أنان يدعو لدعم اتفاق لتقاسم السلطة بين كيباكي وأودينغا

كوفي أنان (يسار) أعلن عن تشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في الانتخابات الرئاسية (رويترز) 

دعا كوفي أنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة اليوم البرلمان الكيني لدعم اتفاق على تقاسم السلطة بين الطرفين المتصارعين بالبلاد.

 

وأعلن أنان، الوسيط في الأزمة الكينية، أن فريقي الرئيس مواي كيباكي وزعيم حزب الحركة الديمقراطية البرتقالية المعارضة رايلا أودينغا يناقشان الشكل الذي سيتخذه هذا الاتفاق ملمحا إلى "ائتلاف موسع" متعدد الأحزاب.

 

وقال إن "الائتلافات الواسعة أتت بالنفع في دول أخرى وهي تتشكل غالبا عندما يمر بلد ما بأزمة".

 

وأعلن أنان أيضا عن تشكيل لجنة مستقلة مكلفة بالتحقيق في سير الانتخابات الرئاسية التي جرت في 27 ديسمبر/ كانون الأول وأدت إلى إعادة انتخاب كيباكي ورفضته المعارضة بتهمة التزوير.

 

وقال أنان لدى افتتاح جلسة في البرلمان لعرض تقدم المفاوضات "اتفقنا على أهمية عدم التغاضي عن بعض المسائل، يجب أن نفهم ونعرف ما حصل خلال الانتخابات الرئاسية عام 2007".

 

وأضاف "قررنا بالتالي أن من مصلحة الجميع ومن مصلحة البلاد تشكيل لجنة مستقلة تكلف التحقيق في جميع أوجه الانتخابات الرئاسية".

 

وكان أودينغا طالب في بداية الأزمة بتنحي كيباكي وإعادة الانتخابات ورفض أي شكل من أشكال اقتسام السلطة.

 

في المقابل حث كيباكي أودينغا على اللجوء للمحكمة للطعن في نتيجة الانتخابات طبقا للقوانين الكينية، وقال إنه مستعد لضم بعض أعضاء المعارضة في حكومته.

 

العنف السياسي والقبلي أدى إلى نزوح 300 ألف شخص (الأوروبية-أرشيف)
جلسة مغلقة

وتواصلت الجلسة -حسب بيان للأمانة العامة لأنان- في البرلمان مغلقة على أن تستأنف المفاوضات في مكان لم يكشف عنه نزولا عند طلب أنان الذي يأمل في انتزاع اتفاق بين فريقي كيباكي وأودينغا "في غضون 48  إلى 72 ساعة".

 

وتشهد كينيا أزمة سياسية كبرى نتيجة رفض المعارضة إعادة انتخاب كيباكي الذي يتهمه خصمه أودينغا بتزوير الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

 

وعمت البلاد عقب ذلك أعمال عنف سياسية وقبلية خلفت حسب الصليب الأحمر الكيني مقتل أكثر من 1000 شخص ونزوح 300 ألف آخرين.

 

تعديل دستوري

من جهته أكد رئيس الجمعية الوطنية كينيث مارند للوسطاء التزام البرلمان بتسهيل إقرار "أي تعديل دستوري متوجب من أجل إعادة السلام والمصالحة والوحدة الوطنية إلى هذا البلد".

 

ومبدئيا من المقرر أن يشرع البرلمان الذي يتقاسم المعسكران الرئاسي والمعارض مقاعده الـ222 بالتساوي تقريبا بعد الانتخابات الأخيرة، في مهامه منتصف مارس/آذار المقبل.

 

وفي هذا الإطار سيلعب البرلمان دورا مهما لا سيما في حال نص الاتفاق بين الطرفين على تعديل دستوري يتطلب إقراره ثلثي أصوات البرلمان.

المصدر : وكالات