روبيل من نظيره الصربي فوك يريمتش اتخاذ الإجراءات الضرورية لتأمين أمن السفارة والطاقم الدبلوماسي، فيما دعا رئيس الوزراء جانيز جانسا أمس جميع الأطراف في كوسوفو للتصرف "بشكل مسؤول وتحاشي القيام بأي نوع من أعمال العنف".

وكان مراسل الجزيرة في بريشتينا سمير حسن أشار إلى أن إقليم كوسوفو يواجه خطر التقسيم، حيث هدد صربه بأنهم سيعلنون استقلالا موازيا.

تأييد ورفض
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن اليوم اجتماعا رسميا بناء على طلب روسي يحضره الرئيس الصربي لبحث الموقف من إعلان استقلال كوسوفو بعد أن فشل أعضاؤه أمس بالتوصل إلى موقف موحد.

وكان مندوبو الدول الأوروبية والولايات المتحدة أكدوا في بيان مشترك أن إعلان الاستقلال أصبح أمرا لا مفر منه بعد استمرار المفاوضات بين ممثلي كوسوفو وصربيا لسنوات دون نتيجة.

وأعرب السفير البلجيكي لدى الأمم المتحدة يوهان فيربيكي في بيان باسم بلاده وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا وكرواتيا وألمانيا والولايات المتحدة عن أسفه "لعدم تمكن مجلس الأمن من الاتفاق على الطريق للمستقبل" مشيرا إلى أن "هذا المأزق كان واضحا منذ أشهر كثيرة".

أما سفير بريطانيا جون ساويرس فأكد أنه "لم يدعم أي بلد طلب روسيا اعتبار استقلال كوسوفو ملغى وباطلا" الذي صرح به السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين قبل انعقاد الاجتماع.

من جهتها جددت صربيا تأكيداتها على لسان رئيسها بوريس تاديتش أنها لن تعترف أبدا باستقلال كسوفو، وأنها سترد بكل الوسائل السلمية والدبلوماسية والشرعية لإلغاء هذا العمل الذي ارتكبته "مؤسسات كوسوفو" كما هاجم رئيس وزرائها فويسلاف كوستونيتشا بحدة الرئيس الأميركي جورج بوش.

وعبرت الصين عن "قلقها العميق" لقرار كوسوفو وخشيتها من انعكاسات سلبية خطيرة على السلام والاستقرار بمنطقة البلقان، فيما أعربت إندونيسيا القلقة من أن يحفز هذا الإعلان حركاتها الانفصالية رفضها لهذا الاستقلال، وحذر الرئيس التشيكي فاكلاف كلاوس في براغ من تأثير "كرة الثلج" الذي قد يؤدي إليه استقلال كوسوفو في بعض الدول الأوروبية.


المزيد من أزمات
الأكثر قراءة