الهند تصر وباكستان تنفي التورط في تفجيرات مومباي

f/A Pakistani Ranger (R) and an Indian Border Security Force Jawan perform the daily retreat ceremony on the India-Pakistan Border at Wagah on December 2,2008.
  جندي باكستاني (يمين) وآخر هندي خلال عملية رفع علمي بلديهما عند نقطة واغا الحدودية

استبقت الهند وصول وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى نيودلهي بتأكيد تورط باكستان في تفجيرات مومباي، وتجاهلت إلحاح الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري على نفي تورط حكومته في التفجيرات وتشكيكه في الادعاءات الهندية.

 
وقبل وصول رايس صباح اليوم الأربعاء إلى نيودلهي أعلن قائد الشرطة الهندية في مومباي حسن غفور أن منفذي التفجيرات انطلقوا من ميناء كراتشي الباكستاني.
 
وأضاف أن مجموعة المسلحين البالغ عددهم 18 الذين نفذوا التفجيرات تلقوا التدريبات على أيدي ضباط سابقين في الجيش الباكستاني، وقال "يظهر أنه كان هجوما انتحاريا"، لكنه لم يذكر أي تفاصيل أخرى.
 
وأعلنت الهند اليوم الأربعاء رسميا عدد ضحايا التفجيرات مؤكدة أن إجمالي القتلى 171 بينهم 26 أجنبيا.
 
وأرجع المتحدث باسم حكومة ولاية مهاراشتا ارتفاع الأرقام التي أعلنت من قبل إلى أنه تم إحصاء القتلى أكثر من مرة، لكنه قال إن عدد القتلى سيرتفع فقط إذا ما توفي أي من المصابين في التفجيرات البالغ عددهم 294.  
 
نفي
على الجانب الباكستاني قال الرئيس آصف علي زرداري في مقابلة مع محطة تلفزيونية أميركية إن حكومته ليست مسؤولة عن هجمات مومباي الهندية وأنه يشك في ادعاء الهند أن المسلح الوحيد الباقي على قيد الحياة باكستاني.
     
وردا على ادعاء قائد شرطة بومباي حسن غفور بأن المسلح الوحيد الذي لم  تقتله قوات الكوماندوز الهندية ويدعى عزام عامر أبلغ المحققين أنه مواطن باكستاني، قال زرداري "إن الهند لم تقدم دليلا على أن المسلح باكستاني وأشك كثيرا في أنه باكستاني".
  
وقال زرداري "إذا قدمت الهند أدلة على أن جماعة باكستانية كانت وراء الهجمات فإن حكومته ستتخذ إجراء ضدهم.. سنحاكمهم أمام محاكمنا في أرضنا وسنصدر أحكاما عليهم".
 
وبعد الهجمات جددت الهند مطلبها تسليم إسلام آباد نحو 20 مطلوبا تعتقد نيودلهي أنهم يختبئون في باكستان.

دبلوماسية وعسكرية

وسبق وصول رايس إلى الهند اليوم محادثات هندية أميركية بشأن تفجيرات مومباي، وذكرت وزارة الخارجية الأميركية أن وكيل وزارة الخارجية الهندي شيفشانكر مينون اجتمع أمس الثلاثاء مع نائب وزيرة الخارجية الأميركية جون نيغروبونتي، ووكيلها بيل بيرنز عشية زيارة رايس.  
 
أما وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس فرفض التعليق على ما يتردد من أن مدبري الهجمات مسلحون في باكستان وقال "لا أرغب في الدخول في ما لدينا من معلومات استخباراتية".
 
وبالتزامن مع زيارة رايس توجه رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة  الأميرال مايك مولن الثلاثاء إلي الهند وباكستان في إطار مساعي واشنطن لتخفيف التوتر بين البلدين عقب الهجمات.

 العدد المعلن رسميا للضحايا 171 قتيلا  (الفرنسية)
 العدد المعلن رسميا للضحايا 171 قتيلا  (الفرنسية)
 

وقال الكابتن جون كيربي -وهو متحدث باسم مولن- إن رئيس هيئة الأركان يعتزم الاجتماع مع قادة مدنيين وعسكريين في كلا البلدين للتشجيع على نهج تعاوني في معالجة المخاوف الأمنية في المنطقة في أعقاب هجمات مومباي. 
   
وأضاف أن مولن يعتقد أن الهجمات التي قتل فيها أيضا أميركيون "تشير إلى تطور نوعي متنام لأنشطة الجماعات المتطرفة يهدد المنطقة بأكملها". وأحجم مسؤولون عن تقديم تفاصيل عن رحلة مولن بسبب حساسية الوضع.
 
مخاوف

وحذرت الهند الثلاثاء من أن عملية سلام مع باكستان بدأت في 2004 ستكون في خطر إذا لم تتحرك إسلام آباد بحسم لتسليم مطلوبين تعتقد نيودلهي أنهم يختبئون في باكستان.
  
ويخشى مسؤولون عسكريون أميركيون أن يدفع تصاعد التوتر بين البلدين إسلام آباد إلى إعادة نشر قوات على حدودها الشرقية مع الهند من المناطق القبلية في شمال غرب باكستان قرب الحدود مع أفغانستان.
المصدر : وكالات