استطلاع: حزب كاديما يحسّن فرص بقائه في الحكم

AFPTzipi Livni, Israeli Foreign Minister and head of the Kadima party, casts her ballot in an internal party vote to determine the list of candidates for the February 10
ليفني قالت إنها قادرة على قيادة صقور الليكود السابقين في حزبها (الفرنسية)

وديع عواودة – حيفا

 
مع انتهاء الانتخابات التمهيدية داخل الأحزاب الإسرائيلية الكبرى ينطلق السباق الحقيقي إلى الكنيست وسدة الحكم فور انقضاء اليوم السبت، في حين أظهر استطلاع جديد ارتفاع شعبية كاديما وانخفاض الليكود اللذين يتشابهان في جوهرهما اليميني بنظر مراقبين وخصوم.
 
فقد أفاد استطلاع رأي جديد عن وضع الأحزاب الإسرائيلية قبل 53 يوماً من الانتخابات البرلمانية أجري لحساب صحيفة "معاريف" ونشرت نتائجه الجمعة، أن حزب كاديما الحاكم حسّن فرصه للبقاء في الحكم إذ حصل على ثلاثين مقعداً، وهو العدد ذاته الذي حصل عليه الليكود.
 
وتعني هذه النتائج أن كاديما الذي انتخب قائمة مرشحيه قبل يومين نجح في تقليص الفارق مع الليكود بعدما تقدم عليه الأخير في الاستطلاع السابق قبل أسبوع بثلاثة مقاعد. لكن رغم هذه النتائج فإن كفة أحزاب اليمين المتطرف والمتدينين المتشددين ما زالت راجحة بعض الشيء مع 61 مقعداً من مجموع 120.
 
وبحسب الاستطلاع الذي أجرته شركة "تي.أن.أس" المختصة بالاستطلاعات، فإنه لو جرت الانتخابات اليوم لحاز حزب العمل على 12 مقعدا وحزب المهاجرين الروس (يسرائيل بيتينو) بقيادة الوزير السابق اليميني أفيغدور ليبرمان على 12 مقعدا، وهو حزب يدعو لتبادل الأرض والترحيل. وحاز حزب ميرتس (اليسار الجديد) على سبعة مقاعد.

وجوه متطرفة
في المقابل حمل قياديون في حزب العمل على قائمة مرشحي حزب كاديما بالقول "إنه من وراء التظاهر بأن هذا حزب وسط سياسي، تختبئ وجوه يمينية متطرفة".

 
واعتبر حزب الليكود في تعليقه على نتائج الانتخابات في كاديما أن "هذه مجموعة ليست قادرة على قيادة الدولة، فالحديث يدور عن التشكيلة ذاتها التي فشلت في إدارة شؤون الدولة والشؤون الأمنية والسياسية".
 
ويرى المحلل الحزبي البارز في صحيفة هآرتس يوسي فيرطر أن تسيبي ليفني بدأت بالإقلاع والتحليق نحو ردم الهوة بينها وبين حزب المعارضة الليكود.
 
وأثنى فيرطر على قائمة كاديما مشيرا إلى وجود الكثير من الوجوه الجديدة المتعلمة (الشرقيين والنساء)، لكنه شدد على أن الأمر الأهم في نهاية المطاف لا يكمن في قوائم المرشحين بل في شخصيات قادتها. وتابع "بدءا من الأسبوع المقبل تصبح المباراة شخصية.. ليفني أو نتنياهو أو باراك".

الطيبي: كاديما حزب وسطي مظهراويميني جوهرا مثل الليكود (الجزيرة نت) 
الطيبي: كاديما حزب وسطي مظهراويميني جوهرا مثل الليكود (الجزيرة نت) 

صقور الليكود
وردا على سؤال هآرتس عن ازدحام قائمة كاديما بصقور ليكودية سابقا ومعارضة للسلام أمثال تساحي هنغبي وروحاما أبراهام وإيلي أفلالو وزئيف بويم وغيرهم، أوضحت ليفني أنها واثقة من قدرتها على إقناعهم بمرافقتها في مسيرة سياسية. وتابعت "كنا أصلا تركنا الليكود لهذا الغرض".

 
وأكد النائب أحمد الطيبي في تصريح للجزيرة نت أنه لا يرى فارقا حقيقيا بين الحزب الحاكم كاديما وبين حزب المعارضة الليكود من ناحية الطرح السياسي، وقال إن ليفني تبحث عن المسيرة السياسية لا عن السلام.
 
وأشار الطيبي إلى أن أغلبية مرشحي كاديما في العشرية الأولى هم من نواب الليكود سابقا والمعروفين بمواقفهم اليمينية، وأضاف أن "حزب كاديما مغلف بمظهر الوسط لكنه في الجوهر حزب يميني كالليكود يحاول التظاهر بالوسطية طمعا بأصوات التيار المركزي في الرأي الشارع الإسرائيلي".
المصدر : الجزيرة