تظاهرات هندية وباكستانية وتحرك أميركي للتهدئة


شهدت مدينة مومباي ومدن هندية أخرى مسيرات غاضبة شارك فيها الآلاف لاستذكار ضحايا الهجمات الدامية التي استهدفت عاصمة الهند الاقتصادية، وذلك بعد مرور أسبوع على حدوثها. بالمقابل خرجت في باكستان تظاهرة طلابية تتعهد بالدفاع عن البلاد بعد تلويح نيودلهي بالرد واتهامها عناصر قدموا من الأراضي الباكستانية.
 
وصب المتظاهرون في مومباي جام غضبهم على الحكومة وقوات الأمن واتهموها بالفشل في حماية العامة وتجاهل تقارير استخبارتية عن هجمات وشيكة، وردد المحتجون هتافات "نريد العدالة، يكفي".
 
واستغل العديد من المشاركين في التظاهرة إلقاء المسؤولين باللائمة على عناصر من باكستان في تنفيذ الهجمات، ليرددوا هتافات تدعو للحرب مع الجارة اللدود.
 
وتجمع المتظاهرون في المنطقة التي وقعت فيها هجمات مومباي، وأشعلوا الشموع مع حلول المساء.
 
وجاءت المسيرات في وقت فككت الأجهزة الأمنية أمس عبوتين ناسفتين كانتا ضمن نحو 150 حقيبة لضحايا الهجمات تركت بمحطة قطار، وكانت الشرطة عثرت عقب الهجمات على العديد من القنابل غير المنفجرة بعدد من المناطق.
 
ودفعت الهجمات نيودلهي لاتخاذ إجراءات مشددة لتعزيز الأمن، وفي هذا السياق بحث وزير الدفاع إى كى أنتوني مع قادة الجيش وسلاح الجو والبحرية أمس تعزيز الإجراءات الأمنية، وحذر من هجمات تشن عبر الجو والبحر.
 
وفي باكستان نظم الجناح الطلابي في الجماعة الإسلامية تظاهرة أمام البرلمان في العاصمة إسلام آباد، شارك فيها ألفا شخص تحت شعار دفاعا عن باكستان.
 
وأحرق المتظاهرون أعلام الهند والولايات المتحدة وإسرائيل، وتعهدوا بالدفاع عن البلاد ضد أي عدوان يستهدفها بعد تصاعد التوتر مع الهند وتهديدها باتخاذ إجراءات لملاحقة منفذي هجمات مومباي التي قالت إنهم قدموا من باكستان.
 
ضغط وتحذير

وفي ظل أجواء التوتر المشحونة بين الهند وباكستان تنتقل وزير الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم إلى إسلام آباد عقب إجرائها محادثات في نيودلهي أمس، في مسعى أميركي للتهدئة بين الجارين النوويين.
 
وطالبت رايس نيودلهي أمس بعدم القيام بأي تحرك "قد يؤدي إلى عواقب غير مرغوبة" في ردها على باكستان عقب هجمات مومباي، وجددت دعوتها حكومة إسلام آباد للتعاون مع نظيرتها الهندية في مجال التحقيق في تلك الأحداث بشكل كامل وشفاف.
 
من جانبه، أكد وزير الخارجية الهندي براناب موكيرجي أن جميع الخيارات متاحة للتعامل مع باكستان، مشددا على أن الحكومة ستقوم بكل ما هو ضروري لحماية أراضيها وضمان أمن وسلامة رعاياها.
 
وأضاف أن الحكومة لن تعلن عن طبيعة الإجراءات التي ستتخذها إلا بعد تلقي رد السلطات الباكستانية، في إشارة إلى طلب نيودلهي من إسلام آباد تسليم أشخاص يشتبه في تورطهم بالهجمات والعمل على وقف الهجمات عبر الحدود.
 
وكان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري قال في تصريح سابق إن أي مواطن يثبت تورطه في أحداث مومباي ستتم محاكمته داخل الدولة.
 

"
اقرأ: الهند وباكستان.. صراع مستمر
"

وفي إسلام آباد دعا رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات المسلحة الأميركية الأميرال مايكل مولن السلطات الباكستانية لإجراء "تحقيق مكثف" بشأن احتمال ضلوع مجموعات مسلحة متمركزة على أراضيها في هجمات مومباي، واتخاذ مزيد من الخطوات لمواجهة "كل الجهاديين".

 
جاء ذلك في بيان رسمي صدر عن السفارة الأميركية في إسلام آباد التي وصلها مولن الأربعاء لإجراء مباحثات مع كبار المسؤولين، في إطار التحرك الأميركي لنزع فتيل الأزمة القائمة بين باكستان والهند.
 
وتأتي الجهود الأميركية لتطويق الأزمة، على خلفية خشية واشنطن من احتمال اندلاع نزاع عسكري يعرقل جهود باكستان في محاربة الجماعات المسلحة على حدودها مع أفغانستان.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة